FluentPlex

Spring of the Righteous

الصدق، والحق، والصواب

Original text Public domain

Read with the dictionary

قيل لسفيان بن عيينة: لم كان يستحب خفض الصوت عند الجنائز؟ قال: شبهوه بالحشر إلى الله، أما سمعته يقول: وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً.

كان الحجاج إذا سمع نوحاً في دار أمر بهدمها، فلما مات ابنه وأخوه أحب أن يسمع النوح، وكان يتمثل بقول الفرزدق: في كل ناحية نائحة.

هل ابنك إلا من بني الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم

تناظر رجلان عند المأمون فارتفعت أصواتهما، فقال: الصواب في الأسد لا في الأشد.

إن صاح يوماً الصخر منحدراً ... والريح عاصفة والموج ملتطما

كتب الوليد بن يزيد بن عبد الملك في أشعب فحمل إليه، فألبسه سروايل من جلد فرد له ذنب، وقال: ارقص وغن صوتاً يعجبني، ففعل فوصله.

وأرسل إلى الهيثم القاري وهو أول من طرب في قراءته، فاستقرأه فقرأ، فقال: غنني، فقال: لا أحسن الغناء، قال: فالذي قرأت ليس صوت كذا وكذا؟ ولقد صدق الفاسق فإن القراءة بالتطريب من باب الاغتناء فقبلوه من الأبيات فلحنوا القرآن تلحيناً، ولقنوه الفتيان تلقيناً، حتى اتخذه قصاص السوء مكسبة ومتسوقاً، وإلى صرف العامة إليهم متسلقاً، ففتنوا به ضعفة الدهماء وجهله الرجال والنساء، فإذا قالوا: ما أطيب كلام الله! فهو لطيب الأغنية لا لصحة العقيدة وصدق النية.

وعن الهيثم استقرأني الوليد فقرأت، ثم طلب مني الغناء فتغنيت، فقال: قراءتك أطيب من غنائك. وإنما حكم بطيبها من أجل تطريبها.

وحكى إسحاق الموصلي عن أبيه إبراهيم أنه غنى الهادي صوتاً أطربه فقال: سل ما شئت، فقال: فقال: تقطعني عين مروان بالمدينة، فقال: يا غلام جأ عنقه، يا جاهل! أردت ويلك أن تضيع في الناس أنك غنيتني فأقطعك على الغنائم! ثم قال لوزيره: أدخل هذا الجاهل الخزانة فأعطه ما شاء.

كان يقول حماد بن إسحاق الموصلي: أول من وصله الرشيد، حين استخلف جدي إبراهيم، وذلك أنه قال:

ألم تر أن الشمس كانت مريضة ... فلما أتى هارون أشرق نورها

فليست الدنيا كمالاً بملكه ... فهارون وإليها ويحيى وزيرها

وعمل فيها لحناً وأسمعه الرشيد من وراء الحجاب، فأعطاه مائة ألف، ويحيى خمسين ألف.

الصدق، والحق، والصواب

والتكلم بالحق، والتصلب في الدين، والغضب لله، وغير ذلك.

عبد الله بن عمر: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما عمل أهل الجنة؟ فقال: الصدق، إذا صدق العبد بر، وإذا بر آمن، وإذا آمن دخل الجنة، قال: يا رسول الله ما عمل أهل النار؟ الكذب، إذا كذب العبد فجر،وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار " .

وعنه عليه الصلاة والسلام: الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وإن المرء ليتحرى الصدق حتى يكتب صديقاً.

وعنه: عليك بالصدق وإن ضرك، وإياك والكذب وإن نفعك.

إسماعيل بن عبد الله: لما حضرت أبى الوفاة جمع بنيه فقال: يا بني، عليكم بتقوى الله، وعليكم بالقرآن فتعاهدوه، وعليكم بالصدق حتى لو قتل أحدكم قتيلاً ثم سئل أقر به، والله ما كذبت كذبة منذ قرأت القرآن.

عائشة رضي الله تعالى عنها: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم يعرف المؤمن؟ قال: بوقاره ولين كلامه وصدق حديثه.

علي رضي الله عنه: الصدق خير للمؤمن من المال يأكله ويورثه.

الأحنف: عيي صدوق خير من بليغ كذوب، لعن الله المرء إذا كان كذاباً. وقال لابنه: يا بني، يكفيك من شرف الصدق أن الصدوق يقبل قوله في عدوه، ومن دناءة الكذب أن الكذاب لا يقبل قوله في صديقه ولا عدوه.

لكل شيء حلية، وحلية المنطق الصدق.

محمود الوراق:

الصدق منجاة لأصحابه ... وقربة يدنى من الرب

مضرة الصدق على أهله ... أرد من منفعه الكذب

الصدق عمود الدين، وركن الأدب، وأصل المروءة، ولا تتم هذه الثلاثة إلا به.

رسطاليس: أحسن الكلام ما صدق فيه قائله، وانتفع به سامعه.

قتيبة: ثلاث لا يصح السلطان إلا بهن: الشدة على الريب، واللين للحسن، وصدق الحديث.

المهلب بن أبي صفرة: ما السيف في يد الشجاع بأعز له من الصدق.

قالوا: اثنان لا تخطئهما سعادة وغبطة: سلطان حليم، ورجل صدوق.

حكيم: الصدق صدقان، أعظمهما الصدق فيما يضرك.

النبي صلى الله عليه وسلم: ما أملق تاجر صدوق.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account