وردت اعتسافا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق
آخر:
كأن الثريا فيه در تقاربت ... مساقطه من سلكه فتجمعا
قيل لابن دكين: ما الدليل على أن المشتري سعد؟ قال: حسنه.
أوحى الله إلى عيسى عليه السلام ان كن للناس في الحلم كالارض تحتهم، وفي السخاء كالماء الجاري، وفي الرحمة كالشمس والقمر، فانهما يطلعان على البر والفاجر.
الشمس تسميها صعاليك العرب قطيفة المساكين، ولذلك تكنى أم شملة قال قائلهم:
يا شمس يا قطيفة المساكين ... قربك الله متى تعودين
مناط العيوق ومناط الثريا مثل في الاستبعاد، قال:
وأقرب من هذا الذي قد أردته ... مناط الثريا من يد المتناول
نظر أعرابي إلى القمر حين طلع فابصر به الطريق، وقد خاف ان يضل، فقال: ما عسيت أن أقول، أن قلت حسنك الله فقد فعل، وأن قلت رفعك الله فقد فعل.
يقال عند طلوع الشمس: سبحان من صورك ودورك ونورك، واذا شاء كورك.
نظر أبو قصيصة ما جن من أهل الحجاز الى هلال رمضان فقال: قد جئتني بقرنيك قطع الله أجلي أن لم أقطعك بالاسفار.
شاعر:
بدأن بنا وابن الليالي كأنه ... حسام جلت عنه القيون صقيل
فما زلت أفنى كل يوم شبابه ... الى أن أتتك العيس وهو ضئيل
أدخل رجل اصبعيه في حلقي مقراض، وقال لمنجم: أيش ترى في يدي؟ فقال: خاتمي حديد.
فقدت في دار بعض الرؤستء مشربة فضة، فوجه الى ابن ماهان، فقال: المشربة سرقت نفسها، فضحك منه، فاغتاظ وقال: هل في الدار جارية تسمى فضة؟ قالوا: نعم، فقال: فضة أخذت الفضة، فكان كما قال.
صلب منجم، فقيل: هل رأيت هذا في نجمك؟ فقال: رأيت رفعة ولكن لم أعلم أنها فوق خشبة.
قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب الانواء: المنكر هو نسبة الأمر الى الكواكب وأنها هي المؤثرة، فأما من نسب الأثر الى خالق الكواكب، وزعم أنه ضربها أمارة، ونصبها أعلاما على ما يحدثه ويجدده في كل أوان بمشيئته الربانية فلا جناح عليه.
المأمون: علمان نظرت فيهما وأنعمت فلم أرهما يصحان، النجوم والسحر.
وللمأمون:
والله ما تختلف النجوم ... وتضرب الشمس فلا تقوم
وقمر في فلك يعوم ... الا لأمر شأنه عظيم
تقصر دون علمه العلوم في ديوان المنظوم:
واطلب من الله السعادة في الذي ... ترجو وخل الكواكب المسعودا
أن الكواكب فوق عجزك عجزها ... من أين تمنح غيرهن جدودا
قيل لاعرابي: ما أعلمك بالنجوم! قال: ومن الذي لا يعلم أجذاع بيته.
وقيل لاعرابية: أتعرفين النجوم؟ فقالت: سبحان الله، أما نعرف أشياخنا وقوفا علينا كل ليلة.
أبو هريرة: عنه عليه الصلاة والسلام: بينا رجل مستلق ينظر الى النجوم والسماء، فقال: والله أني لا علم أن لك خالقا وربا، اللهم اغفر لي، فنظر الله اليه فغفر له.
زيد بن يحيى: كنا عند مالك بن دينار فمر بنا خليفة البهراني فسلم على حالك، فقال: عظنا يا أبا عبد الله، فقال: يا ابا يحيى، أنك والله ان عرفت الله حق معرفته أغناك ذلك عن كل كلام وموعظة، أبا يحيى، ان المؤمنين لم يعبدوا الههم عن رؤية: انما عبدوه عن دلالة، انهم والله لما نظروا الى اختلاف الليل والنهار، ودوران هذا الفلك، وارتفاع هذا السقف المرفوع بغير عمد، ومجاري هذه البحار والانهار، علموا ان لذلك صانعا ومدبرا لا يغرب عنه مثقال ذرة من أعمال خلقه في السماوات والارض، فعبدوا الله بدلائله على نفسه، عبادة أنضت الابدان، وآحالت الألوان، حتى كأنما عبدوه عن رؤية. فهم في الدنيا حية قلوبهم، ميتة جوارحهم، الا عند الذكر والمناجاة والنهوض الى طاعته، فبكى مالك بكاء شديدان ثم قام عشيته لم يتكلم بشىء.
ابن المعتز:
في ليلة أكل المحاق هلالها ... حتى تبدى مثل وقف العاج
والصبح يتلو المشترى فكأنه ... عريان يمشى في الدجى بسراج
ابن الطثرية:
اذا ما الثريا في السماء كأنها ... جمان وهى من سلكه فتبددا