وصف العباس بن الحسن العلوي جليساً له فقال: جليسه لطيب عشرته أطرب من الإبل على لحن الحداء، ومن الثمل على شدو الغناء.
النبي صلى الله عليه وسلم: انزلوا الناس على منازلهم.
مع التغالب النحاب.
عنه عليه الصلاة والسلام: فرق بين معد تجاب.
قال المأمون لثمامة: ارتفع، قال يا أمير المؤمنين، لم يفي شكرى بموضعي هذا، وأنا أبعد عنك إعظاماً لك، أقرب منك شحاً عليك.
صافح أبو العمثل عبد الله بن طاهر عند قدومه من سفر فقبل يده، فقال عبد الله: كيف كنت بعدي؟ قال: إليك مشتاقاً، وعلى الزمان عاتباً، ومن الناس مستوحشاً، فأما الشوق فلفضلك وأما العتب على الزمان فلمنعه منك، وأما الاستيحاش من الناس فإن أراهم بعدك. فاحتبسه، فلما حضر الشراب سقاه بيده فقال:
نادمت حراً كأن البدر غرته ... معظماً سيداً قد أحرز المهلا
تعلني برحيق الراح راحته ... فملت سكراً وشكراً للذي فعلا
لكل شيء محك، ومحك العقل مجالسة العلماء.
بصق عبد الملك بن مروان فقصر بصادقه فوقع على البساط، فقام رجل فمسحه بثوبه، فقال عبد الملك: أربعة لا يستحي من خدمتهم: السلطان، والوالد، والضيف، والدابة، وأمر له بصلة.
كانت تحية العرب: صبحتك الأنعمة، وطيب الأطعمة، وتقول: صبحتك الأفالح، كل طير صالح.
هاشم بن عبد مناف: أكرموا الجليس يعمر ناديكم.
قال المبرد: تأخرت عن مجلس جعفر بن القاسم، وكان يتقلد امرأة البصرة للواثق. فقال لي: ما أخرك؟ قلت: علة مرة، وغبة مرة، فقال: وتوان مرة، وتقصير مرة، فقلت: والله ما أغيب عن الأمير إلا بود حاضر، ولا أعصيه إلا بنية طائع. فضحك ثم أنشد بيت إبراهيم بن المهدي.
ما إن عصيتك والغواة تمدني ... أسبابها الأبنية طائع
قدم أبو مسلم فتلقاه ابن أبي ليلى فقبل يده، فقيل له، فقال: قد تلقى أبو عبيدة بن الجراح عمر بن الخطاب فقبل يده. فقيل له: تشبه أبا مسلم بعمر! فقال: أتشبهوني بأبي عبيدة؟ أعرابي: العبوس بؤس، والبشر بشرى.
مجالسة الأحمق خطر، والقيام عنه طفر.
قال المبرد: كان في خلق الحسن بن رجاء شراسة، وفي كفه ضيق، فكتب إليه: أعز الله الأمير، الناس رجلان عبد وحر، فثمن الحر الأكرام، وثمن العبد الأنعام، فأصلحه هذا القول، ثم رجع إلى طبعه.
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على صبيان في المكتب فسلم عليهم. أخذ رجل من راس عمر رضي الله عنه، ثم صنع ذلك يوماً آخر، فأخذ بيده وقال: ما أراك أخذت شيئاً! فإذا هو كذلك. ثم قال: إذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئاً فليره.
قيل لمحمد بن واسع: ألا تتكئ، فقال: تلك جلسة الآمنين.
علي رضي الله عنه: رسولك ترجمان عقلك.
كان أحمد بن يوسف يكتب بين يدي المأمون، وطلب منه السكين، فدفعها إليه والنصاب في يده، فنظر إليه المأمون نظر منكر، فقال: على عمد فعلت ذلك ليكون الحد لأمير المؤمنين على أعدائه. فتعجب من فطنته.
شاعر:
قد بمكت الناس دهراً ليس بينهم ... ود فيزرعه التسليم واللطف
غيره:
يا ذا الذي زار وما زارا ... كأنه مقتبس نارا
قام بباب الدار من تهمة ... ماضره لو دخل الدارا
نفسي نقيه السوء من زائر ... ما حل حتى قيل قد سارا
لو دخل الدار وكلمته ... بحاجتي ما دخل النارا
وصف المأمون ثمامة بحسن المعاشرة فقال: أنه يتصرف مع القلوب تصرف السحاب مع الجنوب.
بينا أبو العباس السفاح يحدث أبا بكر الهذلي، إذ عصفت الريح فأدرت طبتاً من سطح إلى المجلس، فارتاع من حضر، ولم يتحرك الهذلي، ولم تزل عينه مطابقة لعين السفاح، فقال: ما أعجب شأنك يا هذلي! فقال إن الله تعالى يقول: ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، وإنما لي قلب واحد، فلما غمره السرور بفائدة أمير المؤمنين لم يكن فيه لحادث مجال، فلو انقلب الخضراء على البيضاء ما أحسست بها ولا وجمت لها. فقال السفاح: لئن بقيت لأرفعن منك ضبعاً لا تطيف به السباع، ولا تنحط عليه العقبان.
شاعر:
لا تقطعن الصديق ما طرفت عي ... ناك من قول كاشح أشر
ولا تملن من زيارته ... زره وزره وزر وزر وزر
كان أسماء بن خارجة يقول: ما غلبني أحد قط غلبة رجل بصغى إلى حديثي،.