FluentPlex

Spring of the Righteous

الصناعات والحرف

Original text Public domain

Read with the dictionary

يقال: فلان أخضر البطن، يعنون أنه حائك، لأن بطنه تسود لطول التزاقه بالخشبة التي يطوي عليها الثوب.

وكان النظام يقول العروضي الأخضر البطن. فيكشف عن بطنه يريه الناس يريد تكذيبه، حتى قال له إسماعيل بن غزوان: إنما يريد أنك من أبناء الحاكة.

أنس: عنه عليه السلام: " لا تلعنوا الحاكة فإن أول من حاك أبي آدم " .

قيل لسفيان بن عيينة: من أعبد أهل الكوفة؟ قال: حائك وصيرفي، أما الحائك فمجمع التيمي، وأما الصيرفي فالربيع بن راشد.

كانت عند أبي الحجاج الحائك شهادة أقامها عند بكار. فلما كان بعد مدة قال بكار لأخيه أبي صفوان: اشتهي نظرة من أبي الحجاج، فركب أبو صفوان إليه، فألقى له المرش فقعد عليه وأقبل على عمله وقال: اعذر يا أبا صفوان، فإن هذا الغلام الذي يعمل معي مملوك لامرأة يعود عليها بكسبه، وأكره أن أجلس معك فيبطل ويضر ذلك بها، فانصرف أبو صفوان، وقال لبكار: لا تطمع في أبي الحجاج، رجل تورع أن يجلس معي، فكيف يجيئك.

وكان مجمع يقول: إذا رخص الطعام كفاني رغيفان، وإذا غلا كفاني رغيف، فلو لا المسلمون ما باليت بغلاء ولا رخص.

مجاهد في قوله تعال: واتبعك الأرذلون، الحواكون.

قال حائك للأهمش: ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟ قال: لا بأس بها علة غير وضوء. قال: فما تقول في شهادته؟ قال: مقبولة مع شاهدين عدلين. فالتفت الحائك وقال: هذا ولا شيء واحد.

قال حائك لإبراهيم الحربي: ما تقول فيمن صلى العيد ولم يشتر ناطفاً، ما الذي يجب عليه؟ فتبسم إبراهيم ثم قال: يتصدق بدرهمين، فلما مضى قال: ما علينا أن نفرح المساكين من مال هذا الأحمق! قيل لحائك: لو كنت خليفة ما كنت تشتهي؟ قال: تمراً ولبأ، فالتفت إلى ابنه وقال يا بني لو كنت أنت خليفة ما كنت تشتهي؟ فقال: يا أبت أو تركت لي من اللذات شيئاً؟ قيل لرجل: هل عندكم حائك؟ قال: لا، قيل: فمن ينسج ثيابكم؟ قال: كل ينسج لنفسه في بيته. فإذا كلهم حاكه ولم يعلم.

وقع بين أبي علقمة وبين رجل فقال له: لو وضعت يمنى رجليك على حراء والأخرى على ثبير ثم تناولت قوس الله فندفت ما كنت إلا ندافاً.

وفي الحديث: أحل ما أكل العبد كسب يد الصانع إذا نصح. وفيه: إن الله يحب المؤمن المحترف.

وفيه: إن الله يحب العبد يتخذ المهنة يستغني بها عن الناس، ويبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة.

وفيه: ويل للتاجر من لا والله، وبلى والله، وويل لعامل يد من غد وبعد غد.

مازح الفرزدق بلالاً، فذم بلال بني تميم ومدح أبا موسى، فقال الفرزدق: والله لو لم يكن لأبي موسى إلا فضيلة واحدة لكفته. قال: وما هي؟ قال: حجامته. قال بلال: قد فعل ذلك لحاجة رسول الله إلى ذلك، وما فعله قبله ولا بعده. قال: كان أبو موسى أتقى لله من أن يقدم على نبيه بغير حذق.

عتبة الأعور:

أبوك أدهى النجاد عاتقه ... كم من كمي أدمى ومن بطل

يأخذ من ماله ومن دمه ... لم يمس من ثائر على وجل

كان أردشير بن بابك لا يرتضى لمنادمته ابن ذي صناعة دنيئة كحائك وحجام ولو كان يعلم الغيب مثلاً.

كانت لبعضهم جارية مليحة فأراد أن يعلمها الغناء، فسلمها إلى المحتكر فأعيته، فسألها مولاها بعد مدة عما تعلمت فقالت: شد الأوتار وحلها. قال: أنت حرة إن أسلمتك إلا إلى الحجامات، فتعلمت الحجامة وتقدمت فيها، فدخل المغني يوماً على الرجل وهي تحجمه فقال:

نعم لهذا خلقت وحده ... ليس لضرب البم والزبر

حديدة المشرط في كفها ... أحسن من ريش الطنابير

وطبعها في مصها جيد ... يضغط أذناب القوارير

فضحك الرجل وأعطاه مائتي درهم.

السري الموصلي في مزين:

إذا لمع البرق في كفه ... أفاض على الرأس ماء النعيم

دعا المأمون إبراهيم بن رستم إلى القضاء، فقال: أنا دباغ لا أصلح للقضاء. فقال المأمون: وما تضر الحرفة؟ إنما يطلب الرجل لذاته إذا اتقى الله.

أبو العتاهية:

وليس على عبد تقي نقيصة ... إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم

مر داود عليه السلام باسكاف فقال: يا هذا، اعمل وكل فإن الله يحب من يعمل ويأكل، ولا يحب من يأكل ولا يعمل.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account