FluentPlex

Spring of the Righteous

الطلب والاستجداء والهز، ورفع الحوائج

Original text Public domain

Read with the dictionary

فأتاه وقد حسنت حاله. فقال عليه السلام: " هذا خير لك أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك كدوح الصدقة " ابن عمر رفعه: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم لا تسأل الناس شيئاً، فما كان في خلافة عمر جعل عمر يعطي الناس ويعطي حكيم بن حزام فيأبى أن يأخذه، فيقول عمر: اشهدوا أني أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، يقول: لا أرزأ أحد بعد رسول الله شيئاً.

ابن عمر رفعه: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم.

جابر: دخل رجل المسجد ومعه سهم فقال: من يعين في سبيل الله؟ فقام إليه عمر فلببه قال: من يستأجر هذا مني؟ قال رجل من الأنصار: أنا، فأجره منه سنة، وقال: أنفق عليه من أجره وما فضل فوافيني به في رأس السنة، فلما كان رأس الحول جاء بعشرين درهما.

فقال عمر: استعن بهذا ولا تسأل الناس شيئاً.

أم الدرداء: قال لي أبو الدرداء: لا تسألي أحد شيئاً قلت: فإن احتجت. قال: تتبعي الحصادين فانظري ما يسقط منهم فخذيه فاخبطيه ثم أطحنيه ثم اعجنيه ثم كليه، ولا تسألي أحد شيئاً.

طلق بن حبيب: في زبور داود: إن كنت لا بد تسأل عبادي فسل معادن الخير ترجه مغبوطاً مسروراً، ولا تسل معادن الشر ترجع ملوماً محسوراً.

النبي صلى الله عليه وسلم: " إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده من العري يحجزه إيمانه أن يأل الناس، منهم أويس القرني وفرات بن حيان.

مطرف، قال لإخوانه: من كان له إلي حاجة فليكتبها في رقعة، فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهه.

محمد بن سوقة: إياك وكثرة تطلب الحاجات فإنه فقر حاضر.

ابن السماك: لا تسأل من يفر من أن تسأله، ولكن اسأل من أمرك أن تسأله.

محمود الوراق:

شاد الملوك قصورهم وتحصنوا ... من كل طالب حاجة أو راغب

عالوا بأبواب الحديد لعزها ... وتنوقوا في قبح وجه الحاجب

فإذا تلطف للدخول عليهم ... عاف تلقوه بوعد كاذب

فارغب إلى ملك الملوك ولا تكن ... بادي الضراعة طالباً من طالب

أعرابي: لقد جعت حتى أكلت النوى المحرق، ولقد مشيت حتى انتعلت الدم، وحتى سقط من رجلي نخص، وتمنيت أن أديم وجهي حذاء لقدمي، أفلا رجل يرحم ابن سبيل، وفل طريق، ونضو سفر؟ قال رجل لبينه: يا بني، تعلموا الرد فإنه أشد من الإعطاء.

جعفر بن محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم: إني لأسارع إلى حاجة عدوي خوفاً من أن أرده فيستغني عني.

أعرابي: ما رددت رجلاً عن حاجة فولى عني إلا رأيت الغنى في قفاه.

ابن عباس: ما رأيت رجلاً أسعفته بحاجة إلا أضاء ما بيني وبينه، ولا رأيت رجلاً رددته إلا أظلم ما بيني وبينه.

دخل النخار العذري على معاوية في عباءة فاقتحمته عينه.

فقال: ليست العباءة تكلمك إنما يكلمك من فيها، ثم تكلم فملأ سمعه ونهض ولم يسأله حاجة. فقال: ما رأيت رجلاً أحقر أولاً ولا أجل آخراً منه.

أعرابي: عليك فلاناً فإنه لا ينظر في قفا محروم قط.

يقال: طلبت إلى فلان حاجة فما قطع شعرة، ولا فت بعرة.

وكان للمتوكل مضحكان يقال لأحدهما شعرة وللآخر بعرة، فقال شعرة لبعرة: ما فعل فلان في حاجتك؟ فقال: ما فتني ولا قطعك.

سأل رجل من الكلبيين وهم جنس من اليونانيين الإسكندر مثقالاً واحداً، فقال: ليس هذا عطاء ملك. قال: فهب لي قنطاراً، قال: ولا هذا سؤال كلبي.

كاتب: إنك ممن إذا أسس بنى، وإذا غرس سقى، لاستتمام بناء أسه، واجتناء ثمار غرسه، وأسك في بري وهي وقارب الدروس، وغرسك في حفظي قد عطش وقارب اليبوس، فتدارك بالبناء ما أسست، وبالسقي ما غرست.

سأل أعرابي بطريق مكة فلم يعطوه، فقال: ما أراني إلا محروماً، ومعه صبي صغير فقال: يا أبه، المحروم من أمل فبخل، من سأل فلم يعط. فاستعجبوا من كلامه وأفاضوا عليه المواهب.

لمست أعرابية كف أبيها فألفتها خشناء فقالت:

هذه كف أبي خشنها ... ضرب مسحاة ونقل بالزبيل

فأجابها:

ويلك لا تستنكري مس يدي ... ليس من كد لعز بذليل

إنما الذلة أن يمشي الفتى ... ساحب الذيل إلى باب البخيل

من لقيك بالسؤال الحار فالقه بالمنع البارد.

كاتب: من العجب إذكار معني وحث متيقظ واستبطاء ذاكر، إلا أن ذا الحاجة لا يدع أن يقول في حاجته.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account