قدم زيادة الخاثر على المهدي فلم ينجح، فقال له وزيره: يصنع الله لك، فقال: ما أردت الدعاء منك، لأني تيقنت أنه لا يجاب.
مؤوق العجلى: سألت الله حاجة منذ أربعين سنة، ما قضاها لي، وما أيست منها.
سأل أعرابي قوماً له: بورك فيك، فقال: وكلكم والله إلى دعوة لا تحضرها نية.
قيل لإبراهيم التميمي: لو دعوت الله أن يفرج عنك! قال: إني لاستحي أن أدعو الله أن يفرج عني ما فيه لي أجر.
بعض السلف: اللهم لا تحرمني خير ما عندك لشر ما عندي، فإن لم تقبل تعبي نصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته.
أعرابي: اللهم انزع ما في قلبي من كذب وخيانة، واجعل مكانه صدقاً وأمانه.
كان المأمون إذا رفعت المائدة من بين يديه قال الحمد الله الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا.
أبو المجيب الأعرابي: اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز، ولا إلى الناس فنضيع. اللهم اجعل خير عملي ما ولي أجلي.
الحسن: من دخل المقابر فقالت اللهم رب الأرواح الفانية والأجساد البالية، والعظام النخرة، التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة، ادخل عليهم روحاً منك، وسلاماً مني، كتب له بعدد من مات من لدن آدم إلى أن تتقدم الساعة حسنات.
وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولها إذا دخل الجبانة.
حكى معروف القاص: أن الحجيج كانوا يجتهدون في الدعاء بعرفات وفيهم رجل من التراكمة ساكت، لا يحسن أن يدعو، فحرج صدره ووقع عليه البكاء، فقال بلغته إلهي أنت تعلم أني لا أحسن شيئاً من دعواتهم، فاسألك ما يطلبون؟؟؟ منك بما دعوا. فرأى بعض الصالحين في منامة أن الله قبل حج الناس بدعوة تركماني لما نظر إلى نفسه بالفقر ولفاقة.
علي عنه عليه السلام: سلاح المؤمن الدعاء وعماد الدين ونور السماوات الأرض.
فيما أنزل الله من الكتب: أن الله يبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه.
أبو هريرة يرفعه: اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، ويؤمن روعاتكم.
صلى رجل إلى جنب عبد الله بن المبارك، وبادر القيام، فجذب ثوبه وقال: أما لك إلى الله حاجة.
قيل لعمر بن عبد العزيز: جزاك الله عن الإسلام خيراً، فقال: بل جزى الله الإسلام عني خيراً.
كان الزهري إذا حدث عن القرآن والسنة تلاه بدعاء: اللهم إني أسألك كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة.
وهب: مثل الذي يدعو بغير عمل مثل الذي يرمي بغير وتر.
طاووس: اللهم ارزقني الإيمان والعمل، وامتعني المال والولد.
كان عامر بن عبد قيس إذا أصبح قال: اللهم غدا الناس إلى معايشهم وأسواقهم، ولكل منهم إليك حاجة، وحاجتي أن تغفر لي.
كان زبيد اليامي يستتبع الصبيان إلى المسجد، وفي كمه الجوز، ويقول: من يتبعني منكم أعطيته خمس جوزات، فإذا دخلوا المسجد قال: ارفعوا أيديكم وقولوا: اللهم اغفر لزبيد، فيفعلون فيقول: اللهم انعل واستجب لهم، فإنهم لم يذنبوا.
عن بقية: كنا في بحر، فعصفت عليا ريح، وبكى الناس، ومعنا إبراهيم بن أدهم نائماً في كساء، فاستوى جالساً وقال: أريتنا قدرتك، فأرنا عفوك، فهدأت الريح.
مر معروف الكرخي بسقاء يقول: رحم الله من يشرب من هذا الماء، نشرب وهو صائم، وقال: عسى الله أن يستجيب.
الشعبي: حسدت عبد الملك عل كلمة تكلم بها وهي: اللهم إن ذنوبي كثرت فجلت عن الصفة، اللهم وإنها لصغيرة في جنب عفوك، فاعف عني.
الثوري: كان من دعاء السلف: اللهم زهدنا في الدنيا ووسع علينا فيها، ولا تزوها عنا وترغبنا فيها.
قال جبريل لآدم؛ قل اللهم ألبسني العافية في الدنيا والآخرة حتى تهنأني المعيشة، ثم قال اللهم اختم لي بالمغفرة، فقالها، فقال جبريل: وجبت.
علي عليه السلام: جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته فما شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته، واستمطرت شآبيب رحمته، فلا يقنطنك ابطاء إجابته، فغن العطية عل قدر النية، وربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل، وأجزل لعطاء الآمل، وربما سألت الشيء فلا تؤتاه، وأوتيت خيراً منه عاجلاً أو آجلاً، أو صرف عنك بما هو خير لك، فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته.