تولى خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المعروف بابن مطيرة المدينة لهشام بن عبد الملك سبع سنين، فقحط الناس حتى جلا أهل البوادي إلى الشام، فقيل: سنيات خالد، لا أعاد الله أمثالها، وضرب بها المثل كما ضرب بسني يوسف.
أبو هريرة، يرفعه: أن الله يغفر ليلة النصف من شعبان لجميع حلقه الا لمشرك أو مشاحن لاخيه.
ابن عباس، يرفعه: أن أفضل الايام عند الله يوم النحر ثم يوم القر، هو يوم الرؤوس عند أهل الحجاز.
رأى الحسن ناسا يوم عيد الفطر يضحكون ويلعبون، فقال: انما جعل الصوم مضماراً لعباده ليستبقوا إلى طاعته، ولعمرى لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه، ومسيء باساءته عن تجديد ثوب، وترطيل شعر.
سعيد بن جبير عن ابن عباس: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، سبعة آلاف سنة، فقد مضى ستة آلاف سنة ومائة سنة، وليأتين عليها منون من السنين ليس عليها موحد. وعن كعب: الدنيا ستة آلاف سنة.
استغنم تنفس الأجل، وامكان العمل، واقطع ذكر المعاذير والعلل، فأنك في أجل محدود، وعمر غير ممدود.
في ديوان المنظوم:
سرتك دنياك وألهاك ددك ... يوشك أن تنغص عن ذاك يدك
في قبضة القضاء ملقى مقودك ... لا تغترر أن يتراخى موعدك
أن لم يصب يومك لم يخطىء غدك عيسى عليه السلام: يا طالب الدنيا لتبر، تركك لها أبر، وعنه: من بنى على موج البحر داراً، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا. وعنه: من خبث الدنيا ان الله عصي فيها، وأن الآخرة لا تنال الا بتركها.
قيل لراهب: كيف سخت نفسك عن الدنيا؟ فقال: علمت أني أخرج منها كارها، فأحببت أن أخرج منها طائعا.
دخل عمر على رسول الله وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي الله لو اتخذت فراشا اوثر منه. فقال: مالي وللدنيا، ما مثلى ومثل الدنيا الا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها.
علي، رفعه، من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي عشرة أيام غرر زهر لا تشاكلهن أيام الدنيا.
اسحق الخاركي:
ولا تبق في وقت السلامة ساعة ... تفوتك لن تسعد بها وتمتع
فانك لاق كلما شئت ليلة ... ويوما يغصان العيون بأدمع
خالد بن الطيفان الدارمى:
فما الدنيا بباقية لحي ... ولا حي على الدنيا بباقي
ابن ميادة:
وما أنس ملأ شياء لا أنس قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكاحل
تمتع بذا اليوم القصير فانه ... رهين بأيام الشهور الأطاول
أبو مسهر الدمشقي المحدث:
أف لدنيا ليست توانيني ... الا بنقضي لها عرى ديني
عيني لحيني تدير مقلتها ... تريد ما سرها لترديني
مسلم بن الوليد الانصاري:
حسبي بما أدت الأيام تجربة ... يسعى على بكاسيها الجديدان
دلت على عيبها الدنيا وصدقها ... ما استرجع الدهر فيما كان أعطاني
مزاحم بن الحارث العقيلي:
وددت على ما كان من سرف الهوى ... وغي الأماني أن ما شئت يفعل
فترجع أيام مضين وعيشة ... علينا وهل يثنى من الدهر أول
علي رضي الله عنه: واعلموا رحمكم الله أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل، واللسان عن الصدق كليل، واللازم للحق ذليل. أهله معتكفون على العصيان، مصطلحون على الادهان. فتاهم عارم، وشايبهم آثم، عالمهم منافق، وقارئهم مماذق. لا يعظم صغيرهم كبيرهم، ولا يعول غنيهم فقيرهم.
من سالت من عينه قطرة يوم الجمعة قبل الرواح، أوحى الله إلى الملك صاحب الشمال: اطو صحيفة عبدي، فلا تكتب عليه خطيئة إلى مثلها من الجمعة الاخرى.
أياك وهم الغد، وارض للغد برب الغد.
أبو ذر رضى الله عنه: يومك جملك إذا أخذت برأسه أتاك ذنبه. يعني: إذا كنت في أول النهار بخير لم تزل فيه إلى آخره.
قال لقمان لابنه لا تدخل في الدنيا دخولا يضر بآخرتك، ولا تتركها تكون كلاً على الناس.
فضيل: لأن أعاني هول المطلع ولا أشهد القيامة أحب إلي من ألقى الله بمثل عمل عمر بن الخطاب.