أعرابي: إن أحق من خفف عنه واكتفى باليسير منه رئيس مكنور عليه، وسيد منظور إليه.
آخر: بنا إلى معروفك حاجة، ولك على صلتنا قوة فانظر في ذلك بما أنت ونحن من أهله.
بزرجمهر: من خلصت طويته احتملت دالته.
ابن دريد:
لا تلحقنك ضجرة من سائل ... فبقاء عزك أن ترى مسؤولا
لا تجبهن بالرد وجه مؤمل ... فلخير يومك أن ترى مأمولا
وأعلم بأنك عن قليل صائر ... خيراً فكن خيراً يروق جميلا
عمرو بن عبيد رحمه الله: أقلوا عند مسألة الحوائج من قولا لا، فإنه ليس في الجنة لا.
في الأثر: من عظمت عليه نعمة الله عظمت عليه مؤونة الناس.
قال أبو نواس لرجل من وعده: دعني من الوعد فإنه أكثر كناية عن الرد.
النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا يقم بغضاء في صدره حتى أصبح فقصدني بها، ورجل أفشى إلي سره فوضعني مكان قلبه، ورجل ابتدأني بالسلام، ورجل دعوته فأجابني " .
قال أعرابي لملح في سؤاله: كنت قتباً لكنت ملحاحاً عقره.
في الحدث: " اعتمد لحوائجك الصباح الوجوه فإن حسن الصورة أول نعمة تتلقاك من الرجل " حكيم: إن طالب الأمور في غير حينها بمنزلة من يروم الصخر بمعول من خشب.
قال محمد بن واسع لقتيبة: أتيتك في حاجة رفعتها إلى الله قبلك، فإن تقضها حمدنا الله وشكرناك، وإن لم تقضها حمدنا الله وعذرناك.
قال أبو العباس لأبي دلامة: سل حاجتك. قال: كلب. قال: كلب. قال: ودابة أتصيد عليها، قال: ودابة، قال: وغلام يركب الدابة ويتصيد، قال: وغلام، قال: وجارية تصلح لنا الصيد وتطعمنا، قال: وجارية. قال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء عيال لا بد من دار يسكنونها، قال: ودار. قال: ولا بد من ضيعة، قال: قد أقطعتك مائة جريت عامرة، ومائة جريب غامرة. قال ما الغامرة؟ قال: ليس فيها نبات. قال: فأنا أقطعتك ألفين وخمسمائة جريب من فيافي بني أسد، قال: قد جعلتها عامرة كلها. قال: أقبل يديك، قال: أما هذه فدعها. قال: ما منعت عيالي شيئاً أهو عليهم فقداً منها.
قال رجل لعلي بن عبد الله بن عباس: إني أتيتك في حاجة صغيرة. قال: هاتها، إن الرجل لا يصغر عن كبير أخيه، ولا يكبر عن صغيره.
قدم رجل من بني سهم على سليمان بن عبد الملك ثلاث قدمات فحياه فيهن. ثم قدم فضجر وقال:
وشقاء من المعيشة رحل ... فوق أصلاب بازل خنشيليل
فاتحاً فاك للمعيشة تلقى ... كل يوم على شراك سبيل
فقال الرجل: أما والله يا أمير المؤمنين إن أحق الناس بسد ذلك الفم وحل ذلك الرحل لأنت. فقال سليمان: أما والله لأصلن رحمك ولأعودن لك إلى خير مما كنت عليه.
قدم وفد من العراق على هشام بن عبد الملك في الحطمة التي يقال لها حطمة خالد وفيهم رجل من بني أسد فقال: يا أمير المؤمنين، أصابتنا سنون ثلاث: أما الأولى فأذابت الشحم، وأما الثانية فنحضت اللحم، وأما الثالثة فهاضت العظم، وفي أيديكم فضول أموال، فإن كانت لله فبثوها في عباد الله، وإن كانت لكم فتصدقوا أن الله يحب المتصدقين.
فقال هشام: قد قلت في حاجة الناس، فقل في حاجة نفسك. فقال: ما لي حاجة خاصة دون عامة.
أحتبس الوليد بن يزيد بن عبد الملك ابن ميادة قبله، فقال:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بحرة ليلى حيث رببني أهلي
بلاد بها نيطت على تمائمي ... وقطعن عني حين أدركني عقلي
فإن كنت عن تلك المواطن حابسي ... فافش على الرزق واجمع أذن شملي
فأعطاه مائة ناقة سوداء ومائة ناقة بيضاء، فجعلت تضيء من جانب وتظلم من جانب.
المهلب بن أبي صفرة لبنيه: ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم، ودوابكم تحت غيركم أحسن منها تحتكم، وإذا غدا الرجل مسلماً عليكم فكفى بذلك تقاضياً.
أنشد المبرد:
أروح بتسليم عليك واغتدى ... وحسبك بالتسليم مني تقاضيا
كفى بطلاب المرء ما لا يناله ... عناء وباليأس المصرح شافياً