FluentPlex

Spring of the Righteous

والطول والقصر، والكبر والصغر، والسمن والهزال، وغير ذلك

Original text Public domain

Read with the dictionary

كانسعيد بن جبير يقول: كان أصحاب عبد الله سرج هذه القرية، يعني الكوفة.

باب

الخلق وصفاتها، وذكر الحسن والقبح

والطول والقصر، والكبر والصغر، والسمن والهزال، وغير ذلك

نظرت عائشة رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسمت، فقال لها: مم تبسمت يا عائشة؟ فقالت: تأملت وجهك، ولو كان أبو كبير الهذلي رآك ما قال ما قال؛ فقال عليه الصلاة والسلام: وما قال؟ فأنشدت:

وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل

أبو بكر رضي الله عنه: لقيه راهب فقال: صف لي محمداً كأني أنظر إليه، فإني رأيت صفته في التوارة والأنجيل، فقال: لم يكن حبيبي بالطويل البائن ولا بالقصير؛ فوق الربعة، أبيض اللون مشرب بالحمرة، جعد ليس بالقطط، جمته إلى شحمة أذنه، صلت الجبين، واضح الخد، أدعج العينين، أقنى الأنف مفلج الثنايا، وكأن عنقه أبريق فضة، وجهه كدارة القمر، فأسلم الراهب.

وكان علي عليه السلام يقول في نعته: لم يكن بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، كان ربعة من الرجال، ولم يكن بالجعد المقطط ولا بالسبط، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم، وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، شثن الكف والقدمين، دقيق المسربة، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معاً.

وعن أنس: كان أزهر، ليس بالآدم ولا بالأمهق.

وقالت أم معبد: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزره صقلة، وسيماً قسيما، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثافة، أزج أقرن، أن صمت فعليه الوقار وأن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأجملهم من قريب، كأنما منطقه خرزات نظم ينحدرن، فصل لا نزر ولا هذر، ربعة لا يأس من طول ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين.

عن أبي عمرو بن العلاء: أن قوماً حجوا في الجاهلية، فرجعوا إلى شيخ لهم فقال: ما فعل رجل رأيته بعكاظ أعسر يسراً، لا يصارع أحداً إلا لبج به الأرض، ليكونن خير الناس. يعني عمر رضي الله عنه.

أراد ملك الروم أن يباهي أهل الأسلام، فوجه إلى معاوية رجلين؛ طويلا، وأيداً؛ فدعا للطويل قيس بن سعد بن عبادة، فنزع قيس سراويله، ورمى بها إليه، فنالت ثندؤته؛ فأطرق مغلوبا؛ فليم قيس على التبذل بنزع السراويل فقال:

أردت لكيما يعلم الناس أنها ... سراويل قيس والوفود شهود

وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه ... سراويل عادي نمته ثمود

وإني من القوم اليمانين سيد ... وما الناس إلا سيد ومسود

وبذ جميع الناس أصلي ومنصبي ... وجسم به أعلو الرجال مديد

وكان سناطاً، فكانت الأنصار تقول: لوددنا أنا أشترينا له لحية بأنصاف أموالنا. ودعا للأيد محمد بن الحنفية فخيره بين أن يقعد فبقيمه، أو يقوم فيقعده، فعلبه في الحالتين؛ فأنصرفا مغلوبين.

وروي أن علياً رضي الله عنه لبس درعاً فأستطالها، فقبض محمد بإحدى يديه على ذيلها، وبالأخرى على الموضع الذي حده له، ثم جبذها فقطعها.

ولقد زال المقام عن مكانه، فأراد الحجاج أن يرده برجله، فصاح به محمد، ثم أخذه بيده فرده؛ فقيل له: أنتهز الحجاج وقد قتل ابن الزبير؛ فقال: والله لقد كنت عزمت أن رادني أن أجتذب عنقه فأقطعها.

نظر رسطاليس إلى ذي وجه حسن فأستنطقه فلم يحمده، فقال: بيت حسن لو كان فيخ ساكن.

وقال آخر: طست ذهب فيه خل قال حكيم لشاب قبيح الوجه حسن الأدب: قد عفت محاسن أدبك مقابح وجهك، وما أنصف أدبك وجهك، ولا وجهك أدبك.

أعرابي: كأن خدودهم ورق المصاحف، وكأن أعناقهم أبارق الفضة، وكأن حواجبهم الأهلة.

بعض السلف: جمع الله البهاء والهوج في الطويل، والكيس والدمامة في القصير، وجمع الخير فيما بين ذلك.

الجماز:

لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيا ... ما كان إلا دون قبح الجاحظ

وإذا المرأة جلت له تمثاله ... لم تخل مقتله بها من واعظ

رجل ينوب عن الجحيم بوجهه ... وهو العمى في عين كل ملاحظ

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account