FluentPlex

Table-Talk

فقه أبي حنيفة

Original text Public domain

Read with the dictionary

أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا علي بن عمر السكري ، قال: حدثنا أبو سعيد مفتاح بن خلف بن الفتح ، و قد قدم علينا حاجاً في سنة تسع و ثلثمائة بباب الشماسية ، قال: حدثنا أحمد بن صالح الكرابيسي البلخي ، قال: حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص ، قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد ، قال: حدثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال: إن لكل شيء سبباً، و ليس كل أحد يفطن له، و لا سمع به، و إن لأبي جاد لحديثاً عجباً.

أما أبو جاد: فأبى آدم الطاعة، وجد في أكل الشجرة، و أما هواز فهوى من السماء إلى الأرض، و أما حطي فحطت عنه خطاياه، و أما كلمن فأكل من الشجرة، و من عليه بالتوبة، و أما سعفص، فعصى آدم ربه، فأخرج من النعيم إلى النكد، و أما قريشات، فأقر بالذنب، و سلم من العقوبة .

تحفة القوالة من وراء الستارة

أخبرنا التنوخي، قال: قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس الأخباري حضرت في سنة ست و عشرين و ثلثمائة ، مجلس تحفة القوالة ، جارية أبي عبد الله بن عمر البازيار، و إلى جانبي عن يسرتي أبو نضلة مهلهل ابن يموت بن المزرع ، و عن يمنتي أبو القاسم بن أبي الحسن البغدادي، نديم ابن الحواري قديماً، و البريديين بعد، فغنت تحفة من وراء الستارة:

بي شغل به عن الشغل عنه ... بهواه و إن تشاغل عني

سره أن أكون فيه حزيناً ... فسروري إذا تضاعف حزني

ظن بي جفوة فأعرض عني ... و بدا منه ما تخوف مني

فقال لي أبو نضلة: هذا الشعر لي.

فسمعه أبو القاسم بن البغدادي، و كان ينحرف عن أبي نضلة، فقال: قل له إن كان الشعر له، أن يزيد فيه بيتاً.

فقلت له ذلك على وجه جميل. فقال في الحال:

هو في الحسن فتنة قد أصارت ... فتنتي في هواه من كل فن

أحمد بن يحيى بن أبي يوسف القاضي

أخبرنا عليً بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال: استقضي أحمد بن يحيى بن أبي يوسف القاضي في سنة أربع و خمسين و مائتين ، و كان متوسطاً في أمره، شديد المحبة لدنيا، و كان صالح الفقه ثانية، و عزل، و ولي الأهواز، ثم وجه به إلى خراسان، فمات بالري.

كادت تزل به من حالق قدم

أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللد الدوري ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري بالبصرة، قال: أخبرنا أبو زيد عمر ابن شبة ، قال: حكم ابن أبي ليلى بحكم، ونوح بن دراج حاضر، فنبهه نوح، فانتبه، و رجع عن حكمه ذاك.

فقال ابن شبرمة :

كادت تزل به من حالق قدم ... لولا تداركها نوح بن دراج

لما رأى هفوة القاضي أخرجها ... من معدن الحكم نوح أي إخراج

يقال: إن الحاكم كان ابن شبرمة، لا ابن أبي ليلى، و إن رجلاً ادعى قراحاً فيه نخل، فأتاه بشهود شهدوا له بذلك.

فسألهم ابن شبرمة: كم في القراح نخلة؟ فقالوا: لا نعلم، فرد شهادتهم.

فقال له نوح: أنت تقضي في هذا المسجد منذ ثلاثين سنة، و لا تعلم كم فيه أسطوانة.

فقال للمدعي: أردد عليّ شهودك، و قضى له بالقراح، و قال هذا الشعر.

يزيد بن هبيرة

يريد أبا حنيفة على بيت المال، فيأبى، فيضربه أسواطاً أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري ، قال: أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني الربيع بن عاصم مولى بني فزارة قال: أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة ، فقدمت بأبي حنيفة ، فأراده على بيت المال، فأبى، فضربه أسواطاً.

من محاسن أبي حنيفة

أخبرنا التنوخي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري، بالبصرة، قال: حدثنا أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني ، قال: سمعت أبا نعيم يقول: ولد أبو حنيفة سنة ثمانين بلا مائة، و مات سنة خمسين و مائة، و عاش سبعين سنة.

قال أبو نعيم: وكان أبو حنيفة حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، حسن المجلس، شديد الكرم، حسن المواساة لإخوانه.

و قال أبو يوسف: ما رأيت أحداً أعلم بتفسير الحديث، و مواضع النكت التي فيه من الفقه، من أبي حنيفة.

فقه أبي حنيفة

و روعه و صبره على تعليم العلم

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account