FluentPlex

Spring of the Righteous

وصفاتهم وأحوالهم، وما جاء فيهم وعنهم

Original text Public domain

Read with the dictionary

غرضا، وأحرز عرضا، كابر هواه، وكذب مناه؛ جعل الصبر مطية نجاته، والتقوى عدة وفاته؛ ركب الطريقة الغراء، ولزم الحجة البيضاء، أغتنم المهل، وبادر الأجل، وتزود من العمل.

مالك بن دينار: مثل المؤمن مثل اللؤلؤة، أينما ذهبت فحسنها معها.

عبيد بن الأبرص:

الخير أبقى وأن طال الزمان به ... والشر أخبث ما أوعيت من زاد

غير خيرك خير غيرك.

أبو الدرداء: رحم الله لقمان، أنه ما أوتي ما أوتي عن أهل ولا مال ولا جمال ولا حسب؛ كان عبداً حبشياً، مولى لداود عليه السلام أعتقه، وكان رجلاً سكيتاً عميق النظر، بعيد الفكر، لم ينم نهاراً قط، ولم يره أحد يتبول وينتخع أو يبزق، ومات له أولاد فلم يحزن عليهم، ويأتي أبواب الحكماء ليتفكر وينظر ويعتبر، فلذلك أوتي ما أوتي.

نوف البكالي: سامرت علياً ذات ليلة، فأكثر النظر إلى السماء، ثم قال: يا نوف، أنائم أنت؟ قلت: لا، بل أرمقك بعيني يا أمير المؤمنين، قال يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك الذين أتخذوا أرض الله بساطاً، وماءها طيبا، وترابها فراشاً، وجعلوا القرآن شعاراً، والدعاء دثاراً، ورفضوا الدنيا رفضاً على منهاج عيسى بن مريم.

أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر: أنا؛ قال: فمن أطعم منكم مسكيناً؟ قال أبو بكر: أنا؛ قال فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أجتمعن في أحد إلا دخل الجنة.

ابن عباس: وضع عمر على سريره، فكنفه الناس يدعون ويثنون، فقل علي: ما خلقت أحداً أحب إلى أن ألقى بمثل عمله منك.

النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب.

وعنه عليه الصلاة والسلام: يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله، وأخذت أنت بحجزتي، أخذك ولدك بحجزتك، وأخذ شيعة ولدك بحجزهم، فترى أين يأمر بنا؟ عبد الله بن طاهر:

أفعل الخير ما أستطعت وإن ... كان قليلاً فلن تحيط بكله

ومتى تفعل الكثير من الخير إذا كنت تاركاً لأقله

العوام بن حوشب: ما شبهت الحسن إلا بنبي أقام في قومه ستين عاماً.

كان الحسن إذا أقبل فكأنما أقبل من دفن أمه، وإذا جلس فكأنما قدم لتضرب عنقه، وإذا تكلم فكأنما النار على رأسه.

الشعبي: ما رأيت مثل الحسن فيمن رأيت من العلماء إلا مثل الفرس العربي بين المقاريف.

قصد الحسن والشعبي ابن هبيرة، فكان الشعبي يخف للحسن ويعاطيه؛ فقال له ابنه: يا أبت إني أراك تصنع بذا الشيخ شيئاً لم أرك تصنعه بأحد؛ قال: يا بني، قد أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلم أر أحداً أشبه بهم من هذا الشيخ.

أبو بردة بن نار صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت أحداً، لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم، أشبه بمن صحبه من صاحبكم هذا، يعني الحسن، ولو أنه أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حتاجوا إلى رأيه، وما سمع أحد كلامه إلا أزدرى كلام غيره.

قال أبو العباس السفاح لأبي بكر الهذلي: بم بلغ حسنكم ما بلغ؟ قال: جمع كتاب الله وهو ابن ثنتي عشرة سنة، لم يجاوز سورة إلى غيرها حتى يعرف تأويلها، ولم يقلب درهماً في تجارة قط، ولم يل عملاً لسلطان، ولم يأمر بشيء حتى يفعله، ولم ينه عن شيء حتى يدعه؛ قال السفاح بهذا بلغ.

وكانت أم سلمة تخرجه إلى الصحابة وهو صغير فكانوا يدعون له؛ ودعا له عمر بن الخطاب فقال: اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس.

وسمعت عائشة كلامه فقالت: من هذا الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء؟ قيل للمنصور: لا نعلم أحداً ينتحله أهل المذاهب كلها غير عمر ابن عبد العزيز والحسن فقال: تلك نهاية الفضل.

دخل محمد بن أبي علقمة على عبد الملك بن مروان فقال: من سيد الناس بالبصرة؟ فقال: الحسن؛ قال: مولى أو عربي؟ قال: مولى؛ قال: ثكلتك أمك مولى ساد العرب؟ قال: نعم؛ قال: بم؟ قال: أستغنى عما في أيدينا من الدنيا وأفتقرنا إلى ما عنده من العلم؛ قال: صفه لي؛ قال: آخذ الناس بما أمر، وأنهاهم عما نهى عنه.

يظن الناس بي خيراً وإني ... كشر الناس إن لم تعف عني

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account