ذو اليميني طاهر بن الحسين، سمي بذلك لأن المأمون قال له: يا أبا الطيب، يمينك أمير المؤمنين وشمالك يمين، فبايع بيمينك يمين أمير المؤمنين. وكتب إليه بعض أصحابه كتاباً عنونه بقوله: الأمير المهذب المكنى بأبي الطيب، ذي اليمينين طاهر ابن الحسين بن مصعب.
ذو الرياستين الفضل بن سهل، لأنه دبر أمر السيف والقلم، ولي رياسة الجيوش والدواوين. ودخل عليه شاعر يوم المهرجان، وبين يديه الهدايا، فقال:
اليوم يوم المهرجان ... وهديتي فيه لساني
لك دولتان حديثه ... وقديمة ورياستان
لك في الذرى من هاشم ... بيت وبيت خسرواني
علم الخليفة كيف أنت ... فصرت في هذا المكان
فأمر له بجميع الهدايا.
كان اسم بن معد خالداً فقدم على يستأسف، وكان رجلاً نحيفاً فقال: أي نزاراً فبقى نزاراً لقمعه بن الياس:
خلفنا جديساً ثم طمساً بأرضنا ... فأعظم يوم الفخار فخارا
وفيه:
هاشم نزاراً بعد أن كان خالداً ... وأمسى بنوه الأطيبون خيارا
هاشم عمرو بن عبد مناف، لأنه جلب البر من الشام فعمل الخبز وهشم الثريد لأهل مكة والحاج، قال:
أتاهم الغرائر متآقات ... من أرض الشام بالبر النفيض
فوسع أهل مكة من هشيم ... وشاب الخبز باللبن الغريض
المطيبون: بنو عبد مناف، وبنو أسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة، والحارث بن فهر، غمسوا أيديهم في خلوق ثم تحالفوا.
والأحلاف: بنو عبد الدار، وبنو مخزوم، وبنو جمح، وبنو سهم، وبنو عدي. نحروا جزوراً وغمسوا أيديهم في دمائها وتحالفوا، فسموا لعقة الدم. ولم يل الخلافة من الأحلاف إلا واحد، وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والباقون من المطيبين.
قل لقريش سخينة، وهي حساء لأنهم يتخذونها في الجدب. قال حسان:
زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب
الأحابيش: الذي حالفوا قريشاً من القبائل، اجتمعوا بذنب حبشي جبل بمكة، فقالوا: بالله إنهم يد على من خالفهم ما سجا ليل وربما الحبشي في مكانه. وقيل: هو من التحبيش وهو الاجتماع، الواحد أحبوش.
الحُمس: حمس قريش، وكنانة، وخزاعة، وعامر، وثقيف، لتحمسهم في دينهم.
وكان يقال: للحمس الحرم، والحل لهم ولغيرهم، ويقال على هذا اجتمع الناس حمسهم وحلهم. كان يقال لخثعم الفجار، لأنهم لم يكونوا يحجون البيت في الجاهلية. العنابس: حرب، وأبو حرب، وسفيان، وأبو سفيان، وعمرو، وأبو عمرو، بنو أمية، لأنهم شبهوا بالأسد في حرب الفجار.
والأعياص: العاص، وأبو العاص، والعيص، والعويص، بنوه أيضاً، وكان الأحد عشر كل منهم يكنى باسم صاحبه إلا العويص فما كان له كنى.
قصي: اسمه زيد قصي عن دار قومه، لأنه حمل من مكة في صغره إلى بلاد أزدشنوءة بعد موت أبيه، فلما شب رجع إلى مكة ولم ينشب أن ساد، وكانت قريش في رؤوس الجبال والشعاب، فجمعهم وقسم بينهم المنازل بالبطحاء، فقيل له مجمع. قال حذافة بن غانم العدوي:
وزيد أبوكم كان يدعى مجمعاً ... به جمع الله القبائل من فهر
شيبة الحمد بن عبد المطلب، لقب بشيبة كانت في رأسه حين ولد. قال حذافة:
بني شيبة الحمد الذي كان وجهه ... يضيء ظلام الليل كالقمر البدر
وقيل له عبد المطلب لأن عمه المطلب مر به في سوق مكة مرقلاً، فجعلوا يقولون: من هذا وراءك؟ فيقول: عبد لي.
أبو بكر رضي الله عنه اسمه عبد الله، ولقباه العتيق والصديق لجماله وتصديقه بخبر المسرى، ولأنه أول من صدق رسول الله.
الفاروق قيل لعمر لأنه قال يوم أسلم: لا يعبد الله سراً، فظهر به الإسلام وفرق بين الحق والباطل.
الكامل لقب سعد بن عبادة لأنه كان يكتب ويحسن الرمي والغوص.
طلحة بن عبيد الله كان يقال له طلحة الخير وطلحة الفياض وطلحة الطلحات لسخائه.
يعسوب قريش عبد الرحمن بن عتاب بن أسعد، شهد الجمل فمر به علي رضي الله عنه فقال: لهفي عليك يعسوب قريش! شفيت نفسي وجدعت أنفي قتلت الصناديد من قريش وتركت الأعيار من بني جمح. فقال له رجل: أتقول هذا فيه وقد خرج عليك؟ فقال: إنه قام وعني وعنه نسوة لم يقمن عنك.
الجراضم معاوية، لأكله في سبعة أمعاء.