FluentPlex

Table-Talk

من شعر السري الرفاء

Original text Public domain

Read with the dictionary

كم منة للظلام في عنقي ... بجمع شمل و ضم معتنق

و كم صباح للراح أسلمني ... من فلق ساطع إلى فلق

فعاطنيها بكراً مشعشعة ... كأنها في صفائها خلقي

في أزرق كالهواء يخرقه الل ... حظ و إن كان غير منخرق

كأن أجزاءه مركبة ... حسناً و لطفاً في زرقة الحدق

ما زلت منه منادماً كعباً ... مذ أسكرتها المدام لم تفق

تختال قبل المزاج في أزرق ال ... فجر و بعد المزاج في شفق

أدهشها سكرنا فإن يكن ال ... صمت حديثاً فذاك عن فرق

تغرق في أبحر المدام فيستن ... قذها شربنا من الغرق

و نحن باللهو بين مصطبح ... من لونها في معصفر شرق

لخلت أن الهواء لاطفني ... بالشمس في قطعة من الأفق

فاستحسنها سيف الدولة، و أعطاه إياه.

و من كان فوق الدهر لا يحمد الدهرا

ذكر القاضي أبو علي التنوخي، في كتاب النشوار، قال: أنشدني أبو القاسم عبيد الله بن محمد الصروي ، لنفسه، بالأهواز ، يقول:

إذا حمد الناس الزمان ذممته ... و من كان فوق الدهر لا يحمد الهرا

و زعم أنه حاول أن يضيف إليه شيئاً، فتعذر عليه مدة طويلة، و ضجر منه، و تركه مفرداً.

و كان عندي أبو القاسم المصيصي المؤدب، فسمع القول، فعمل في الحال، إجازة له، و أنشدها لنفسه:

و إن أوسعتني النائبات مكارهاً ... ثبت و لم أجزع و أوسعتها صبراً

إذا ليل خطب سد طرق مذاهبي ... لجأت إلى عزمي فأطلع لي فجراً

أبو الفرج الببغاء يصف بركة ملئت ورداً

قال : و كنت أنا و أبو الفرج الببغاء ، نشاهد بركة ملئت، و جعل فوقها ورد، و بهار ، و شقائق ، حتى غطى أكثر الماء.

و حضر أبو علي الهائم ، فسأل أبا الفرج أن يعمل في ذلك شيئاً، فعمل بحضرتنا، و أنشد:

خجل الورد من جوار البهار ... فمشى باحمراره في اصفرار

و حكى الماء فيهما أحمر الياقو ... ت حسناً مرصعاً بنظار

جمعاً بالكمال في بركة تم ... تع حسناً نواظر الحضار

أضرم الماء بالشقيق بها النا ... ر و عهدي بالماء ضد النار

فوجدنا أخلاق سيدنا الزهر ... ذكاء تربى على الأزهار

ظلت منه و من نداماه للأن ... س نديم الشموس و الأقمار

القاضي التنوخي يهدي إلى جحظة

البرمكي طيلساناً

قال : أهدى إلي أبو القاسم التنوخي القاضي ، رضي الله عنه، طيلساناً فكتبت إليه:

قد أتى الطيلسان مستوعباً شك ... ري في حسن منظر و رواء

مثقلاً عاتقي و إن كان في الخف ... ة و اللطف في قياس الهواء

تسرح العين منه و القلب في الآ ... ل، و في الماء، و السنا، و البهاء

يتلقى حر الصدود ببرد ال ... وصل و الصيف في طباع الشتاء

يخفق الدهر في النسيم كما يخ ... فق قلب الجبان في الهجاء

كل جزء منه يمج إلى الأر ... واح روح المنى و برد الوفاء

ليس فيه للنار و الأرض حظ ... هو من جوهري هواء و ماء

زاد في همتي و نفسي و تأ ... ميلي علواً و زاد في كبريائي

فكأني إذا تبخترت فيه ... قد تطيلست نصف بدر السماء

من شعر السري الرفاء

و ذكر : أن السري الرفاء ، دخل على أبي الحسن، باروخ بن عبد الله، صاحب ناصر الدولة بن حمدان ، و بين يديه ستارة، تستر من يجلس برسم الغناء.

فأمره أن يصنع ما يكتب عليها، فصنع بديهاً:

تبين لي سبق الأمير إلى العلا ... و ما زال سباقاً إلى الفضل منعما

فصيرتي بين القيان إذا شدت ... و بين نداماه حجاباً مكرماً

لأظهر من حسن الغناء محللاً ... و أستر من حسن الوجوه محرماً

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account