بريدة رفعه: ما حبس قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم المطر.
عائشة رفعته: ما خالطت الزكاة ما لا قط إلا أهلكته.
ابن عباس رفعه: من كان عنده ما يزكى فلم يزك، ومن كان عنده ما يحج به فلم يحج سأل الرجعة. يعين قوله تعالى: رب أرجعون.
محمد بن الحنيفة عن علي عليه السلام أن الله جل وعز افترض عني الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم، فإن جاعوا أو عسروا أو جهدوا فبمنع الأغنياء، وحق على الله أن يحاسبهم عليه ثم يعذبهم.
بكر بن النطاح الحنفي:
ملأت يدي من الدنيا مراراً ... فما طمع العواذل في اقتصادي
ولا وجبت علي زكاة مال ... وهل تجب الزكاة على جواد
أبو هريرة رفعه: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تعطي وأنت صحيح شحيح، نامل البقاء، وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا.
أبو ذر رضي الله عنه قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من مقل مشى به إلى فقير.
علي عليه السلام: إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك، فيوافيك به حيث تحتاج إليه، فاغتنم حمله إياه، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده واستغنم من استقرضك في يحال غناك، وقضاك في يوم عسرتك، فإن أمامك عقبه كؤوداً، المخفف فيها أحسن حالاً من المثقل، والمبطئ عليها أقبح أمراً من المسرع، وإن مهبطك منها لا محالة على جنة أو نار.
الصدقة صداق الجنة.
قيل للشبلي: ما يجب في مائتي درهم؟ فقال: أما من جهة الشرع فخمسة دراهم، وأما من جهة الأخلاص فالكل.
عثمان رضي الله عنه: تاجروا الله بالصدقة تربحوا كان أيوب السختياني يؤدي زكاة ماله في السنة مرتين، ويقول: احتلفوا علينا. فيدفعها مرة إلى المساكين، ومرة إلى الإمام.
دخلت امرأة شلاء على عائشة رضي الله عنها، فسألتها عن شللها، فقالت: كان أبي يحب الصدقة وأمي تبغضها، لم تتصدق في عمرها إلا بقطعة شحم وخلقانة، فرأيتها في المنام كأن القيامة قد قامت، وكأنها قد غطت عورتها بالخلقانة، وفي يدها الشحمة تلحسها من العطش؛ فذهبت إلى أبي، وهو على حافة حوض يسقي الناس، فطلبت منه قدح ماء، فسقيته أمي، فنوديت من فوقي: ألا من سقاها فشل الله يدها، فانتبهت كما ترين.
وقال سائل على امرأة نتعشى، فقامت فوضعت لقمة في فيه، نم بكرت إلى زوجها في مزرعته، فوضعت ولدها، وقامت لحاجة لها فاختلسه الذئب، فوقفت وقالت: يا رب، ولدي. فأتى آت آخذ بعنق الذئب، فاستخرجت ولدها من فيه بغير أذى ولا ضرر، وقال لها: هذه اللقمة بتلك اللقمة التي وضعتها في فم السائل.
عشش ورشان في شجرة في دار رجل، فلما همت فراخه بالطيران زينت له امرأته أخذها، ففعل ذلك مراراً. فشكا الورشان إلى سليمان، عليه السلام فقال: يا رسول الله أردت أن يكون لي أولاد يذكرون الله من بعدي؛ فزجل الرجل، ثم أخذها بأمر امراته، فأعاد الورشان الشكوى؛ فقال صح: إذا رأيتماه يصعد الشجرة فشقاه بنصفين. فلما أراد أن يصعدها اعترضه سائل، فذهب فأطعمه كسرة من خبز شعير، ثم صعد فأخذ الفراخ. فشكا الورشان، فقال للشيطانين، فقالا: اعتراضنا ملكان فأخذا بعنقينا فطرحانا في الخافقين.
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة أن تقسم شاة، فقالت: يا نبي الله ما بقي منها إلا عنقها؛ فقال صلى الله عليه وسلم: كلها بقيت إلا عنقها. ومنه قوله:
يبكي على الذاهب من ماله ... وإنما يبقى الذي يذهب
النخعي: كانوا يرون أن الرجل المظلوم إذا تصدق بشيء دفع عنه.
لما بلغ عبد الرحمن بن أبي سبرة ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم كسر صنماً لسعد العشيرة اسمه فراص وأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً، وقال:
تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى ... وخلفت فراصاً بدار هوان
شددت عليه شدة فتركته ... كأن لم يكن والدهر ذو حدثان
ولما رأيت الله أظهر دينه ... أجبت رسول الله حين دعاني
فأصبحت للإسلام ما عشت ناصراً ... وألقيت فيه كلكلي وجراني
فمن مبلغ سعد العشيرة أنني ... شريت الذي يبقي بآخر فإن