FluentPlex

Spring of the Righteous

الطعام وألوانه، والإطعام والضيافة

Original text Public domain

Read with the dictionary

دخل الشعبي على صديق له: فلما أراد القيام قال: لا تفرقوا إلا عن ذواق. ثم قال: أي التحفتين أحب إليك؟ تحفة إبراهيم أم تحفة مريم، أراد اللحم أو الرطب، فقال: أما تحفة إبراهيم فمهدي بها الساعة. فدعا بطبق من رطب.

شربة أبي الجهم مثل في الطيب السيئ العاقبة، قال:

تجنب سويق اللوز لا تشربنه ... فإن سويق اللوز أودى أبا الجهم

وهو أبو الجهم بن عطية كان عيناً لأبي مسلم على المنصور فأحس بذلك، فطاوله الحديث يوماً حتى عطش، فاستسقى، فدعا له بقدح من سويق اللوز فيه السم. فما بلغ داره حتى مات.

طفيل الأعراس الذي ينسب إليه الطفيليون كان مولى لعثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو طفيل بن زلال من ولد عبد الله بن غطفان من نازلة الكوفة. وكان يقول: وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى علي من أعراسها شيء.

وسئل عن أشرف الأعواد فقال: عصا موسى، ومنبر النبي، وخوان العرس.

ولعملاق العثماني وكان ينزل بنيسابور:

تلبس عملاق بن غيدان للشقا ... وللحزن والإخفاق أثواب حارس

يطوف بنيسابور في كل سكة ... خليفة مولاه طفيل العرائس

شاعر: -

حسبناه طفيلياً فلما ... كشفنا الأمر زاد على طفيل

قيل لسعد القرقرة وهو مضحك النعمان بن المنذر: ما رأيناك إلا وأنت تنقد شحماً وتقطر دماً؟ قال: لأني آخذ ولا أعطي، ولا ألام متى أخطي فأنا الدهر ضاحك مسرور. والقرقرة القهقهة، وهو معدود في الأكلة.

أبو رافع كان أبو هريرة ربما دعاني إلى عشائه فيقول: دع العراق للأمير، فانظر فإذا هو ثريد بزيت. وكان يقول: أكل التمر أمان من القولنج، وشرب العسل على الريق أمان من الفالج، وأكل السفرجل يحسن الولد، وأكل الرمان يصلح الكبد، والزبيب يشد العصب ويذهب الوصب، والكرفس يقوي المعدة ويطيب النكهة، والعدس يرق القلب ويذرف الدمعة، والقرع يزيد في اللب ويرق البشرة. وأطيب اللحم الكتف وحواشي فقار الظهر. وكان يديم أكل الهريسة والفالوذج ويقول، هما مادة الولد. وكان تعجبه المضيرة جداً فيأكلها مع معاوية فإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي رضي الله عنه، فإذا قيل له قال مضيرة معاوية أدسم وأطيب، والصلاة خلف علي أفضل. فكان يقال له شيخ المضيرة.

كان في ملوك بني غسان المروءة والترفه وطيب الأطعمة فقيل، ثريدة بني غسان، فالوذج ابن جدعان ومضيرة ابن أبي سفيان.

كانت الأكاسرة تحظر السكباجة على العامة ويقولون هي للملوك، حتى ملك ابرويز فأطلقها لهم. وكان يقول موسى بن الفرات: السكباجة مخ الأطعمة.

قال أعرابي لأهله: أين بلغت قدركم؟ قالت: قام خطيبها. أرادت الغليان.

ابن الرومي:

ما أن رأينا من طعام حاضر ... نعتده لفجاءة الزوار

كمهيأين من المطاعم فيهما ... شبه من الأبرار والفجار

هام وأرغفة نقاء بضة ... قد أخرجت من جاحم فوار

كوجوه أهل الجنة ابتسمت لنا ... مقرونة بوجوه أهل النار

علي بن الحسين عليهما السلام: تمام المروءة خدمة الرجل ضيفه كما خدمهم أبونا إبراهيم بنفسه وأهله، أما تسمع قوله: وامرأته قائمة.

الأصمعي: سألت عنبسة بن وهب عن مكارم الأخلاق فقال: أما سمعت قول عاصم بن وائل المنقري:

وإنا لنقرى الضيف قبل نزوله ... ونشبعه بالبشر من وجه ضاحك

المدائني: - كانت العرب لا تعرف الألوان إنما طعامهم اللحم يطبخ بماء وملح، حتى كان زمن معاوية فاتخذ الألوان وتنوق فيها، وما شبع مع كثرة ألوانه حتى مات، لدعاء رسول الله.

قالوا: من اللؤم أن تلقى كَلَب جوعك على طعام غيرك.

يقال للمرقة المسخنة بنت نارين. وكان بعض المترفين يقول: جنيدا مائدتي بنت فارين.

أبو طالب المأموني:

فما حملت كف امرئ متطعماً ... ألذ وأحلى من أصابع زينب

هي ضرب من الحلواء يعمل ببغداد يشبه أصابع النساء المنقوشة الكريم لا يحظر تقديم ما يحضر. حظر على إخوانه ما حضر خوانه.

حاتم: الحر عبد الضيف. وله:

وإني لأستحيي صحابي أن يروا ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا

أقصر كفي أن تنال أكفهم ... إذا نحن أهوينا وحاجتنا معا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account