FluentPlex

Table-Talk

وصف له الطبيب فروجا، فأكل مهرا

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قال: فقطع علينا القرمطي، وأخذنا السيف، وتفرق الناس، وحيل بينهم، وبين أمتعتهم ورحالاتهم، ومشيت أنا، فأفلت فيمن أفلت، وجئت إلى الكوفة، وما أملك درهماً واحداً.

فبينا أنا جالس يوماً أفكر، لمن أسأل، وكيف أعمل، إذ سمعت جلبة وضوضاء.

فخرجت أبصر ما هي؟ فإذا القرد قد ركب الكلب، وجاءا كذلك، فدخلا الكوفة، والناس يضحكون منهما.

وإذا القرد كان يطعم الكلب، ويريد منه الركوب، واحتال لنفسه بذلك، طول الطريق.

فلما رأيت القرد والكلب استدعيتهما فجاءا إلي.

فقال الناس: ما هذا؟ فقلت: هما لي، فأخذتهما.

وبلغ أمير الكوفة الخبر، فراسلني في بيعهما عليه.

فبعتهما عليه بثلثمائة درهم، فكانت سبب صلاح حالي في الوقت، وخرجت البلد.

ما للماء للماء وما للخمر للخمر

وروي عن وهب بن منبه: أنه كان في عهد بن بني إسرائيل، خمار، فسافر بخمر له ومعه قرد، وكان يمزح الخمر بالماء نصفين، ويبيعه بسعر الخمر، والقرد يشير إليه أن لا تفعل، فيضربه.

فلما فرغ من بيع الخمر، وأراد الرجوع إلى بلده، ركب البحر، وقرده معه، وخرج فيه ثيابه، والكيس الذي جمعه من ثمن الخمر.

فلما سار في البحر، استخرج القرد الكيس من موضعه، ورقى الدقل وهو معه، حتى صار في أعلاه، ورمى إلى المركب بدرهم، وإلى البحر بدرهم.

فلم يزل ذلك دأبه، حتى قسم الدراهم نصفين، فما كان بحصة الخمر، رمى به إلى المركب، فجمعه صاحبه، وما كان بحصة الماء رمى به إلى البحر فهلك، ثم نزل عن الدقل حتى حصل في المركب.

قرود اليمن ترجم الزاني والزانية

حدثني أبو عمر أحمد بن عبد الله أحمد بن بكر البصري، قال: حدثني النعمان الواسطي المحدث إنه كان باليمن، فحدثه بعض من يثق به من الرعاة هناك، قال: كنت أرعى غنماً لي في بعض الأودية، فرأيت قردين، ذكراً وأنثى، وهما نائمان في مكان من الجبل.

فجاء قرد ذكر، يخفي مشيه، حتى حرك الأنثى، وهي إلى جنب الذكر، فانتبهت، ومضت معه، وافترشها، وأنا أراهما.

فانتبه ذكرها، فرآها، فزعق زعقة عظيمة، فاجتمع إليه من القرود عدد كثير، هالني.

فصاح بين أيديهم، فأقبلوا يتشممون الأنثى، حتى فرغوا كلهم من تشممها.

ثم نزلوا بها، وبالذكر الذي وطئها، تخفياً من ذكرها، إلى وهدة بعيدة، فدحرجوها فيها قهراً، ثم رجموهما بالحجارة، حتى ماتا.

دب في شيراز ينفخ في زق حداد

قال: حدثني أبو الحسن الزجاج، صديق - كان لي - ثقة: إنه شاهد بشيراز، دباً، ينفخ في زق حداد، كأنه أقامة مقام الأجير.

دب يضرب بمطرقة حداد

قال: شاهدت أيضاً دباً يضرب بالمطرقة، على حداد، فغلط يوماً، فضرب دماغ الحداد فقتله.

خاقان المفلحي يستطيب لحم الدب والضبع

حدثني أبو محمد الصلحي الكاتب، قال: حدثني أبي، وكان يكتب لخاقان المفلحي، قال: شربت معه يوماً، فنقلني بقديد، فلم حصل في فمي، لم أستطبه.

فقلت: أيها الأمير، ما هذا؟ فقال: هذا قديد الدب.

فرميت به، وقذفت، وثارت بي أخلاط، وصارت علة، فأقمت أربعة أشهر عليلاً في بيتي.

قال: وكان خاقان، يأكل لحم السباع، والضباع، ويستطيبها، ولحم كل شيء له لحم.

وصف له الطبيب فروجاً، فأكل مهراً

وأخبرني وهب بن يوسف، اليهودي، الطبيب، عن داود اليهودي، الشامي، قال: كنت أخدم خاقان، فاعتل، فحميته، فاحتمى، وصلح، وأقبلت العافية.

فقال لي: لا أقدر أحتمي أكثر من هذا.

فقلت له: كل فروجاً.

فلما كان من غد، جئته، فوجدت الحمى، قد عادت أعظم مما كانت، وهي في طريق البرسام.

فقلت له: ما عمل الأمير أمس؟ فقال: أكلت فروجاً.

فقلت: ليس هذا من فعل الفروج، أي فروج هذا، حتى فعل هذا؟ فقال لي بعض غلمانه: إنه ذبح مهراً، وأكل منه أطايبه.

فقلت: أيها الأمير، أصف لك فروجاً، فتأكل لحم دابة؟ فقال: بابا، إنما أكلت فروج الدابة.

فقلت في نفسي: خذ الآن فروج الموت.

ومازلت أعالجه شهوراً كثيرة، حتى برىء.

وظيفة خاقان المفلحي في كل يوم

من اللحم ألف مائتا رطل: قال أبو محمد الصلحي، عن أبيه: كانت وظيفة خاقان المفلحي، في كل يوم، ألف رطل ومائتي رطل لحماً، له، ولغلمانه، وخدمه، وكل ما يتخذ في داره، إذا كان في أعماله.

فإذا كان ببغداد، اقتصر على النصف من ذلك، وهو ستمائة رطل لحماً، سوى الحيوان الذي يذبح في المطبخ.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا