FluentPlex

Table-Talk

بين الإسكندر و ملك الصين

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

جلس إبراهيم بن لنكك في جاتمع البصرة، فجلس إليه قوم من العامة، فاعترضوا كلامه بما غاظه، فأخذ محبرة بعض الحاضرين، و كتب من شعره:

و عصبة لما توسطتهم ... ضاقت عليّ الأرض كالخاتم

كأنهم من بعد أفهامهم ... لم يخرجوا بعد إلى العالم

يضحك إبليس سروراً بهم ... لأنهم عار على آدم

كأنني بينهم جالس ... من سوء شاهدت في مأتم

فاعترضه ولده و قال: يا أبت، أبياتك متناقضة، و لكن اسمع ما عملت:

لا تصلح الدنيا و لا تستوي ... إلا بكم يا بقر العالم

من قال للحرث خلقتم فلم ... يكذب عليكم لا و لم يأثم

ما أنتم عار على آدم ... لأنكم غير بني آدم

سيد العرب ابن أبي دؤاد

حدث القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي عن أبيه بما جاء في كتابه، قال: حدثني الصولي ، قال: حدثني محمد بن القاسم بن خلاد ، قال: رفع بعض العمال إلى المعتصم ، و كان قد تولى من الخراج و الحرب، ما كان يتولاه خالد بن يزيد بن مزيد ، بأن خالداً اقتطع الأموال و احتجن بعضها، فغضب المعتصم، و حلف ليأخذن أموال خالد، و ليعاقبنه و ينفينه.

فلجأ خالد إلى أحمد بن أبي داؤد القاضي ، فاحتال حتى جمع بينه و بين خصمه، فلم تقم على خالد حجة، فعرف ابن أبي دؤاد القاضي، المعتصم بذلك، و شفع إليه في خالد، فلم يشفعه، و أحضر خالداً، و أحضر له آلات العقوبة، و كان قبل ذلك قبض أمواله و ضياعه، و صرفه عن العمل.

و حضر ابن أبي دؤاد المجلس، فجلس دون مجلسه الذي كان يجلس فيه.

فقال له المعتصم: ارتفع إلى مكانك.

فقال له: يا أمير المؤمنين ما أستحق إلا دون هذا المجلس.

قال: و كيف؟ قال: لأن الناس يزعمون أنه ليس محلي محل من شفع في رجل قرف بما ليس فيه، و لم يصح عليه شيء منه، فلم يشفع.

قال: فارتفع إلى موضعك.

قال: مشفعاً أو غير مشفع؟ قال: بل مشفعاً، قد وهبت لك خالداً، و رضيت عنه.

قال: إن الناس لا يعلمون بهذا.

قال: رددت عليه جميع ما قبض منه من ضياعه و أمواله.

قال: فمر بفك قيوده، و اخلع عليه.

ففعل ذلك.

قال: يا أمير المؤمنين، قد استحق هو و أصحابه رزق ستة أشهر، فإن رأى أمير المؤمنين أن يجعلها صلة له.

قال: لتحمل معه.

فخرج خالد، و عليه الخلع، و المال بين يديه، و الناس ينتظرون الإيقاع به.

فلما رأوه على تلك الحال سروا، و صاح به رجل: نحمد الله على خلاصك يا سيد العرب.

فقال: مه، بل سيد العرب و الله ابن أبي دؤاد الذي طوقني هذه المكرمة التي لا تنفك من عنقي أبداً.

بين الإسكندر و ملك الصين

قال القاضي أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد التنوخي، حدثني أبو الفرج الأصبهاني من حفظه، قال: قرأت في بعض أخبار الأوائل: أن الاسكندر لما انتهى إلى الصين، و نازل ملكها، أتاه حاجبه، و قد مضى من الليل شطره، فقال له: رسول ملك الصين بالباب يستأذن عليك.

فقال: ائذن له.

فلما دخل، وقف بين يديه و سلم، و قال: إن رأى الملك أن يخليني فليفعل.

فأمر الاسكندر من بحضرته بالانصراف، و بقي حاجبه.

فقال له الرسول: إن الذي جئت له، لا يحتمل أن يسمعه غيرك. فأمر بتفتيشه، ففتش، فلم يوجد معه شيء من السلاح. فوضع الاسكندر بين يديه سيفاً مجرداً، و قال له: قف مكانك، و قل ما شئت، ثم أخرج كل من كان عنده.

فلما خلا المكان، قال له الرسول: إني أنا ملك الصين لا رسوله، و قد حضرت أسألك، عما تريده مني، فإن كان مما يمكن الانقياد إليه، و لو على أصعب الوجوه، أجبت إليه، و غنيت أنا و إياك عن الحرب.

فقال له الاسكندر: و ما آمنك مني؟ قال: علمي بأنك رجل عاقل، و أنه ليس بيننا عداوة متقدمة، و لا مطالبة بذحل، و أنك تعلم أن الصين إن قتلتني، لا يسلمون ملكهم إليك، و لا يمنعهم عدمهم إياي، أن ينصبوا لأنفسهم ملكاً غيري، ثم تنسب أنت إلى غير الجميل، و ضد الحزم.

فأطرق الاسكندر مفكراً في مقالته، و علم أنه رجل عاقل، ثم قال له: الذي أريده منك، ارتفاع ملكك لثلاث سنين عاجلاً، و نصف ارتفاعه في كل سنة.

قال: هل غير ذلك شيء؟ قال: لا.

قال: قد أحببتك.

قال: فكيف تكون حالك حينئذ؟

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur