FluentPlex

Spring of the Righteous

الصدق، والحق، والصواب

Original text Public domain

Read with the dictionary

طاووس: ما شفاني أحد من الحجاج ما شفاني يمني قال له الحجاج وهو يطوف يا يمني، كيف خلفت محمد بن يوسف؟ قال عظيماً سميناً. قال: لست عن السمن أسألك، ولكن عن عدله في رعيته، قال: خلفته ظلوماً غشوماً. قال: كيف لا تشكوه إلى من فوقه؟ قال: ذاك والله أشر منه، قال: تعرفني؟ قال: نعم، أنت الحجاج بن يوسف. قال: تعرف مكانه مني؟ قال: نعم، هو أخوك، قال: فلم يمنعك ذلك أن قلت ما قلت؟ قال: أترى مكان الله أهون عندي من مكانك؟ قال: أي العرب خير؟ قال: بنو هاشم. قال: لم؟ قال: لئن محمداً صلى الله عليه وسلم منهم. قال: وأياهم شر؟ قال: ثقيف. قال: لم؟ قال: لئن الحجاج منهم.

فدعا بعشرة آلاف فأعطاه، ثم قال: يا طاووس، هذا رجل لا تأخذه في الله لومة لائم.

قال موسى عليه السلام: أي عبادك أسعد؟ قال: من آثر هواك على هواه، وغضب لي غضب النمر لنفسه.

قال رسطاليس للأسكندر: انصر الحق على الهوى تملك الأرض تملك استعباد.

محمد بن علي الباقر: إن الحق استصرخني، وقد حواه الباطل في جوفه، فبقرت عن خاصرتي وأطلعت الحق عن حجبه حتى ظهر وانتشر، بعدما خفي واستتر.

أحمد بن يزيد المهلبي: سمعت المنتصر يقول وهو يناظر قوماً: والله لا عز ذو باطل ولو طلع من جيبه القمر، ولا ذل ذو حق ولو أصفق العالم عليه.

المأمون: لو شئت أن آخذ أمري بأبهة الخلافة لعدلت وإن كنت جائراً، ولصدقت وإن كنت كاذباً. ولكني لا آخذه إلا بغلبة الحجة وإزاحة الشبهة. وإن أوهن الملوك من رضي بصدق الأمير.

وعنه: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة، لئن غلبة القدرة تزول بزوالها، وغلبة الحجة لا يزيلها شيء.

لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل:

إذا قالت حذام فصدوقها ... فإن القول ما قالت حذام

الصدق رأس الدين وعماد اليقين. الصدق بالحر أحرى.

قال معاوية لأبي مسلم الخولاني: سمعت أنك تطوف وتبكي على الإسلام، قال: نعم. ما اسمك؟ قال: معاوية، قال: إنك لو عدلت بأهل الأرض ثم جرت على واحد منهم لما وفى جورك بعدلك.

أتي المنصور ببشير الرحال ومطر الوراق مكبلين، وقد كانا خرجا مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، فقال لبشير: أنت القائل أجد في قلبي غماً لا يذهبه إلا برد عدل أو حرسنان؟ قال: نعم، قال: فوالله لأذيقنك حر سنان يشيب منه رأسك، قال: إذن اصبر صبراً يذل به سلطانك. فقطعت يده فما قطب ولا تحلحل.

وقال لمطر: يا ابن الزانية؟ قال: إنك تعلم أنها خير من سلامة، قال: يا أحمق! قال: ذاك من باع آخرته بدنياه فرمى به من سطح فمات.

قال مسلم بن عقيل لعبد الله بن زياد، حين قال لأقتلنك قتلة تتحدث بها العرب: إنك تدع لؤم القدرة وسوء المثلة لأحد أحق بها منك.

لما ولي أسد بن نوح أبو السامانية بلخ من قبل المعتصم قصده علماؤها، فقال: هل بقي أحد؟ قالوا: بقي خلف بن أيوب العامري صاحب أبي يوسف أعلم الناس وأروعهم، فاشتهى لقاءه، فقيل له: لا سبيل إلى لقائه إلا أن تراه في طريقه إلى صلاة الجمعة، فلقيه فنزل عن دابته وسلم عليه، فغطى خلف وجهه بردائه ورد عليه رداً خفياً، ولم يرفع رأسه، ولا نظر إليه. فقال أسد: اللهم إن هذا العبد الصالح يبغضنا فيك ونحن نحبه فيك. فلما مرض عاده فقال: حاجتك؟ فقال: أن لا تعودني ثانية، قال: غيرها؟ قال: أن لا تضلي علي وعليك السواد، فمشى خلف جنازته راجلاً ونزع السواد، فصلى عليه.

صالح المري للمهدي: إن محمداً خصم من خلفه في أمته بشر، ومن كان محمد له خصماً كان الله له خصماً، فاعدد لمخاصمة الله ومخاصمة رسوله حججاً توجب لك النجاة وتقف به عن التهلكة. ومثلك لا يكابر بتجريد المعصية، ولكن يمثل لك الشيطان الإساءة إحساناً، ويشهد له على ذلك خونة هذه العلماء، وبهذه الحبائل يصاد أهلها.

وأعلم أن أبطأ الناس نهضة يوم القيامة صريع هوى يدعى قربه إلى الله.

أهل المدينة يقولون: إذا وافق الهوى الصواب فما للبأ وابن طالب. وهو جنس من تمر المدينة.

عتبة بن أبي سفيان: إذا اجتمع في قلبك أمران لا تدري أيهما أصوب فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه، فإن الصواب أقرب إلى مخالفة الهوى.

الكميت بن زيد:

فقل لبني أميه حيث حلوا ... وإن خفت المهند والقطيعا

أجاع الله من أشبعتموه ... وأشبع من بجوركم أجيعا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account