FluentPlex

Table-Talk

فقه أبي حنيفة و تقواه

Original text Public domain

Read with the dictionary

أخبرني التنوخي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح، قال: حدثنا أحمد بن الصلت، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: كان أبو حنيفة رجلاً فقهياً، معروفاً بالفقه، مشهوراً بالورع، واسع الحال، معروفاً بالأفضال على كل من يطيف به، صبوراً على تعليم العلم بالليل و النهار، حسن الليل، كثير الصمت، قليل الكلام، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، فكان يحسن أن يدل على الحق، هارباً من مال السلطان.

هذا حديث مكرم ، و زاد عليه ابن الصباح: و كان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، إن كان عن الصحابة أو التابعين، و إلا قاس، و أحسن القياس.

أبو حنيفة يخطئ حكم القاضي

في ستة مواضع

أخبرني عليّ بن أبي عليّ البصري ، قال: حدثنا القاضي أبو نصر محمد ابن محمد بن سهل النيسابوري قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال: حدثني أحمد بن يحيى أبو يحيى السمرقندي، قال: حدثنا نصر بن يحيى البلخي، قال: حدثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي قال: كانت ها هنا امرأة يقال لها أم عمران، مجنونة، و كانت جالسة في الكناسة، فمر بها رجل، فكلمها بشيء، فقالت له: يا ابن الزانيتين، و ابن أبي ليلى حاضر يسمع ذلك.

فقال للرجل: أدخلها عليّ المسجد، و أقام عليها حدين، حداً لأبيه، و حداً لأمه.

فبلغ ذلك أبا حنيفة، فقال: أخطأ فيها في ستة مواضع، أقام الحد في المسجد و لا تقام الحدود في المساجد، و ضربها قائمة، و النساء يضربن قعوداً، و ضرب لأبيه حداً، و لأمه حداً، و لو أن رجلاً قذف جماعة كان عليه حد واحد، و جمع بين حدين، و لا يجمع بين حدين حتى يجب أحدهما، و المجنونة ليس عليها حد، و حد لأبويه و هما غائبان لم يحضرا، فيدعيان. فبلغ ذلك ابن أبي ليلى، فدخل على الأمير، فشكا إليه، فحجز على أبي حنيفة، و قال: لا يفتي.

فلم يفت أياماً، حتى قدم رسول من ولي العهد، فأمر أن تعرض على أبي حنيفة مسائل حتى يفتي فيها.

فأبى أبو حنيفة و قال: أنا محجوز عليّ.

فذهب الرسول إلى الأمير، فقال الأمير: قد أذنت له.

فقعد فأفتى.

أبو حنيفة من أعظم الناس أمانة

أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أحمد بن عبد اله الوراق الدوري ، قال: أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر ، أخو أبي الليث الفرائضي، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ، قال: قال رجل بالشام، للحكم بن هشام الثقفي: أخبرني عن أبي حنيفة.

قال: على الخبير سقطت، كان أبو حنيفة، لا يخرج أحداً من قبلة رسول الله صلى الله عليه و سلم، حتى يخرج من الباب الذي منه دخل.

و كان من أعظم الناس أمانة، و أراده سلطاننا على أن يتولى مفاتيح خزائنه، أو يضرب ظهره، فاختار عذابهم على عذاب الله.

فقال له: ما رأيت أحداً وصف أبا حنيفة، بمثل ما وصفته به.

قال: هو كما قلت لك.

ورع أبي حنيفة و صلاته و قراءته

أخبرنا علي بن المحسن المعدل، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن يعقوب الكاغدي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب ابن الحارث الحارثي البخاري ببخارى قال: حدثنا أحمد بن الحسين البلخي ، قال: حدثنا حماد بن قريش، قال: سمعت أسد بن عمرو ، يقول: صلى أبو حنيفة، فيما حفظ عليه، صلاة الفجر بوضوء صلاة العشاء أربعين سنة.

فكان عامة الليل يقرأ جميع القرآن في ركعة واحدة، و كان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه.

و حفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه، سبعة آلاف مرة.

أبو حنيفة يؤثر رضى ربه

على كل شيء

أخبرنا التنوخي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن حمدان، قال: حدثنا أحمد بن الصلت الحماني ، قال: سمعت مليح بن وكيع يقول: سمعت أبي يقول: كان و الله أبو حنيفة عظيم الأمانة، و كان الله في قلبه جليلاً كبيراً عظيماً، و كان يؤثر رضاء ربه على كل شيء، و لو أخذته السيوف في الله لاحتمل، رحمه الله، و رضي عنه رضى الأبرار، فلقد كان منهم.

فقه أبي حنيفة و تقواه

أخبرنا التنوخي ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا محمد بن حمدان ابن الصباح النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن الصلت الحماني ، قال: حدثنا علي بن المديني ، قال: سمعت عبد الرزاق يقول:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account