سمعت رجلاً من القطيعة، يؤذن: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله، أشهد أن علياً ولي الله، محمد وعلي خير البشر، فمن أبا فقد كفر، ومن رضي فقد شكر، ضرطت هند على ابن عمر، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على خير العمل، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
وهذا عظيم مفرط، ونستغفر الله منه، ونستعيذ به من الجهل.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الحنابلة يبنون مسجداً ضراراً
أخبرني جماعة من البغداديين: إن الحنابلة بنوا مسجداً ضراراً، وجعلوه سبباً للفتن والبلاء.
فتظلم منه إلى علي بن عيسى، فوقع في ظهر القصة.
أحق بناء بهدم، وتعفية رسم، بناء أسس على غير تقوى من الله، فليلحق بقواعده، إن شاء الله تعالى.
أبو عبد الله الكرخي آية
في سرعة الحفظ
حدثني أبي رضي الله عنه، قال: حدثني أبو عبد الله المفجع، قال: أنشدت أبا محمد القاسم بن محمد الكرخي، قصيدة طويلة مدحته بها، فلما استتممتها، خرج ابنه أبوعبد الله جعفر بن القاسم من خيش كان في صدر المجلس الذي كنا فيه، فقال: يا شيخ، ألا تستحي، تمدحنا بقصيدة ليست لك، تدعيها؟ قال: ولم أكن أعرف خبره في سرعة الحفظ، فقلت: أعيذك بالله يا سيدي، والله ما قالها غيري. فقال: سبحان الله، هذه علمنيها المعلم في المكتب من كذا وكذا سنة، وابتدأ حتى مضى في جميعها، ما أخل ببيت واحد، وكانت فوق الخمسين بيتاً.
فأسقط في يدي، فخجلت، واندفعت أحلف، بالطلاق والعتاق، أنها لي، وأنا لا أدري من أتيت. فلما رحمني القاسم قال: يا هذا لا تقلق، فأنا أعلم أنك صادق، ولكن أبا عبد الله لا يسمع شيئاً ينشد، طويلاً ولا غيره، إلا حفظه في دفعة واحدة حين يسمعه، وإنه حفظها لما أنشدتنا إياها. وأجازني، وانصرفت.
أبو عبد الله الكرخي
يحفظ جماعة تحتوي على ارتفاع فارس حدثني أبي رضي الله عنه: أن جماعة كان عملها جعفر بن القاسم، تحتوي على ارتفاع فارس، أو ناحية من فارس، الشك مني، ومشايخ الناحية، ومعاملاتها، وخراجها، وما أدي، وما بقي، ودخل ذلك، وخرجه، وكان يرفع حسابها إلى الوزير.
فطلبت الجماعة منه، ففقدت.
فقال جعفر: لا عليكم، وأملاها من حفظه في الحال بحضرة والوزير، ورفع الحساب عليها. ثم وجدت الجماعة، فوجدت موافقة لها حرفاً بحرف، إلا في باب واحد، فإنه جاء به مقدماً ومؤخراً.
نادرة عن شخص آخر
آية في سرعة الحفظ
حدثني أبو القاسم عبد الله ابن محمد ابن عثمويه الكاتب، قال: حدثني الكرماني كاتب كان لأبي بكر ابن الصيرفي، صاحب الجيش، قال: أنفذني صاحبي لأنفق في رجال أبي محمد جعفر ابن محمد ابن ورقاء، فأنفقت فيهم، واستفضلت أنا وكاتب لأبي محمد، والجهبذ، والنقيب، نحو عشرة آلاف درهم.
فقالوا: ندخل في موضع، ونتحاسب، ونقسم.
فدخلنا مسجداً حيال دار أبي محمد، ولم نر فيه إلا رجلاً عليلاً نائماً، كأنه سائل، فحقرناه. وأخذنا نتحاسب، ونقول: وصل إلينا من رزق فلان الساقط كذا، وفلان البديل كذا، ومن الصرف كذا، ومن فضل الوزن كذا، ومن كذا كذا، إلى أن حصلنا مبلغ الفضل، وما يخص كل واحد منا.
فأقبلنا نزن، فشال العليل رأسه، وقال: يا أصحابنا، أخرجوا لي قسطاً.
فقلنا: ومن أنت؟ قال: أنا رجل من المسلمين، قد سمعت ما كنتم فيه.
فقلنا: هو ضعيف، أعطوه خمسة دراهم.
فقال: لا أريد إلا قسطاً صحيحاً بالسوية، مثلما يأخذه أحدكم.
فاستخففنا به.
فقال: لا عليكم، إما أعطيتموني ما التمست، وإلا جلست الساعة في سميرة، ومضيت إلى أبي بكر الصيرفي، وقلت: إنكم أخذتم باسم فلان الساقط كذا، وباسم فلان البديل كذا وكذا.
قال: فأعاد جميع ما قلنا وتحاسبنا عليه، حتى ما أخل بحرف واحد منه، فأقل ما يعمل بكم، إذا لم يصرفكم ويؤذيكم، أن يرتجع منكم ما سرقتم.
فنظرنا إلى ما قاله فوجدناه صحيحاً، فرمنا منه أن يقتصر على بعض ما طلبه.
فقال: لا والله إلا بقسط كما يأخذ أحدكم.
فلم نجد من دفع ذلك إليه بد، فدفعنا إليه قسطاً، مثلما أخذه واحد منا. فأخذه وافترقنا.
والد المؤلف يحفظ قصيدة تشتمل
على ستمائة بيت في يوم وليلة حدثني أبي رضي الله عنه، قال: