النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يوم القيامة على كيب من مسك أسود، لا يهمهم حساب، ولا ينالهم فزع حتى يفرغ مما بين الناس: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله تعالى وأم قوماً وهم به راضون، ورجل أذن في مسجد ودعا إلى الله ابتغاء وجه الله تعالى، ورجل ابتلي برق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة.
وعنه عليه السلام: يد الله على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذائه.
قيل في قوله تعالى ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله نزل في المؤذنين.
الخدري رفعه: يغفر للمؤذن مدى صوته، ويشهد له ما سمعه من رطب ويابس.
أنس: من أذن من نية صادق لا يطلب عليه أجراً حشر يوم القيامة فوقف على باب الجنة، فقيل له: اشفع لمن شئت.
أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: معاشر الأنبياء، فنوافي بمن معنا من المؤمنين المحشر، فنحشر على الدواب. ويحشر صالح على ناقته، ويحشر بلال على ناقة من نوق الجنة، ويحشر ابنا فاطمة على ناقتي العضباء والقصواء، وأحشر أنا على البراق خطوها عند أقصى طرفها. ينادي بلال بالأذان محضاً وبالشهادة حقاً حقاً، حتى إذا بلغ أشهد أن محمداً رسول الله شهد بها جميع الخلائق من الأولين والآخرين، فقبلت من قبلت، ردت على ممن ردت عليه.
عدي بن حاتم: ما جاء وقت صلاة قط إلا وقد أخذت أهبتها، وما جاءت إلا وأنا إليها بالأشواق.
عامر بن عبد قيس: لا تكن كعبد السوء لا يأتي حتى يدعى، أيت الصلاة قبل النداء.
علي رضي الله عنه: إذا مات العبد بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء.
النبي صلى الله عليه وسلم: زكاة الجسد الصيام.
وعنه عليه السلام: للصائم فرحتان: فرحة عند الإفطار، وفرحة عند لقاء ربه.
وكيع: في قوله تعالى: كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية، هي أيام الصوم، تركوا فيها الأكل والشرب.
سمعت امرأة: صوم يوم كفارة سنة، فصامت إلى الظهر ثم أفطرت وقالت: تكفيني ستى أشهر.
قيل لمدني: أتحب رمضان؟ فقال: لا والله، ما اتهنأ بشهور سائر السنة من أجله، فكيف أحبه؟ ابن الرومي: رمضان بين شعبان وشوال كمخشلبة بني درتين.
النبي صلى الله عليه وسلم: يحبه الصائم الطيب.
على عليه السلام: كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا العناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم.
أسلم مجوسي فثقل عليه الصوم، فنزل إلى سرداب له وقعد يأكل، فسمع ابنه حسه فقال: من هذا؟ قال: أبوك الشقي يأكل خبز نفسه يفزع من الناس.
محمد بن أسحاق الطرسوسي، وكان ماجناً خليعاً:
نهار الصيام حلول الشقاء ... وليل التراويح ليل البلاء
تمارض تحل لك الطيبات ... وبعض التمارض كل الشفاء
وإن كان لا بد من صومه ... فأكثر من الصوم بعد العشاء
وإن كنت لا تستحل المدام ... فغاد الصيام بخبز وماء
ولا بأس بالفطر نصف النهار ... إذا كنت ذائقة بالخفاء
أنا الطرسوسي طر الهدى ... وسوس التقي وأبو الأشقياء
من أراد المداومة على الصيام فلا يدع ثلاثاً: السحور، والقيلولة، والدهن على رأسه.
أراد يزيد بن ألسود الغزو، فقالوا: لو أفطرت فقال: أفي نفسي تعاتبوني؟ فو الله لا أوطأت لها فراشاً، ولا أشبعتها طعاماً حتى تلحق بالذي خلقها.
أبو هريرة رفعه: من أفطر يوماً في رمضان في غير رخصة رخصها الله لم يقض عنه صيام الدهر.
الزهري: عجباً للناس تركوا الأعتكاف، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل الشيء ويتركه، ولم يترك الأعتكاف منذ دخل المدينة إلى نارق الدنيا.
وعن عطاء الخراساني: مثل المعتكف كمثل عبد ألقى نفسه بين يدي الله، يقول: لا أبرح حتى تغفر لي.
الأحنف بن قيس: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة فيا ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثياب، أخشن الجسد فقام عليهم فقال: بشر الكاثرين برضف تحمي عليهم في نار جهنم فتوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى تخرج من نغض كتفه، وتوضع على نغض كتفه حتى تخرج من حلمة ثديه. هو أبو ذر الغفاري رحمه الله، وقد رفعه.
أبو هريرة رفعه: يوشك أن يأتي على الناس زمان يشق على الرجل أن يخرج زكاة ماله.