رشح الحجر وأبو الذبان لقبا عبد الملك لبخله وبخره.
عكة العسل سعيد بن العاص، وكان ذميماً نحيفاً.
الحبر عبد الله بن العباس لعلمه، كان يقال له مرة الحبر ومرة البحر.
عمرو بن سعيد الأشدق لأنه كان مائل الشد: وقيل دخل على معاوية فقال له: إلى من أوصى بك أبوك؟ قال: أبي أوصاني ولم يوص بي، قال: وبم أوصاك؟ قال: أوصاني بأن لا يفقد أخوته منه غير وجهه، فقال: إن ابن سعد هذا لأشدق، يريد التشادق في الكلام.
الجرادة الصفراء مسلمة بن عبد الملك لصفرة لونه، ولقول يزيد بن المهلب: وما مسلمة إلا جرادة صفراء أتاكم في أقباط وأخلاط وأنباط.
كان ابنا عبد الملك بن بشر بن مروان أبان والحكم في أجل حال وأفخم منزلة عند ابن هبيرة فقيل لهما الفيل والزندبيل.
وقيل لعكرمة بن ربعي الفياض لسخائه، خرج مع الوليد ابن عبد الملك إلى الصائفة، ومعه ألف بعير عليها الطعام فجعل ينحر كل يوم سمينها ويطعم ما عليه، فقال فيه الأخطل:
رأيت عكرمة الفياض في دمه ... سبط الفعال إذا ما يذكر الجود
ميزيقاء عمرو بن عامر ماء السماء من ملوك الحيرة، كانت تنسج له حلة من ذهب في سنة كاملة فيلبسها يوم العيد، فإذا أمسى مزقها، وتقدم ينسج أخرى لعيد السنة القابلة. وقيل: كان يلبس كل يوم حلة جديدة ويمزقها لئلا يلبسها غيره قال:
لقباني مزيقاء فاني ... أنا أولى من ابن ماء السماء
كان تمزيق حلة دأب عمرو ... كل عيد وقيل كل مساء
ولتمزيق فروة ابن فلان ... عادتي كل ساعة بهجاء
جذيمة بن سعد الخزاعي، قيل له المصطلق لحسن صوته وشدته. مفتعل من الصلق وهو شدة الصوت. عرض على الحارث بن عبد الله مكيال لابن الزبير فقال: إن مكيالكم هذا لقباع فلقب بالقباع قال أبو الأسود لابن الزبير:
أمير المؤمنين جزيت خيراً ... أرحنا من قباع بني المغيرة
راح يكذب لقب المهلب لأنه كان يضع الحديث في أيام الخوارج فيحدث به فإذا رأوه قالوا: راح يكذب. قال واثلة السدوسي:
أعور مشنوء يخالف قوله ... لما وصفوه إذ راح يكذب
صالح قبة: كان ينكر أن يتولد شيء من شيء، وكان يقول: يبتدئ الله ذلك في حال وجوده، ولو قربت النار من الحطب اليابس ولم يخلق الله الاحتراق أبداً، ولو طرح حيوان في النار ولم يخلق الله الألم فيه لم يتألم. حتى قيل له: فما تنكر أن تكون أنت في هذا الوقت قاعداً بمكة في قبة وأنت لا تعلم لأن الله لم يخلق فيك العلم، فقال: لا أنكر ذلك. فلقب بذلك.
واصل الغزال: كان يكثر الجلوس في سوق الغزالين، وقيل: كان يتتبع العجائز فيها فيتصدق عليهن، ولم يكن غزالاً.
خالد الحذاء لم يكن حذاءً وإنما يجلس في الحذائين. وقيل كان يكثر إذا ناظر أحداً: على حذاء الكلام.
وسليمان التيمي كانت داره ومسجده في بني تيم، ولم يكن منهم، وهو شيباني.
واليزيدي كان يعلم ولد يزيد بن منصور الحميري فنسب إليه.
وأبو عمر الشيباني لم يكن من شيبان وإنما كان معلم يزيد بن مزيد الشيباني.
ذو القروح امرؤ القيس لأن ملك الروم كساه الحلة المسمومة، فقرحته، والضليل: لأنه أضل ملك أبيه، والمفرك لأن النساء كان يفركنه.
قال ابن الكلبي: دخلت على ضرار بن عطارد وعنده رجل كأنه جرذ يتمرغ في الخز، فقال لي ابن عطارد: سله ممن أنت، فسألته فقال: إن كنت ناسياً فانسبني فإني من بني تميم، فابتدأت النسب إلى أن بلغت إلى غالب أبيه فقلت: وولد غالب هماماً، فاستوى جالساً وقال: والله ما سماني به إلا ساعة من نهار، فقلت: والله إني لأعرف اليوم الذي سماك به الفرزدق، بعثت في حاجة فخرجت تمشي وعليك مشقة لك فقلت والله لكأنك فرزدق دهقان. فقال: صدقت والله، ثم قال: أتروى من شعري شيئاً؟ فقلت: لا، ولكن أروي لجرير قصيدة، فقال: لأهجون كلباً سنة أو تروون لي كما رويت لابن المراغة، فجعلت اختلف إليه وأقرأ عليه النقائض وما بي حاجة إليها خوفاً منه.
سلم الخاسر باع مصحفاً لأبيه واشترى بثمنه دفتراً من شعر فقيل له الخاسر، واستطعمه الرشيد حديثاً فاستطرفه فأمر بأن يسمى سلم الرابح.