FluentPlex

Spring of the Righteous

وما يجري من الاستدراك والاعتراض، والتبكيت، والمماراة، واللجاج، والجدل

Original text Public domain

Read with the dictionary

قال المتوكل يوما: أتعلمون لماذا عتب الناس على عثمان: فقال بعض جلسائه: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر على المنبر دون مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرقاة، ثم قام عمر دون مقام أبي بكر بمرقاة، فلما ولي عثمان صعد ذروة المنبر، فقعد في مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر المسلمون ذلك. فقال عبادة: يا أمير المؤمنين ما أحد أعظم منة عليك، ولا أسبغ معروفا من عثمان، قال: كيف ويلك؟ قال: لأنه صعد ذروة المنبر، ولولا ذلك لكان كلما قام خليفة نزل عن مقام من تقدمه مرقاة فكنت أنت تخطبنا من بئر جلولاء.

ولى المنصور سليمان بن راميل الموصل، وضم إليه ألفاً من العجم، فقال: قد ضممت إليك ألف شيطان تذل بهم الخلق؛ فعانوا في نواحى المواصل؛ فكتب إليه: كفرت النعمة يا سليمان؛ فأجاب: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا؛ فضحك المنصور، وأمده بغيرهم.

كان ليزيد بن عبد الملك أخ من أمه يقال له مروان، فشتمه الوليد ذات يوم، فأراد أن يرد عليه، فقال له يزيد: أخوك وإمامك وأسن منك، ووضع يده على فم مروان؛ فقال: يا أخي قتلتني ورددت في جوفي كلمة هي أحر من النار، فمات مروان من حرقة ترك الجواب.

نزل مخنث في نهر ليغتسل، فجاء قوم من آل أبي معيط يرمونه، فقال: لا ترموني فلست بنبي.

قال المنصور: لبعض أهل الشام: ألا تحمدون الله إذ رفع عنكم الطاعون منذ وليناكم؟ فقال الشامي: أن الله أعدل من أن يجمعكم علينا والطاعون؛ فسكت، ولم يزل يطلب له العلل حتى قتله.

أخذ يعقوب بن الليث رجلاً من أهل سجستان موسراً فأفقره، فدخل عليه بعد مدة، فقال له: كيف أنت الساعة؟ قال: كما كنت قديماً، قال: وكيف كنت قديماً؟ قال: كما أنا الساعة؛ فأطرق وأمر له بعشرة آلاف ألف.

حج معاوية فتلقته قريش بوادي القرى، والأنصار بأبواب المدينة، فقال: يا معشر الأنصار ما منعكم أن تلقوني حيث تلقتني قريش؟ قالوا: لم يكن لنا دواب، قال: فأين النواضح؟ قال الغمر بن عجلان: أنضيناها يوم بدر، في طلب أبي سفيان وأصحابه؛ فسكت مفحماً. فلما دخل المدينة قال: أين زيد بن ثابت؟ قالوا عليل أصابه سلس البول؛ فقال: علي به، فقال: ما منعك من تلقي؟ قال: علتي، قال: ليس كذا، ولكن غرك ما قيل في زيد بن ثابت كاتب الوحي؛ قال: بلى، حيث لم يأمنك الله ورسوله، فأفحم.

أمر بلال بن أبي بردة بإخراج مجنون من الحبس، ليضحك منه، فقال له: أتدري لم دعوتك؟ قال: لا، قال: لأسخر منك؛ فقال المجنون غير منكر: فقد حكم المسلمون حكمين فسخر أحدهما من الآخر. فخجل بلال وأطلقه.

شكا رجل إلى كسرى بعض عماله وأنه غصبه ضيعه، فقال: قد أكلتها أربعين سنة فما عليك أن تتركها على عاملي سنة!! قال: أيها الملك وما عليك أن تسلم ملكك إلى بهرام فيأكله سنة!! فأمر أن يوجاً في عنقه. فقال: أيها الملك دخلت بمظلمة وأخرج بمظلمتين، فأمر برد ضيعته وقضاء حوائجه.

حبس عمرو بن العاص عن جنده العطاء، فقام إليه رجل حميري فقال: أصلح الله الأمير أتخذ جنداً من حجارة لا يأكلون ولا يشربون؛ قال: أسكت يا كلب؛ قال: أن كنت كذلك فأنت أمير الكلاب. فأطرق عمرو وأخرج أرزاقهم.

قال علي رضي الله عنه لابن عباس حين بعثه إلى الخوارج: لا تخاصمهم بالقرآن، فإن القرآن حمال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن خاصمهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصاً.

سأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية، قال: خللها، قال: أتخوف أن لا نبلها، قال: أن تخوفت فأنقعها من أول الليل.

روى الشعبي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسحروا ولو أن يضع أحدكم أصبعه على التراب ثم يضعها في فمه. فقال رجل في المجلس: أي الأصابع؟ فتناول الشعبي إبهام رجله وقال هذه.

قال رجل ليعقوب فقيه سجستان: إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر للغسل إلى أين أتوجه، إلى القبلة أم إلى غيرها؟ قال: أفضل ذلك أن يكون وجهك إلى ثيابك التي تنزعها. وسأله آخر: إذا شيعنا جنازة فقدامها أفضل أن نمشي أم خلفها؟ قال: أجهد أن لا تكون عليها وأمضى حيث شئت.

جاء رجل إلى الشعبي فقال: أصاب ثيابي التوت؛ قال: أغسله؛ قال: بم أغسله؟ قال؟: بالخل والأنجذان.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account