FluentPlex

Spring of the Righteous

باب

Original text Public domain

Read with the dictionary

أعرابي: فلان لا يخاف عاجل عار، ولا آجل نار، كالبهيمة تأكل ما وجدت، وتنكح ما لحقت.

وذكر آخر قوماً فقال: سلخت أقفاؤهم بالهجاء، ودبغت جلودهم باللؤم.

آخر: هو عبد البدن، حر الثياب، عظيم الرواق، صغير الأخلاق، الدهر يرفعه، ونفسه تضعه، لا أمس ليومه، ولا قديم لقومه.

قيل لرجل: كيف رأيت فلاناً؟ قل: طويل العنان في اللؤم، قصير الباع في الكرم، وثاباً على الشر، زمناً عن الخير.

أعرابي: من عاب سفلة فقد رفعه، ومن عاب شريفاً فقد وضع نفسه.

كان الجنيد من كبا العمال. وكان يعطي الناس الجوائز السنية ويشتمهم. فقصده شاعر فقال: أعطوا هذا الماص بضر أمه سبعين ألفاً، فقال:

يعطى على شتمة وأن صغرت ... سبعين ألفاً طوبى لمن شتمه

قام رجل إلى سليمان بن عبد الملك فقال: إني مملك بابنه عمي على مائتي دينار، فإن رأى أمير المؤمنين أن يسلفينها، فقال: يا ابن اللخناء، أقسطار أنا حتي أسلفك؟ بل أهب لك مائتي دينار، ومائتي دينار، ولم يزل يكررها حتى انقطع نفسه على ثلاثة آلاف دينار؛ فقبضها، فأتاه الناس يهنؤونه، فقال: أين قوله يا ابن اللخناء؟ فبلغ ذلك سليمان فقال صدق، وددت أني افتديتها بأضعافها ولم أقلها.

نظر بعض السلف إلى رجل يفحش، فقال له: يا هذا إنك تملي على حافظيك كتاباً، فانظر ماذا تقول.

بعضهم: ذم من شئت فهو للذم موضع.

عمر رضي الله عنه: ولو أن امرء كان أقوم من القدح لوجدت له من الناس غامزاً، وما ضرت كلمة لم يكن لها حقيقة.

أبو عبيدة: الأم الناس الأغفال الذين لم يهجوا ولم يمدحوا.

قيل لسقراط: هل من إنسان لا عيب فيه؟ قال: لو كان إنسان لا عيب فيه لكان لا يموت.

ابن عباس: ما الأسد الضاري في فريسته بأسرع من الدنئ في عرض السري.

شاعر:

ومطروفة عيناه في عيب نفسه ... فإن بان عيب من أخيه تبصرا

الرفاء وهو ابن در.

ولو أن دارك أنبتت لك واحتشت ... ابراً يضيق بها فناء المنزل

وأتاك يوسف يستعيرك ابرة ... لليخيط قد قميصه لم تفعل

رابعة: الإنسان إذا نصح لله في نفسه أطلعه الجبار على مساوئ عمله، فشاغل بها من دون خلقه.

قال عبد الله بن عروة لابنه: أنه والله ما بنت الدنيا شيئاً إلا هدمه الدين، ولابنى الدين شيئاً فاستطاعت الدنيا هدمه، ألا ترى إلى علي عليه السلام ما تقول فيه خطباء بني أمية من ذمه وعيبه؟ والله كأنما يأخذون بناصيته رفعاً إلى السماء أو ما رأيت ما يندبون به موتاهم؟ والله لكأنما يندبون به جيف حمير.

كان يقال: ما استب اجلان إلا غلب ألأمهما.

وعن بعض الحكماء: لا أحب أن أكون في حرب الغالب فيه شر من المغلوب.

قالوا: الورع في المنطق أشد منه في الذهب والفضة، لأنك أن استودعك أخوك مالاً لم تحدثك نفسك بخيانة، وأنت تغتابه ولا تبالي.

سمع علي بن الحسين رجلاً يغتاب، فقال: ويحك، إياك والغيبة فإنها أدام كلاب الناس، من كف عن أعراض الناس أقاله الله عثرته يوم القيامة.

شتم رجل الزهري فقال: أن كنت كما قلت فهو شر لي، وأن لم أكن كما قلت فهو شر لك. وكان يقول: متى قلت لمملوك أخزاك الله فهو حر.

وعن طلحة بن عبيد الله أنه دعا أبا بكر وعمر وعثمان رضي له عنهم، فأبطأ عليهم الغلام بشيء أراده، فقال: يا غلام، فقال لبيك، فقال لا لبيك. فقال أبو بكر: ما سرني أني قلتها وأن لي الدنيا. وقال عمرك ما سرني أني قلتها وأن لي نصف الدنيا، وقال عثمان: ما سرني أني قلتها وأن لي حمر النعم. وصمت عليها طلحة، فلما خرجوا باع صيعة بخمسة عشر ألفاً وتصدق بها.

قيل لابن سيرين: مالك لا تقول في الحجاج شيئاً؟ قال: أقول فيه حتى ينجيه الله لتوحيده ويعذبني باغتيابه. وكان جعل عل نفسه إذا اغتب تصدق بدينار.

وقال له رجل: أننا ننال منك فاجعلنا في حل، فقال: ما كنت لأحل لكم ما حرم الله عليكم، وكان مدح أحداً قال: هو كما شاء الله، وإذ أراد أن يذمه قال: هو كما علم الله.

معاوية بن قرة: كان أفضلهم عندهم أسلمهم صدراً وأقلهم نمية.

الأحنف: في خلقان، لا اغتاب جليسي إذا غاب عني، ولا أدخل في أمر قوم لا يدخلونني فيه.

قيل لرجل من العرب: من السيد فيكم؟ قال: الذي إذا أقبل خبناء، وإذا أدبر اغتبناه.

كان ابن عون إذا ذكر عنده الرجل بعيب قال: أن الله رحيم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account