FluentPlex

Spring of the Righteous

والبرق وما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار وغيره

Original text Public domain

Read with the dictionary

طال بكاء طاووس بالليل، فرأى القمر طالعا من أبي قبيس، فقال: ورب هذه البنية، ان هذا القمر يبكي من خشية الله ولا ذنب له، وتلا قوله تعالى: " ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض " الآية فلم يستثن من هؤلاء أحداً، وقد استثنى ابن آدم فقال: " وكثير حق عليه العذاب " - ، والذي كان أحقهم بالشكر هو أكثرهم.

تبع بن الأقرن من ملوك اليمن.

منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسى

وطلوعها بيضاء صافية ... وغروبها صفراء كالورس

تجرى على كبد السماء كما ... يجرى حمام الموت بالنس

ابن الرومي:

أعلم الناس بالنجوم بنو نو ... بخت علماً لم يأتهم بالحساب

بل بان شاهدوا السماء سمواً ... بترق في المكرمات الصعاب

ساوروها بكل علياء حتى ... بلغوها مفتوحة الأبواب

لما قدم المأمون بغداد وصل الناس على قدر مراتبهم، وأغفل عبد الله بن أبي سهل بن نوبخت المنجم. فقال:

أصبت وأخطا فيك كل منجم ... فقرب من أخطا وكنت المبعدا

فلو أنهم كانوا أصابوا بما قضوا ... وكنت الذي أخطا القضاء لما عدا

أراد علي رضي الله عنه الخروج إلى الخوارج، فأراد تثبيطه ناظر في النجوم، فقال: أيها الناس، اياكم وتعلم النجوم، الا ما يهتدى به في برأو بحر، فإنها تدعو الى الكهانة، المنجم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار، سيروا على اسم الله، ورجع مظفراً.

قرب الى علي بن الحسين رضي الله عنه طهوره في يوم ورده، فوضع يده في الاناء ليتوضا، ثم رفع رأسه فنظر الى السماء والقمر والكواكب، ثم جعل يفكر في خلقها، حتى أصبح وأذن المؤذن، ويده في الأناء.

باب

السحاب والمطر والثلج والرعد

والبرق وما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار وغيره

عن رقيقة بنت أبي صيفى، وكانت لدة عبد المطلب بن هاشم: تتابعت على قريش سنو جدب أقحلت الضرع، وأرقت العظم، فبينا أنا راقدة، اللهم أو مهومة، ومعى صنوي، اذا أنا بهاتف صيت، يصرخ بصوت صحل، يقول: يا معشر قريش: ان هذا النبي المبعوث منكم، قد أظلتكم أيامه، وهذا ابان نجومه، فحيهلا بالحيا والخصب، ألا فانظروا منكم رجلاً وسيطاً عظاما جساما، أبيض، بضاً أوطف الأهداب، سهل الخدين، أشم العرنين، له فخر يكظم عليه، وسنة تهدى اليه، ألا فليخلص هو وولده، وليدلف اليه من كل بطن رجل، ألا فليشنوا عليهم من الماء، وليمسوا من الطيب، وليطوفوا بالبيت سبعا، ألا وفيهم الطيب الطاهر لداته، ألا فليستسق الرجل، وليؤمن القوم، ألا فغثتم اذن ما شئتم وعشتم. قالت: فأصبحت علم الله مذعورة، قد قف جلدي، ودله عقلي. فقصصت رؤياي فذهبت في شعاب مكة. فو الحرمة والحرم، ان بقي أبطحي الاقال: هذا شيبة الحمد، فتنامت اليه رجالات قريش، وانقض اليه الناس من كل بطن رجل، فشنوا ومسوا واستلموا وطوفوا، ثم رتقوا أبا قبيس، وطفق القوم يدفون حوله ما ان يدرك سعيهم مهلة، حتى قروا بذروة الجبل، واستكفوا جنابيه، فقام عبد المطلب فاعتضد ابن ابنه محمداً فرفعه على عاتقه، وهو يومئذ غلام قد أيفع أو كرب، ثم قال: لاهم: ساد الخلة، وكاشف الكربة، أنت عالم غير معلم، مسؤول غير مبخل، وهذه عبداؤك واماؤك، بعذرات حرمك، يشكون اليك سنتهم التي اذهبت الخف والظلف، فاسمعن اللهم، وأمطرن علينا غيثا مغدقا مريعا، فو الكعبة ما راموا حتى انفجرت السماء بمائها، واكتظ الوادي بثجيجة. فسمعت شيخان قريش وجلتها عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب: هنيئاً لك أبا البطحاء.

وفي ذلك أقول:

بشيبة الحمد اسقى الله بلدتنا ... وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر

فجاء بالماء وسمي له سبل ... ثجأ فعاشت به الأنعام والشجر

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account