أفلاطون: الحق عقال العقول. علي رضي الله عنه: إن الحق ثقيل وإن الباطل خفيف وبئ. وعنه: من صارع الحق صرعه. وعنه: من تعدى الحق ضاق مذهبه. وعنه: من أبدى صفحته للحق هلك.
وعنه: حق وباطل ولكل أهل، فلئن أمر الباطل لقديماً فعل، ولئن قل الحق ولعل، ولقلما أدبر شيء فقبل.
وعنه: التاجر الصدوق إن مات في سفره مات شهيد وإن مات على فراشه مات صديقاً.
الصدق يدل على اعتدال وزن العقل.
في النصائح: لو صور الصدق لكان أسداً يروع، ولو صور الكذب لكان ثعلباَ يروغ.
فلئن تكون في فجوة عرين ليث أغلب خير لك من أن تكون وجار ثعلب.
جعل الحجاج يعرض الأسارى من أصحاب ابن الأشعث على السيف، فقال رجل شاب منهم: أصلح الله الأمير، إن لي بك حرمة. قال: ما هي؟ قال: منعت ابن الأشعث عن أبويك فنضحت عنك. قال: ومن يشهد لك بهذا؟ فرمى بطرفه إلى فتى فشهد له. فقال الحجاج: فما منعك من مثل فعله؟ فقال: قديم بغضي إياك. فقال: يخلى هذا لحرمته، وهذا لصدقه.
قال عبد الملك للحجاج: أصدقني من نفسك فليس العاقل إلا من عرف نفسه. قال: أنا حديد حقود حسود.
لئن هملجت في الباطل إنك على الحق لقطوف.
قيس بن الخطيم:
مني ما تقد بالباطل الذر يأبه ... وإن قدت بالحق الرراسي تنفذ
وإني لأغنى الناس عن متكلف ... يرى الناس ضلالاً وليس بمهتدى
لا أقول إلا ما طبق الحق مفاصله، وأصاب الصدق شواكله. لسانه وقف على الصدق.
أبو ذر: ساكن شفته مصباح الحق يزهو من فيه. يتحرى الصدق في مقاله، ويتوخى الحق في فعاله. الصدق محمود من كل أحد إلا من الساعي.
الجاحظ: حدثني موسى بن عمران، وكان هو والكذب لا يأخذان في طريق، ولم يكن عليه من الصدق مؤونة، لا يثاره له حتى كاد يستوي عنده ما يضره وما لا يضره.
إن خبيق الأنطاكي: لا يستغني حال من الأحوال عن الصدق والصدق مستغن عن الأحوال كلها: لو صدق عبد فيما بينه وبين الله تعالى حقيقة الصدق لا طلع على خزائن من خزائن الغيب، ولكان أميناً في السماوات والأرض.
عامر بن الظرب العدواني في وصيته: إني وجدت صدق الحديث طرفاً من الغيب فأصدقوا. يعني من لزم الصدق وعوده لسانه وفق، فلا يكاد يتكلم بشيء يظنه إلا جاء على ظنه.
وعظ الحسن الناس وذكر لهم سيرة الأولين، ثم أقبل على المضر ابن عمرو أمير البصرة فقال: أصبحت والله مخالفاً للقوم في الهدى والسيرة، فإياك أن تمنى الأماني وتترجح فيها، وإن أخاك من صدق، ومن نصحك في دينك خير ممن يمنيك ويغرك.
شاعر:
الحق أبلج ما يحيل سبيله ... والحق يعرفه ذوو الألباب
خطب بلال لأخيه خالد بن رباح امرأة قرشية فقال لأهلها: نحن من قد عرفتم، كنا عبدين فأعتقنا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، وأنا أخطب إليكم على أخي فلانة، فإن تنكحونا فالحمد لله، وإن تردونا فالله أكبر، فأقبلوا بعضهم على بعض فقالوا: بلال من قد عرفتم سابقته ومشاهده ومكانه من رسول الله، فزوجوا أخاه، فلما انصرفا قال له أخوه: يغفر الله لك! أما كنت تذكر سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله! فقال: مه يا أخي! صدقت فأنكحك الصدق.
عمر رضي الله عنه: عليك بالصدق وإن قتلك الصدق.
قال رجل لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: رأيتك تسحب ذيلك. قال: فهلا قلت لي، قال: هبتك، قال: أما علمت أن القائل الحق من الله سلطاناً.
عمر رضي الله عنه في خطبته: لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين؟ فأزموا، قال ذلك ثلاثاً. فقام علي فقال: يا أمير المؤمنين، إذن كنا نستتيبك فإن تبت قبلناك، قال: فإن لم أتب؟ قال: نضرب الذي فيه عيناك. فقال عمر: الحمد لله الذي جعل في هذا الأمة من إذا اعوججنا أقام أودنا.
خطب المهدي يوماً فقال: عباد الله اتقوا الله، فقام رجل فقال: وأنت فاتق الله فإنك تعمل بغير الحق. فأخذ الرجل وأدخل عليه، فقال: يا ابن الفاعلة! تقول لي وأنا على المنبر اتق الله! فقال الرجل: سوأة لك! لو غيرك قالها لكنت المستعدي عليه. قال: ما أراك إلا نبطياً! قال: ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطي يأمرك بتقوى الله.