فقالوا قد شرفنا أمير المؤمنين ولكنه قد ذكرنا باللقب دون عبد السميع، فقال: ما عرفت لقبه، فقالوا: شحم الخنزير، فقال: هو في وزنه سواء بسواء، فضعوه موضعه.
أبو صخر الهذلي:
أبي القلب إلا حبه عامرية ... لها كنية عمرو وليس لها عمرو
ووجه له ديباجة قرشية ... بها تدفع البلوى ويستنزل القطر
تكاد تندى إذا ما لمستها ... وينبت في أطرافها الورق النضر
يعني يقال لها أم عمرو وليس لها ولد اسمه عمرو لأنها صغيرة لم تلده.
اجتاز المبرد بسذاب الوراق فسامه دخول ميز له، فقال: ما عندك؟ قال: عندي أنت وأنا. يعني اللحم البارد والسذاب.
قالت عائشة: يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى، قال فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير فكانت تكنى أم عبد الله.
أنس رضي الله عنه: كان لي أخ صغير وله نغر يلعب له فمات فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه حزيناً فقال ما شأنه؟ قالوا: مات نغره الذي يلعب به فقال: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رباح، وقيل مهران، وكنيته أبو عبد الرحمن، كان معه في سفر، فكان كل من أعيا ألقى عليه بعض متاعه، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سفينة، فلقب به.
علي رفعه: إذا سميتم الولد محمداً فأكرموه، ووسعوا له في المجلس، ولا تقبحوا له وجهاً.
وعنه: ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه أحمد أو محمد فأدخلوه في مشورتهم إلا خير لهم.
وما من مائدة وضعت فحضر عليها من اسمه أحمد أو محمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين.
دخل أرطأة بن سهبة على عبد الملك فأنشده:
رأيت المرء تأكله الليالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد
وما تبقى المنية حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد
واعلم أنها ستكر حتى ... توفي نذرها بأبي الوليد
فارتاع عبد الملك وتغير، وقدر أنه أراده لتكنيه بأبي الوليد، فقال يا أمير المؤمنين، إنما أردت نفسي.
من آداب الملك أن تتجنب نحو هذا، وعلى الشاعر أن لا يشبب بامرأة يوافق اسمها اسم بعض نسائهم.
كان يقال لخويلد بن أسد بن عبد العزى أبو الخسف لقوله:
نحن أباة الخسف يوم كلية ... ونحن أباة الخسف كل مكان
وكانت بنو بكر منعته أن يسقي حوض كلية فقاتلهم وهزمهم.
ولد معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله عند معاوية بن أبي سفيان بالشام، فسأله معاوية أن يسميه باسمه، ودفع إليه معاوية خمسمائة ألف درهم، وقال: اشتر بها لسمي ضيعة.
انتهى أعرابي إلى قوم قد سلخوا جزوراً وقد عضوها بكشاطها، فقال: من الكشطة؟ وهو يريد أن يستوهبهم، فقال بعض القوم: وعاء المرامي ومثابت القرن وأدنى الجزاء من الإبل، فقال الأعرابي: يا كنانة ويا أسد ويا بكر أطعمونا من لحم جزوركم وأدنى الجزاء من الإبل، يقال ثبت لقرنه وثابته وتثابتا، والجزاء ما يجزى من الهبة.
سئلت عائشة رضي الله عنها عن اسم أبي بكر فقالت: عبد الله، فقيل: الناس يقولون عتيق، فقالت: إن أباه أبا قحافة كان له ثلاثة، سماهم عتيقاً ومعتقاً ومعيتقاً.
نظر المأمون إلى غلام حسن في الموكب فسأله عن اسمه فقال: لا أدري. فقال أو يكون أحد لا يعرف اسمه؟ قال: فاسمي الذي أعرف لا أدري. وقال:
قسمت لا أدري بأنك لا تدري ... بما فعل الحب المبرح في صدري
السفر، والسير، والفراق
وذكر الرحيل، والقدوم، والوداع، والبعد، والقرب، والذهاب، والمجيء، ونحوها.
الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فر بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبراً من الأرض، استوجب الجنة، وكان رفيق أبيه إبراهيم ونبيه محمد " .
أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم الناس برحمة الله للمسافر لأصبح الناس على ظهر سفر، إن الله بالمسافر رحيم " .
لما أخرج يوسف عليه السلام من الجب واشتري قال لهم قائل: استوصوا بهذا الغريب خيراً، فقال لهم يوسف: من كان مع الله فليس عليه غربة.