FluentPlex

Spring of the Righteous

والعقاب والأعتذار والتنصل والتوبة

Original text Public domain

Read with the dictionary

أستدرك على إياس بن معاوية ثلاث، قيل له تسرع في الجواب، ونجالس الدون من الناس، وتلبس الدون من الثياب؛ فقال: خمسة أكثر أم ستة؟ قالوا: ستة، قال: أسرعتم في الجواب، قالوا: ومن يشك في ذا؟ قال: فأنا لا أشك في الدقيق كما لا تشكون في الجليل، ولئن أجالس من يرى لي أحب إلي من أن أجالس من أرى له، ولئن ألبس ثوباً يقيني خير من أن ألبس ثوباً أقيه.

كتب قيصر إلى معاوية يسأله عن ثلاث: عن مكان بمقدار وسط السماء، وعن أول قطرة دم وقعت في الأرض، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة، فلم يعلم ذلك إلا الحسن ابن علي، قال: ظهر الكعبة، وشبر حراء، وأرض البحر حين ضربه موسى.

خالف ناس من قريش معاوية فقال: لقد هممت أن أبعث إليهم من يأتيني برؤوسهم؛ فقام إليه ابن قيس فقال: لو فعلت ذلك لقطعنا أعدادها من رؤوس بني أبي سفيان، فقال معاوية: أنت يا غراب!! فقال: أن الغراب يدب إلى الرخمة حتى ينقف رأسها. فضحك معاوية وسكت.

قال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم: أتدري ما يأتمر بك قومك؟ قال: نعم؛ قال: من أخبرك؟ قال: ربي؛ قال: نعم الرب ربك فأستوص به خيراً؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أستوصي به خيراً. أراد الطاعة.

أنشد أبو الخطاب عمر بن عامر السعدي قصيدته التي أولها:

يا خير من عقدت كفاه حجزته ... وخير من قلدته أمرها مضر

فقال الهادي: إلا من، فقال سعيد بن سلم: أراد من في هذا الزمان، وقد أفكر الشاعر فقال:

ألا النبي رسول الله أن له ... فضلاً وأنت بذاك الفضل تفتخر

فقال: الآن أصبت وأحسنت، وأمر له بخمسين ألفاً.

وكان سعيد يقول: والله أني لأرجو أن يغفر الله للهادي فيرحمه لما رأيته منه.

أنشد العماني الرشيد قوله حين عقد للأمين والمأمون:

قل للأمين المقتدى بأمه ... ما قاسم بدون ما ابني أمه

وقد رضيناه فقم فسمه فقال الرشيد: لم يرض أن يعقدها جلوساً حتى جعلنا قياماً؛ قال: أنه قيام عازم، لا قيام قائم.

ونحوه أن الفرزدق أنشد سعيد بن العاص بالمدينة وهو واليها:

ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان عالا

قياماً ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا

فقال له مروان: لم ترض أن تجعلنا قعوداً ننظر إليه حتى جعلتنا

باب

الجنايات والذنوب وما يتعلق بها من العقود

والعقاب والأعتذار والتنصل والتوبة

النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يقبل من متنصل، صادقاً كان أو كاذباً، لم يرد علي الحوض.

وعنه عليه الصلاة والسلام: تجافوا لذوي الهيآت عن زلاتهم.

وعنه: أن الله يحب أن يعفى عن زلة السري.

الأشعري عنه عليه الصلاة والسلام: يد الله مبسوطتان لمسيء الليل ليتوب بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها.

الحسن رفعه: أن ابليس قال: وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام الروح في جسده؛ فقال الرب جل جلاله: وعزتي لا أمنعه التوبة ما لم يعرغر بنفسه.

قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أني أذنبت ذنبا؛ قال: أستغفر ربك، قال: وأني أتوب ثم أعود؛ قال: كلما أذنبت فتب وأستغفر ربك حتى يكون الشيطان هو الحسير.

وروى أن حبيب بن الحارث قال له: أني مقراف للذنوب؛ قال: فتب إلى الله يا حبيب؛ فقال: إني أتوب ثم أعود؛ فقال: كلما أذنبت فتب، حتى قال: عفو الله أكبر من ذنوبك يا حبيب.

قياماً، فقال له الفرزدق: أنك من بينهم يا أبا عبد الملك لصافن.

عن الأصمعي: كان فهم الرشيد فهم العلماء، أنشده العماني في قوله في صفة الفرس قوله:

كأن أذنيه إذا تشرقا ... قادمة أو قلماً محرفا

فقال له: دع كأن وقل تخل، حتى يستوي.

أنس عنه عليه السلام: المؤمن مثل السنبلة يستقيم أحياناً ويميل أحياناً.

الحسن يرفعه: أن المؤمن ليذنب الذنب فيدخله الجنة؛ فقالوا: يا نبي الله، كيف يدخله الجنة؟ قال يكون نصب عينيه، تائباً عنه، مستغفراً منه، حتى يدخل الجنة.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account