FluentPlex

Table-Talk

صريع الغيلان لا صريع الغواني

Original text Public domain

Read with the dictionary

كنت عند معمر، فأتاه ابن المبارك ، فسمعنا معمراً يقول: ما أعرف رجلاً يحسن يتكلم في الفقه، أو يسعه أن يقيس، و يشرح لمخلوق النجاة في الفقه، أحسن من معرفة أبي حنيفة، و لا أشفق على نفسه من أن يدخل في دين اله، شيئاً من الشك، من أبي حنيفة.

من شعر أبي الحسن ناجية

بن محمد الكاتب

أنشدنا التنوخي، قال: أنشدني أبو الحسن ناجية بن محمد الكاتب لنفسه:

و لما رأيت الصبح قد سل سيفه ... و ولى انهزاماً ليله و كواكبه

و لاح احمرار قلت قد ذبح الدجى ... و هذا دم قد ضمخ الأفق ساكبه

من إخوانيات البحتري

أخبرني علي بن أبي علي البصري، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب أ، أبا بكر الجرجاني، أخبره عن محمد بن يزيد النحوي ، قال: كتبنا إلى البحتري أن يجيئنا بعقب مطر، فكتب إلينا:

إن التزاور فيما بيننا خطر ... و الأرض من وطأة البرذون تنخسف

إذا اجتمعنا على يوم الشتاء فلي ... هم بما أنا لاق حين أنصرف

القاضي أبو الحسن علي بن أبي طالب

محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول حدثني أبو القاسم التنوخي، قال: ولد أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول ببغداد في شوال سنة إحدى و ثلثمائة ، و توفي بها في شهر ربيع الأول ثمان و خمسين و ثلثمائة ، و كان حافظاً لقرآن، قرأ على أبي بكر بن مقسم بحرف حمزة، و لقي أبا بكر بن مجاهد ، و قرأ عليه بعض القرآن، و سمع منه حديثاً، و تفقه على مذهب أب حنيفة ، و حمل من النحو، و اللغة، و الأخبار، و الأشعار، عن جده القاضي أبي جعفر بن البهلول ، و عن أبي بكر ابن الأنباري ، و نفطويه ، و الصولي ، و غيرهم، و قال الشعر، و تقلد القضاء بالأنبار ، وهيت ، من قبل أبيه في سنة عشرين و ثلثمائة ، أو قبلها، ثم ولي من قبل الراضي بالله سنة سبع و عشرين، القضاء بطريق خراسان، ثم صرف بعد مدة و لم يتقلد شيئاً إلى أن قلده أبو السائب عتبة بن عبيد الله في سنة إحدى و أربعين و هو يومئذ قاضي القضاة الأنبار، و هيت، و أضاف إليهما بعد مدة الكوفة، ثم أقره على ذلك، أبو العباس بن أبي الشوارب ، لما ولي قضاء القضاة ، مدة، و صرفه بعد، ثم لما ولي أبو بشر عمر بن أكثم قضاء القضاة ، قلده عسكر مكرم و إيذج ، و رامهرمز ، مدة، ثم صرفه.

لو أرادوا صلاحنا ستروا وجهه الحسن

أخبرنا التنوخي، قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن أبي صابر الدلال ، قال: وقفت على الشبلي في قبة الشعراء في جامع المنصور، و الناس مجتمعون عليه، فوقف عليه في الحلقة، غلام، لم يكن ببغداد في ذلك الوقت أحسن وجهاً منه، يعرف بابن مسلم.

فقال له: تنح، فلم يبرح.

فقال له الثانية: تنح يا شيطان عنا، فلم يبرح.

فقال له الثالثة: تنح، و إلا و الله خرقت كل ما عليك، و كانت عليه ثياب في غاية الحسن، تساوي جملة كثيرة، فانصرف الفتى.

فقال الشبلي، و نحن نسمع:

طرحوا اللحم للبزاة ... على ذروتي عدن

ثم لاموا لم ... خلعوا منهم الرسن

لو أرادوا صلاحنا ... ستروا وجهه الحسن

فقلت: إن رأيت.

فقال: أنشدني أبو علي بن مقلة:

أي رب تخلق أقمار ليل ... و أغصان بان و كثبان رمل

و تبدع في كل طرف يسحر ... و في كل قد رشيق بشكل

وتنهي عبادك أن يعشقوا ... أيا حكم العدل ذا حكم عدل؟

صريع الغيلان لا صريع الغواني

أخبرني علي بن أبي علي ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني ، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال: حدثني محمد بن عجلان، قال: حدثنا يعقوب بن السكيت قال: أخبرني محمد بن المهنى، قال: كان عباس بن الأحنف مع إخوان له على شراب، فجرى ذكر مسلم ابن الوليد .

فقال بعضهم: صريع الغواني.

فقال عباس: و الله ما يصلح إلا أن يكون صريع الغيلان.

فاتصل ذلك بمسلم، فأنشأ مسلم يهجوه و يقول:

بنو حنيفة لا يرضى الدعي بهم ... فاترك حنيفة و اطلب غيرها نسباً

منيت مني و قد جد الجراء بنا ... بغاية منعتك الفوت و الطلبا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account