FluentPlex

Table-Talk

الشاعر البدوي عساف النميري

Original text Public domain

Read with the dictionary

ولم عيني إذا فقدته كانت ... كعين الشمس إذ غطت بغيم

محنة القرامطة

حدثني أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، قال: كنت مع إبراهيم بن نافع العقيلي، المعروف بابن البارد الطوق، وبعض العرب تسميه بباري الطوق، وكانت العامة تسميه: ابن البارد الطوق، وخبروني أنه سمي بذلك أبوه، لأنه ضرب رجلاً في عنقه طوق، فبراها بالضربة.

قال: وكان أبو إسحاق بن البارد هذا، إذ ذاك، أمير نهر الأيسر الذي بين رستاق البصرة والأهواز، وهو إذ ذاك يليها من قبل معز الدولة. فورد عليه رجل، قد هرب من القرامطة، من بني عقيل، يعرف بمختار بن فرناس، وكان من حي إبراهيم، من بني معاوية بن حزن.

وكان في عنق المختار هذا، طوق فضة.

وكان سبب هربه، على ما سمعت خلقاً من بني عقيل، يخبرون بذلك، إذ ذاك، أنه قتل أخاه، وابن عمه، لأجل ضيف أضافه.

وذلك، أنه كان مع الضيف، مالٌ صامت، فأعمل أخوه، على الغدر بالضيف، وأخذ المال منه، وعلم المختار بذلك فمنعه، واقتتلا بالسيوف، فقتل أخاه، فجاء ابن عمه يلومه، وتخاطبا، إلى أن تجاذبا السيوف، وتخابطا بها، فقتل ابن عمه أيضاً، وسكن من نفس الضيف، حتى لا يذعر، ولم يكن له ما يطعمه تلك الليلة، فعرقب فرسه، وذبحه، واشتوى من لحمه، وأوقد حتى اصطلى به الضيف.

فلما أصبح، وارتحل الضيف، خاف أن يبلغ القرامطة خبره، فيأمر العريف بأخذه وإسلامه إلى المحنة، فهرب إلى إبراهيم.

فرأيت رسول القرامطة، قد جاء إلى إبراهيم، فأخذه على صلح وأمان، ورجع إلى حيه، ثم بلغنا أنهم محنوه بعد ذلك، تأديباً له، فما سمع برجل في زماننا من أهل البادية، أشجع، ولا أكرم، ولا آدب منه.

والمحنة عند القرامطة، أنهم إذا نقموا على رجل، استدعوه من حيه، إلى الأحساء بلدهم، فطرحوه، إما مقيداً يكدى في البلد، أو سائساً للخيل، أو راعياً للغنم والإبل أو ضربوه، وجددوا عليه في كل يوم لوناً من العقاب، ولا يزال عندهم حولاً، وأكثر.

وبما عاقبوه " 72 " بألوان أخر.

فجميع ما يعملونه من التأديب، يسمونه محنة.

من شعر أبي القاسم الصروي

أنشدني أبو القاسم لنفسه:

أصدع صدر الرمح في صدر فارس ... وأوقد ما يبقى من الرمح للضيف

وأقطع سيفي في الطلى ثم أنثني ... فأذبح عيري بالبقية من سيفي

وإني لصيفٌ في الشتاء إذا أتى ... وإني شتاء بارد الظل في الصيف

وما زلت صدر العلم صدر كتابه ... وقلب الوغى نابٍ عن الضيم والحيف

عدة جند الخلافة في أيام المقتدر

حدثني أبو الحسين علي بن هشامُ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن زكريا بن شيراز، قال: لما أخرج المقتدر هارون بن غريب الخال، مع مؤنس، ونصر، والقواد، لمحاربة القرمطي، حين وافى من زبارا، عرضنا الجيش، لأنه كان ديوان العرض إلى صاحبي ابن الخال، وكنت أكتب عليه، وعلى أمره كله، فأمره المقتدر، بعرض الجيش بزبارا، لئلا يكون قد أخل ممن جرد إلى الحرب أحد، فتقدم إليّ ابن الخال بذلك، فعرضتهم، فكانت العدة من سائر الفرسان، والرجالة، مع من جرد من الحجرية، وخدم الدار، اثنين وخمسين ألف رجل مرتزق، أو واحداً وخمسين - الشك من ابن شيراز - وهذا سوى من يتبعهم، ممن لا رزق له على السلطان، وإنما رزقه على صاحبه.

قال أبو جعفر: وكان قد تخلف ببغداد، نازوك وعسكرٌ برسمه، ورسم الشرطة، سبعة آلاف فارس، وراجل، وبقي في دار الخليفة، ممن لم يخرج، ألف غلام من الحجرية، وألف خادم - أقل أو أكثر - ممن ترك لحراسة الدار، وهذه العدة، سوى من كان في النواحي من الشحن، إلا من استدعي، ممن كان في السواد، لمعاون بغداد، مثل طريق خراسان، وطريق دجلة، وسقي الفرات، وهذه النواحي القريبة.

الشاعر البدوي عساف النميري

حدثني أبو القاسم عبيد الله بن محمد الصروي، قال: كنت قد ركبت مع نفر من بني قشير، بالموصل، فحملوني إلى حي لهم بالبادية، على أيام منها، فأقمت في الحي شهوراً.

فكنت يوماً جالساً، فرأيت فتى بدوياً يسمى بعساف، حدث السن، " 73 " حسن الوجه، راكباً.

فقال لي صاحب البيت: هذا رجل من بني نمير، وهو جار لنا، وهو شاعر، فنحب أن تسمع من شعره.

فقلت: نعم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account