فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة ... أثنى عليها السهل و الأوعار
لمسلم بن الوليد
أمدح بيت و أرثى بيت و أهجى بيت أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني ، قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن القاسم الأنباري ، قال: حدثنا أبو الحسن بن البراء، عن شيخ له، قال: قال مسلم بن الوليد ، ثلاثة أبيات، تناهى فيها، و زاد على كل الشعراء، أمدح بيت، و أرثى بيت، و أهجى بيت.
فأما المديح، فقوله:
يجود بالنفس إذ ضن البخيل بها ... و الجود بالنفس أقصى غاية الجود
و أما المرثية فقوله:
أرادوا ليخفوا قره عن عدوه ... فطيب تراب القر دل على القبر
و أما الهجاء فقوله:
حسنت مناظره فحين خبرته ... قبحت مناظره لقبح المخبر
عبد الملك بن مروان
يشهد لخصمه مصعب بن الزبير بكمال مروءته أخبرنا الجوهري و التنوخي، قالا: حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال: حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان ، قال: حدثني أبو العباس محمد ابن إسحاق قال: حدثنا ابن عائشة ، قال: سمعت أبي يقول: قيل لعبد الملك بن مروان ، و هو يحارب مصعباً : إن مصعباً قد شرب الشراب.
فقال عبد الملك: مصعب يشرب الشراب؟ و الله، لو علم مصعب أن الماء ينقص من مروءته، ما روي منه.
أشجع العرب
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، و أحمد بن عبد الدوري قالا: حدثنا احمد بن سليمان الطوسي ، قال: حدثنا الزبير بن بكار ، قال: حدثني محمد بن الحسن، عن زافر بن قتيبة، عن الكلبي قال: قال عبد الملك بن مروان يوماً لجلسائه: من أشجع العرب؟ فقالوا: شبيب ، قطري ، فلان، فلان.
فقال عبد الملك: إن أشجع العرب، رجل جمع بين سكينة بنت الحسين و عائشة بنت طلخة، و أمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز، و أمه الرباب بنت أنيف الكلبي سيد ضاحية العرب، ولي العراقين خمس سنين، فأصاب ألف ألف، و ألف ألف، و ألف ألف، و أعطي الأمان فأبى، و مشى بسيفه حتى مات، ذاك المصعب بن الزبير، لا من قطع الجسور، مرة ههنا، و مرة ههنا.
الحمد لله شكراً
حدثني التنوخي، قال: أنشدنا أبو الحسن أحمد بن علي البتي ، قال: أنشدنا أبو نصر يوسف بن عمر بن محمد القاضي، لنفسه :
يا محنة الله كفيّ ... إن لم تكفيّ فخفيّ
ما آن أن ترحمينا ... من طول هذا التشفي
ذهبت أطلب بختي ... فقيل لي قد توفي
ثور ينال الثريا ... و عالم متخفي
الحمد لله شكراً ... على نقاوة حرفي
حرّ انتصر
أخبرنا عليّ بن المحسن التنوخي، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال: حدثنا داود بن عمرو ، قال: حدثنا مكرم بن حكيم أبو عبد الله الخثعمي قال: حدثني مهران بن عبد الله ، قال: لقيت علي بن أبي طالب و هو مقبل من قصر المدائن ، و حوله المهاجرون حين بلغ قنطرة دن ، متوزر على صدره من عظم بطنه، و قد وقع ثديه على إزاره، ضخم البطن، ذو عضلات ومناكب، أصلع، أجلح، قد خرج الشعر من أذنيه، و أنا أمشي بجنباته، و هو يريد أسبانبر .
فجاء غلام فلطم وجهي. فالتفت عليّ. فلما التفت، رفعت يدي، فلطمت وجه الغلام.
فقال: حرّ انتصر. فكأن صوت علي في أذني الساعة.
العلم عند أبي عبيدة
أخبرنا علي بن المحسن بن علي بن محمد التنوخي، قال: وجدت في كتاب جدي: حدثنا الحرمي بن أبي العلاء ، قال: أنشدنا أبو خالد يزيد ابن محمد المهلبي ، قال: أنشدني إسحاق الموصي لنفسه ، قوله لفضل ابن الربيع ، يهجو الأصمعي :
عليك أبا عبيدة فاصطنعه ... فإن العلم عند أبي عبيدة
و قدمه و آثره عليه ... و دع عنك القريد بن القريدة
تأويلات مروية
عن ابن عباس عن الكلمات الأبجدية