FluentPlex

Spring of the Righteous

الهواء والريح والنسيم والحر والبرد والظل

Original text Public domain

Read with the dictionary

الأصمي: رأيت أعرابيا قد حفر قرموصا وقعد فيه في أول الشتاء، فقلت: ما صيرك إلى هذا؟ قال: شدة البرد، وأنشأ يقول:

أيا رب هذا البرد أصبح كالحاً ... وأنت بصير عالم لا تعلم

لئن كنت يوماً ما جهنم مدخلى ... ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم

قيل لأعرابي في الشتاء: أما تصلى: قال: البرد شديد، وما علي كسوة أصلى فيها، وقال:

أن يكسني ربي قميصت وريطة ... أصل وأعبده إلى آخر الدهر

وأن لا يكن إلا بقايا عباءة ... مخرقة مالي على البرد من صبر

كلما كان الساتر أشد اكتنازاً، كان الظل أشد سواداً. وليس يكون ظل أبرد ولا أشد سواداً من ظل جبل.

في ديوان المنظوم:

شتاء تقلص الاشداق منه ... وبرد يجعل الولدان شيبا

وأرض تزلق الأقدام فيها ... فما تمشى بها إلا دبيبا

وفيه:

أقبلت يا برد بوجه أجرد ... يفعل بالأوجه فعل المبرد

أظل في البيت كمثل المقعد ... منقبضاً تحت الكساء الأسود

لو قيل لي أنت أمير البلد ... فهات للبيعة كفأ تعقد

لكنت كالأقطع لم أخرج يدي عائشة: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، انما كان يبتسم. وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه.

فقلت: يا رسول الله الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. فقال: يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا.

أبو هريرة: سمعت رسول الله يقول: الريح من روح الله.

ابن عاس: ان الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء، رحمة بالمساكين.

أنس: يرفعه: استعينوا على قيام الليل بقائلة النهار، واستعينوا على صيام النهار بسحور الليل، واستعينوا على حر الصيف بالحجامة، واستعينوا على برد الشتاء بأكل التمر والزبيب.

الخدري، يرفعه: إذا كان يوم حار. فإذا قال الرجل: لا إله إلا الله، ما أشد حر هذا اليوم! اللهم أجرني من حر جهنم، قال الله لجهنم: أن عبداً من عبيدي قد استجارني من حرك، وأنا أشهدك أني قد أجرته. وإذا كان اليوم شديد لبرد، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشد برد هذا اليوم! اللهم أجرني من زمهرير جهنم، قال الله لجهنم: أن عبداً من عبيدي استجارني من زمهريرك، وأني أشهدك أني قد أجرته. قالوا: وما زمهرير جهنم؟ قال: بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده.

بابي بن دكين:

إذا الريح من قصد العقيق تنسمت ... ونحن بمجراها شفى النفس طيبها

فيا جبلى غوري تهامة خليا ... نسيم الصبا يخلص إلي هبوبها

فإن الصبا ريح إذا ما تنفست ... على كبد حرى تجلت كروبها

يحيى بن ذي الشامة المعيطي:

جاء الشتاء وليس عندي درهم ... وبمثل ذلك قد يصاب المسلم

لبس العلوج خزوزها وفراءها ... وكأنني بفناء مكة محرم

أبو صفوان ابن عوانة: وضوء المؤمن في الشتاء يعدل عبادة الرهبان كلها.

محمد بن عبد العزيز: البرد عدو للدين.

جلس عيسى عليه السلام في ظل خباء عجوز فقالت: من الذي جلس في ظل خبائنا؟ قم يا عبد الله. فقام فقعد في الشمس فقال: لست أنت أقمتني، إنما أقامني الذي لم يرد أن أصيب من الدنيا شيئاً.

وقع أعرابي إلى أرض أصبهان في أيام الربيع، فاستطاب الهواء، وأنس بالاشجار، فلما جاء الشتاء قحلت الأشجار، وثلجت الأقطار، فجعل يرتعد من البرد وتخفق أحشاؤه، فقال:

بأصبهان شعثت أموري ... لما تقضى الصيف ذو الحرور

ورمت الآفاق بالهرير ... وللثلج مقرونا بزمهرير

جاءت بشر مجنب عافور ... لو لا شعار البرة البرور

أم الكبير وأبى الصغير ... لم يدف مقرور من لتخصير

والشمس فيها فرح المقرور البرة: الشمس، والمجنب: الكثير، والعافور: المهلك، من قولهم: وقع في عاثور شر، وعافور شر.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account