فإنك مهما تعط بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
أبيت خميص البطن مضطمر الحشا ... حياءً أخاف الذم أن أتضلعا
قالوا: ينبغي للملك أن يكون له طباخ إذا لم يشته طعاماً صنع له ما يشتهيه.
قال المنصور لطباخه: لكم ثلث وعليكم ثلثان، لكم الرؤوس والأكارع والجلود، وعليكم الحطب والتوابل.
قالوا: - كل طعام أعيد عليه التسخين ففاسد، وكل غناء خرج من تحت السبال فبارد.
قدم أعرابي الحضر فقيل له: أين كنت؟ فقال كنت والله عند كريم حظير، أطعمني بنات التنانير، وأمهات الأبازير، وحلواء الطناجير. ثم سقاني رعاف القوارير من يد غزال غرير.
صاحت عصافير بطنه، ونقت ضفادع جوفه. إذا جاع فصوتت أمعاؤه.
المتزهد إذا أضاف إنساناً حدثه بسخاء إبراهيم وإذا أضافه إنسان حدثه بزهد عيسى وقناعته.
على الضيف أن يري الضيف بيت الماء، وأن يعلمه مواقيت الصلاة. و وعن ملك الهند: إذا أضافك أحد فأره الكنيف فإني قد ابتليت مرة فوضعت في قلنسوتي.
النبي صلى الله عليه: يا علي، ابدأ بالملح واختم به فإن به شفاء من سبعين داء وروي أن نبياً من الأنبياء شكا إلى الله الضعف، فأمره أن يطبخ اللحم باللبن فإن القوة فيهما.
دعي مزبد إلى طعام فقال: أنا صائم. فلما قدم الفالوذ زحف نحوه، فقيل له، فقال: أنا على صوم يوم أقدر مني على ترك مثل هذا.
دعا يحيى بن أكثم عدوله فقدم لهم مائدة صغيرة، فتصاموا عليها حتى كان أحدهم يتقدم فيأخذ اللقمة، ثم يتأخر حتى يتقدم الآخر. فلما خرجوا قيل لهم: فيم كنتم؟ قالوا: كنا في صلاة الخوف.
أعرابي:
حذار من شيخ لنا حذار ... يلقم لقماً شبه الأفهار
كأنما يهوى بها في غار
أبو بكر القهستاني في الطباهجة:
جاء الغلام بمقلاة فأفرشها ... جمراً وجمر الطوى في الجوف يلتهب
وقال اعمل للمولى طباهجة ... ما إن يرى مثلها عجم ولا عرب
فرقها مثل قرص الشمس مشرقة ... كأنها فضة قد مسها ذهب
فأقبل الشيج يطوي طيو عجباً ... كأنه الأجر في الإقبال يحتسب
اللحم ينب اللحم، والشحم لا ينبت الشحم ولا اللحم.
في الحديث: من داوم على اللحم أربعين يوماً قسا قبله ومن تركه أربعين يوماً ساء خلقه.
الحارث بن كلدة: إذا تغدى أمدكم فيلنم على غدائه، وإذا تعشى فيليتخط أربعين خطوة.
كان الحسن بن قحطبة مضيافاً، له مطبخان في كل مطبخ سبعمائة تنور.
كان ابن دأب لا يأكل مع الهادي، فقيل له، فقال: ما كنت لآكل مع رجل لا أغسل يدي عنده. فكان الهادي يقعده من بين الجلساء ليغسل يده.
كان الحسن إذا دعي جلس على الديباج، وشرب من النبيذ، وتطيب. وكان ابن سيرين يتقزز، فقال له يوماً:ا يا لكع، إن كنت لا تقبل كرامة القوم فألحق بأهلك. وكان الحسن يكره ذكر الموت على الطعام.
علي رضي الله عنه: إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه، فإن الذروة فيها البركة.
مد صوفي يده إلى جام فيه خبيص فهور الصومعة، فقيل له: اصبر حتى تبلغها من ناحيتك، فقال: أملي أقصر من أن أحدث نفسي ببلوغها.
أعرابي: -
يا غنمي روحي إلى الأضياف ... إن لم يكن فيك صبوح كافي
فأبشري بالقدر والأثافي
قدم إلى عبادة رغيف يابس فقال: هذا نسج في أيام بني أمية ولكن محو أطرازه.
سأل أعرابي فأعطاه باهلي رغيفاً صغيراً فلم يأخذه، وجاء برغيف كبير حسن فقال: يا باهلة، استفحلوا هذا الرغيف لخبزكم فلعلكم أن تنجبوا.
قيل لصوفي: ما تقول في الفالوذج؟ قال: لا أحكم على غائب.
خالد الكاتب في أبي المثنى الطفيلي:
تعجبه من غيره دعوة ... حتى يراها أبداً في المنام
قد رسم التطفيل في وجهه ... هذا حبيس في سبيل الطعام
بنان الطفيلي: عصعص عنز خير من طاس أرز.
ثلاثة تضني: - سراج لا يضيء، ورسول بطيء، ومائدة ينتظر لها من يجيء.
أولم ولو بيربوع ... أو بقراد مجدوعِ
قتلنا من الجوع
قيل لطفيلي: فيم لذتك؟ قال في مائدة منصوبة، ونفقة غير محسوبة، عند رجل لا يضيق صدره من البلع، ولا تجيش نفسه من الجرع.
خير الغداء بواكره، وخير العشاء بواصره.