FluentPlex

Table-Talk

فيما لا يليق بالرجل الحر

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

قال: اجتاز في سوق الخرازين، جمل عليه قصب، وكان رجل يثقب لؤلؤاً، وبين يديه نار، فوقع طرف القصب على النار، فاشتعلت وبلغت إلى الجمل في لحظة.

فكان الجمل، كلما أحس بوقع النار عدا، وتنافض الشرار منه، في جانبي الطريق، فحرق كل ما يجتاز به.

فلم يزل على ذلك، إلى أن تلف الجمل، وتشاغل الناس بطفي الحريق الواقع في الدور والعقار.

فكان حد ما احترق، من أول سوق الخرازين إلى طاق الحراني، ووسط قطيعة الربيع. وتلف ناس كثير، وزالت نعم عظيمة، بذهاب الأموال، ورؤوس أموال التجار، وانهدام العقارات. قال: وكان هذا عقيب انتقال المعتصم إلى سر من رأى، فهم الناس بالانتقال عن بغداد، وإن تخرب، فبلغ ذلك المعتصم.

قال: فخاطبه أبو عبد الله أحمد بن أبي داؤد، في إطلاق مال للناس.

فقال المعتصم: خذ خمسة آلاف ألف درهم، وأخلف بها جميع ما ذهب من الناس.

فأخذ ابن أبي داؤد المال، وجاء فجلس في مجلس الشرقية، واجتمع إليه الناس، فعرفهم علم الخليفة بأمرهم، وما كان منه في خطابه، وما أنفذ معه من المال، فقال: ولم يذكر مبلغه، إلا أنه قال: قد حملت من المال ما أخلف به، جميع ما ذهب من جميعهم.

قال: وكنت حاضراً المجلس، أسمع الكلام.

فقام إليه شيخ كان حاضراً، فقال: أيها القاضي، إن هذا مال عظيم، فكم أنفذ إلينا أمير المؤمنين معك؟ فقال: خمسة آلاف ألف درهم.

فالتفت الشيخ إلى نفسين في المجلس، فقال: قوما، فقاما.

فقال أيها القاضي هذان، قد ذهب منهما، في أثمان عقاريهما، ورؤوس أموالهما، خمسة آلاف ألف درهم، أليس هكذا يا معشر المسلمين؟ واستشهد الحاضرين، فقالوا: نعم.

فقال: أيها القاضي، إذا كان هذان، وهما نفسان، من جميع من قد حضر، قد ذهب منهما قدر ما حمله أمير المؤمنين، فالباقون من أين يأخذون؟ قال: فتحير ابن أبي داؤد، وقال: ما ترون في هذا؟ فقالوا: الرأي لك.

قال: فقال أولئك النفسان: أما نحن، فما نريد شيئاً، ولا نسأل الخلف، إلا من الله عز وجل، ولا نطلبه إلا مكن فضله، ولكنا نشير عليك أيها القاضي، فقال: افعلا.

قالا: تجعل هذا المال، مقسوماً بين أهل البضائع اليسيرة، وصغار الناس، فإن رغب أحد من الأكابر، في أن يشارك الأصاغر فيه، فإن ذاك إليه وإليك.

قال: فقام خلق كثير، فقالوا: أما نحن، فما نريد شيئاً، اجعله للأصاغر، وانصرفوا.

ففض المال، على أرباب البضائع اليسيرة، ثم لم يكف، واحتيج لهذا إلى أضعاف ما حمل من المال.

فلما نفذ المال، خرج ابن أبي داؤد ليلاً، لكثرة الازدحام عليه، والطلب منه، ونفاذ ما عنده.

إبراهيم بن الحسن البزاز يخسر

في حريق واحد ما يزيد على أربعمائة ألف درهم

سمعت إبراهيم بن حسن البزاز، يقول: خلف الحريق سريع، كان حريق بالكرخ في سنة نيف وأربعين وثلثمائة فتلف لي متاع في دكاني وداري بمائتي ألف درهم، سوى أثمان العقار.

فقلت: كم كان أثمان العقار؟ فقال: أكثر من هذا.

قال: فنمى الله، عز وجل، ما بقي، وأعدت منه عقاري، ورأس مالي في دكاني، فما أفرق اليوم بين أمري، وبين ما كان قبل الحريق.

قلت له: ففي دكانك اليوم متاع بمائتي ألف درهم؟ فضحك، وقال: هذا لا يسأل عنه التجار، ولا يصدقون أيضاً إذا سئلوا، ولكن ما أفرق بين حالي الساعة، وذلك الوقت، وأنا من الله عز وجل في خير.

أبو القاسم الجهني يفخر بأنه قد أجهد نفسه

فيما لا يليق بالرجل الحر

حدثني أبو القاسم الجهني، قال: جرى بيني وبين محمد بن خلف، القاضي وكيع، ملاحاة في شيء، بحضرة أبي الحسن بن الفرات، فولدت بيننا عداوة، فبحثت عن عيوبه.

فبلغني أن له أباً ساقطاً في أصحاب الصناديق بباب الطاق، فركبت حتى جئت إليه، فرأيته يعمل الصناديق بيده، وفاتشته، فإذا هو أسقط رجل، وأجهله.

وانصرفت فكاتبت جماعة من وجوه الشهود بالجانين، وأشرافهم من البطنين، وأكابر التجار والكتاب والتناء، وواعدتهم بحضور مسجد هناك كبير، فحضر خلق كثير.

وركبت ، فحين حصلت هناك، قلت: علي بخلف الصناديقي، فجاءوا بالشيخ كما أقيم من العمل، وآلته معه، ويده ملوثة، كما كنت وصيتهم.

فقلت لهم: أعزكم الله، إني كنت سألتكم الحضور لأخاطب هذا الشيخ بحضرتكم بشيء آخذ خطوطكم به، فاحفظوا ما يجري.

ثم قلت: يا شيخ، من أنت؟ قال: أنا خلف بن فلان.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur