FluentPlex

Spring of the Righteous

باب

Original text Public domain

Read with the dictionary

عامر بن عبد الله بن الزبير: ألا أن الدنيا لم تبن شيئاً إلا هدمته الآخرة، وأن الآخرة لم تبن شيئاً فهدمته الدنيا، وأن بثي أمية لعنو عليا على منابرهم سبعين سنة فما زاده الله إلا رفعة ونبلاً.

استب رجلان، فقال أحدهما: لو قطع زبك ثم علق لم تبق زانية إلا عرفته. وقال الآخر: ما ولدت زانية بالكوفة ولداً إلا وفيه شبه منك. فلم يوجبوا عليها حداً.

عن معاوية بن قرة: كأن أفضلهم عن السلف أسلمهم صدأ، وأقلهم غيبة.

سب عبيد الله بن عمر المقداد فقال عمر: علي نذر أن لم أقطع لسانه فلا يسب أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أراد رجل تطليق امرأته، فقيل له: ما عيبها؟ فقال هل يتكلم أحد بعيب امرأته؟ فلما طلقها قيل له: ما كان عيبها؟ قال هي امرأة غيري، ما لي ومالها؟ عن بعض الصالحين أنه سمع غيبة من امرأة فصاح: الحريق! فازدحم الناس على بابه فلم يروا شيئاً، فقالوا له، فقال: وقع الحريق في وفيها وفي أهلي، وما ملكت يدي حين اغتابت.

كان بعض الصلحاء يضع في كمه الفانيذ، فإذا رأى أحداً يغتاب، يذكر أحداً بسوء لقمه الفانيذة، وقل: هذا أحلى مما تكلمت به فاتركه.

بلغ الحسن البصري أن فلاناً قد اغتابك، فأهدي إليه طبقاً من رطب. فأتاه الرجل وقال: اغتبتك فأهديت إلي؟ فقال الحسن: قد أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافئك.

عن النبي صلى الله عليه وسلم: ليلة أسري بي إلى السماء رأيت قوماً يأكلون الجيف، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس.

فضيل: لكل شيء ديباج، وديباج القراء ترك الغيبة.

مر عمرو بن العاص على بغل ميت، فقال لأصحابه: والله لئن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم أخيه.

النبي صلى الله عليه وسلم: من اغتيب غيبة غفر الله نصف ذنوبه.

أبو هريرة: لئن أقوم إلى كوز ماء فأشربه في رمضان أحب إلي من أن اغتاب مسلماً.

أحمد بن أبي الحوارى: سمعت سفيان بن عيينة يقول: اسمعوا ما أقول لكم فإنه أنفع لكم من الحديث: لو أن رجلاً أصاب من مال رجل شيئاً فلم يرده عليه في حياته، فتاب بعد موته وجاء إلى ورثته حتى جعلوه في حل لكنا نرى أن ذلك كفارة له، ولو أصاب من عرض رجل، فتاب بعد موته، وجاء إلى ورثته، وإلى جميع أهل الأرض فجعلوه في حل لم يصر في حل، ولم ينج من صاحبه، فافهموا ما يقال لكم، فعرض المؤمن أشد من ماله.

وعن طاووس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بجعفر وهو يحجم في رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم. فقال جعفر للحجام: امسح عني فوالله ما احتجمت حتى رأيت رسول الله يحتجم في شهر رمضان. قال جعفر: فلحقت رسول الله فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، ما احتجمت حتى رأيتك تحتجم في رمضان فممرت آنفاً فقلت أفطر الحاجم والمحجوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشدك بالله يا جعفر هل كنت أنت والحجام تغتايان مسلماً؟ فقال: اللهم نعم. فقال: لغيبتكما إياه أفطرتما. أن الغيبة تفطر الصائم وتفسد الوضوء والصلاة.

باب

الذل والهوان، والضعف والقلة، والخسة وسقوط الهمة، وذكر الرعاع والغفل كلمت النبي صلى الله عليه وسلم جارية من السبي، فقال من أنت؟ قالت: بنت الرجل الجواد حاتم: فقال: ارحموا عزيزاً ذل، وغنياً افتقر، وارحموا عالماً ضاع بين جهال.

عمر رضي الله عنه: ليس ينبغي لمن أخذ بالتقى أن يذل نسه لصاحب دنيا.

وعن طارق بن شهاب: أن عمر لما قدم الشام، عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع موقيه، فأمسكهما بيده وخاض الماء. فقال له أبو عبيدة قد صنعت اليوم صنعاً عظيماً عند أهل الأرض. فصك في صدره وقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة! إنكم كتم أذل الناس، وأحقر الناس، وأقل الناس، فأعزكم الله بالإسلام. فمتى ما تطلبوا العز بغيره يذلكم.

منصور الفقيه:

يا من له من تميم ... عم نبيل وخال

أن لم يكن لك تقوى ... ولم يكن لك مال

فاجلس فأنت ذليل ... بحيث تلقى النعال

تميم الداري: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا ادخله هذا الدين، بعز عزيز يعز به الله الإسلام، وذل ذليل يذل الله به الكفر.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account