FluentPlex

Spring of the Righteous

باب

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

كان أبو الهذيل على مائدة المأمون، فقال: يا أمير المؤمنين، أن الله لا يستحي من الحق غلامي وحماري بالباب، فقال المأمون: صدقت يا أبا الهذيل، وقال للحاجب: أخرج إلى غلام أبي الهذيل وحماره ما يصلحهما. فكان محمد بن الجهم إذا تعذر عليه أمر قال: إن الذي سخر المأمون لحمار أبي الهذيل وغلامه لقادر على أن يسهل هذا الأمر.

وفعل مثل ذلك على مائدة المعتصم، فقال المعتصم للحاجب: مر لحمار أبي الهذيل بعلف ولغلامه بطعام. فقال أحمد بن أبي دواد: يا أمير المؤمنين، أما ترى إلى متانة دين هذا الشيخ وتفقده لما يلزمه، لم يمنعه جلالة مجلس عما يجب لله عليه في حماره وغلامه. فجعل أحمد ما قدره محوجاً إلى الاعتذار منه شهادة له بالفضل.

رؤي عند مالك بن دينار كلب، فقيل له: ما هذا؟ قال: هو خير جليس من جليس السوء. قال:

لكلب الناس أن فكرت فيه ... أضر عليك من كلب الكلاب

لئن الكلب لا يؤذي جليساً ... وأنت الدهر من ذا في عذاب

وقال الموصلي: رأيت بين يدي الفضل بن جعفر بن يحيى كلباً، فقلت له: أتنادم كلباً؟ قال: نعم، يمنعني أذاه، ويكتب عن أذى سواه، يجرس قليل، ويحرس مبيتي ومقيلي.

جلسة العيادة خلسة، ويقال: جلسة فلان عندي أخف من جلسه الخطيب بين الخطبتين.

كتب صاحب البريد إلى حضرة السلطان أنه وقع بين القواد وأن فلاناً شتم بكذا، فعاتبه الوزير وقال: هذصنت حضرة السلطان عن هذه اللفظة القذعة! قال: أمرت بإنهاء الأخبار على وجوها، فقال: ويحك! عجزت عن أن تكنى عنها فتقول: شتمة بما يشتم به الأحداث، أو كلاماً هذا معناه.

قال سيف الدولة الحمداني لابن عم له: ما عافاك اليوم عن التصبيح؟ قال: دخلت الحمام وقلمت أظفاري. فقال: لو قلت: أخذت من أطرافي كان أوجز وأحسن.

قال عبد الله بن الزبير لامرأة عبد الله بن خازم أخرجي المال الذي وضعتيه تحت استك، فقالت: ما ظننت أحداً يلي شيئاً من أمور المسلمين يتكلم بهذا. فقال بعض الحاضرين: أما ترون الخلع الخفي الذي أشارت إليه.

وعن الحجاج انه قال لأم عبد الرحمن بن الأشعث: عمدت إلى مال الله فوضعته تحت ذيلك، فكنى لئلا يعاب بما عيب به ابن الزبير.

شاعر:

زورة فردة إذا ضعف المر ... ء وطال الطريق تعدل عشرا

عمرو بن عبد العزيز السلمى:

دعوت بني عمي فكان جوابهم ... بلبيك فعل السادة النجب الغر

المتنبي:

خير أعضائنا الرؤوس ولكن ... فضلتها بقصدك الأقدام

المعرى:

أتيته وبودي أنني قلم ... أسعى إليه ورأسي تحتي الساعي

العباس بن الأحنف؛:

الله يعلم ما تركى زيارتكم ... إلا مخافة أعدائي وحراسي

ولو قدرت على الأتيان جئتكم ... سعياً على الوجه أو مشياً على الرأس

أهدى أبو غسان التميمي، وكان سيء الأدب، إلى الأمير نصر بن أحمد كتاباً من تصنيفه في نيروز، فقال: ما هذا يا أبا غسان؟ قال: كتاب أدب النفس. قال: فكيف لا تعمل بما فيه؟ شاعر:

يا مغرقاً في أدب الدرس ... أحسن منه أدب النفس

العتبي: لسان التقصير قصير.

من الآداب اللطيفة ما يحكى عن إبراهيم بن المهدي، قال: كنت عند الرشيد فأتاه رسول معه أطباق عليها مناديل ورقعة، فأخذ يقرأ الرقعة ويقول: وصله الله وبره، فقلت: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد أطنبت في شكره لنشركك في جميل ذكره؟ فقال: عبد الملك بن صالح. ثم كشف عن الأطباق فإذا فيها فواكه، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما يستحق هذا الوصف، إلا أن يكون في الرقعة ما لا نعلمه. فرمى بها إلي، فإذا فيها: دخلت يا أمير المؤمنين إلى بستان في داري قد عمرته من نعمتك، وقد أينعت فواكهه، فحملتها في أطباق قضبان، ووجهتها إلى أمير المؤمنين ليصل إلي من بركة دعائه مثل ما وصل إلي من نوافل بره. فقلت: وما في هذا الكلام ما يستحق الدعاء؟ فقال: أما ترى كيف كنى بالقضبان عن الخيزران وهو اسم أمنا؟ قيل للعباس: أأنت أكبر أم رسول الله؟ فقال: رسول الله أكبر مني، وأنا ولدت قبله.

ونحوه ا، معاوية قال لسعيد بن مرة الكندي: أأنت سعيد؟ قال: أمير المؤمنين السعيد وأنا ابن مرة.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita