FluentPlex

Spring of the Righteous

والبرق وما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار وغيره

Original text Public domain

Read with the dictionary

أنس: أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله، فبينما هو يخطبنا يوم الجمعة، اذ قام رجل فقال: يا رسول الله هلك الكراع. وهلك الشاء، فادع الله ان يسقينا. فمد يده ودعا، وان السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح وأنشأت سحابا ثم اجتمع، ثم ارسلت السماء عزاليها. فخرجنا تخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم تزل تمطر الى الجمعة الاخرى. فقام إليه ذلك الرجل فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله أن يحبسه، فتبسم رسول الله ثم قال: حوالينا ولا علينا. فرأيت السحاب تصدع حول المدينة كأنه اكليل.

وعن عائشة: أنه خرج حين بدا حاجب الشمس، فصعد على المنبر، وكبر وحمد الله، ثم قال: انكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن ابان زمانه، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم ان يستجيب لكم. ثم قال: اللهم أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا الى حين. فأنشأ الله سحابا، فرعدت وبرقت ثم امطرت باذن الله. فلم يأت مسجده حتى سالت السيول. فلما رأى سرعتهم الى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، وقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله.

وروي أنه قال في استسقاء: اللهم: اسقنا واغثنا، اسقنا غيثاً مغيثاً وحيا ربيعا، وجدا طبقا غدقا مغدقا، مونقا عاما، هنيئاً مريئاً. مريا مريعا، مربعا مرتعا، وابلا سابلا، مسبلا مجللا، ديما دراراً نافعا غير ضار، عاجلا غير رائث غيثا، اللهم تحيي به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد. اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها، وانزل علينا في ارضنا سكنها.

اللهم: انزل علينا من السماء ماء طهورا، فأحي به بلدة ميتا، واسقه مما خلقت لنا انعاما واناسي كثيراً.

خرج عمر يستسقي بالعباس: فقال: اللهم أنا نتقرب إليك بعم نبيك، وبقية آبائه، وكبر رجاله، فانك تقول، وقولك الحق: " وأما الجدار فكان لغلامين " الآية، فحفظتهما لصلاح أبيهما، فاحفظ اللهم نبيك في عمه، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين. ثم أقبل على الناس فقال: استغفروا ربكم أنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا.

قال الراوي: ورأيت العباس، وقد طال عمره، وعيناه تتضحان، وسبائبه تجول على صدره، وهو يقول: اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة، ولا تدع الكسير بدار مضيعة، فقد ضرع الصغير، ورق الكبير، وارتفعت الشكوى، وأنت تعلم السر وأخفى. اللهم فاغثهم بغثيانك من قبل ان يقنطوا فيهلكوا فانه لا ييأس الا القوم الكافرون. فنشأت طريدة من سحاب، وقال الناس: ترون ترون، ثم تلامت واستتمت، ومشت فيها ريح، ثم هوت ودرت، فو الله ما برحوا حتى اعتلقوا الحذاء، وقلصوا المئزر، وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه، ويقولون هنيئاً لك ساقي الحرمين.

عبد الواحد بن عوف بن الريان الطهوي:

بخبت كأن المسك يعرو عراره ... اذا هبصت فيه الرياح العواصف

وكل سماكي أهابت به الصبا ... فجن له عود من الرعد شارف

اذا شم أنف الليل أرمض وسطه ... سنا كابتسام العامرية شاغف

قال ذو الرمة: قاتل الله أمة بني فلان ما كان أفصحها، سألتها: كيف كان المطر عندكم؟ فقالت: غثنا ما شئنا.

كف بصر معقر بن حمار البارقي، فسمع يوما صوت راعد، ومعه بنت تقوده، فقال لها: ما ترين؟ فقالت: أرى سحماء عقاقة كأنها حولاء ناقة. فقال لها وائلي بي الى جانب قفلة فأنها لا تنبت الا بمنجاة من السيل.

عروة الصعاليك:

ألم تأرق لبرق بات يسرى ... بأكناف الأراكة مستطير

يكشف عائذاً بلقاء ينفى ... ذكور الخيل عن ولد صغير

قيل لجمعة: أي السحاب أحسن؟ قالت: سحاب ملتف اسحم رجاف مسف يكاد يمسه من قام بالكف.

أعرابي:

سحابة صادقة الانواء ... تجر حضنيها على البطحاء

بدت بنار وثنت بماء ... تثنى بها الأرض على السماء

تجمع بين الضحك والبكاء

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account