FluentPlex

Table-Talk

لكسلم بن يزيد يرثي يزيد بن مزيد

Original text Public domain

Read with the dictionary

يوسف بن يعقب بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، كان رجلاً صالحاً عفيفاً خيراً، حسن العلم بصناعة القضاء، شديداً في الحكم، لا يراقب فيه أحداً.

و كانت له هيبة و رياسة.

و حمل الناس عنه حديثاً كثيراً، و كان ثقة أميناً.

أبو بكر يوسف الأزرق

لقب بالأزرق لزرقة عينيه أخبرنا التنوخي، عن أحمد بن يوسف الأزرق ، قال: قال لي أبي: ولدت بالأنبار في رجب سنة ثمان و ثلاثين و مائتين.

قال: و قال لي أبي: لو شئت أن أقول في جميع حديث جدي إني سمعته منه، لقلت، و اعلم أنني فرقت في سنة سبع و أربعين و مائتين، و لي تسع سنين، بين: كتبت في كتابي، و قلت في كتابي، و بين قرأ عليّ جدي، و قرأت على جدي.

قال ابن الأزرق: و كان أي قد كتب لغةً، و نحواً، و أخباراً، عن أبي عكرمة الضبي صاحب المفضل ، و حمل عن عمر بن شبه من هذه العلوم فأكثر، و عن الزبير بن بكار ، و عن ثعلب ، و كان كتب عن أحمد بن بديل اليامي ، و عباس بن يزيد البحراني ، فضاع كتابه عنهما، فلم يحدث عنهما بشيء.

قال ابن الأزرق: و سمعت أبي يقول: خرج عن يدي، إلى سنة خمس عشرة و ثلثمائة، نيف و خمسون ألف دينار في أبواب البر.

قال: و كان بعد ذلك يجري على رسمه في الصدقة.

قال لي التنوخي: كان يوسف بن يعقوب أزرق العين، و كان كاتباً جليلاً، قديم التصرف مع السلطان، عفيفاً فيما تصرف فيه، و كان عريض النعمة، متخشناً في دينه، كثير الصدقة، أماراً بالمعروف.

القاضي أبو نصر بن أبي الحسين

بن أبي عمر

أخبرنا التنوخي قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما كان في المحرم سنة سبع و عشرين و ثلثمائة ، خرج الراضي إلى الموصل ، و أخرج معه قاضي القضاة، أبا الحسين يعني عمر بن محمد بن يوسف و أمره أن يستخلف على مدينة السلام ، أبا نصر يوسف ابن عمر ، لما علم أنه لا أحد بعد أبيه يجاريه، و لا إنسان يساويه. فجلس في يوم الثلاثاء لخمس بقين من المحرم، سنة سبع و عشرين و ثلثمائة في جامع الرصافة، و قرئ عهده بذلك، و حكم ، فتبين للناس من أمره ما بهر عقولهم، و مضى في الحكم على سبيل معروفه له و لسلفه .

و ما زار أبو نصر يخلف أباه على القضاء بالحضرة، من الوقت الذي ذكرناه إلى أن توفي قاضي القضاة، في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان و عشرين و ثلثمائة ، و صلى عليه ابنه أبو نصر، و دفن إلى جنب أبي عمر، محمد بن يوسف، في دار إلى جنب داره.

فلما كان في يوم الخميس لخمس بقين من شعبان، خلع الراضي على أبي نصر، يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف، و قلده قضاء الحضرة بأسرها ، الجانب الشرقي و الغربي، المدينة و الكرخ، و قطعة من أعمال السواد، و خلع عليه، و على أخيه أبي محمد الحسين بن عمر لقضاء أكثر السواد و البصرة و واسط .

قال طلحة: و ما زال أبو نصر منذ نشأ فتىً نبيلاً، فطناً، جميلاً، عفيفاً، متوسطاً في علمه بالفقه، حاذقاً بصناعة القضاء، بارعاً في الأدب و الكتابة، حسن الفصاحة، واسع العلم باللغة و الشعر، تام الهيبة، اقتدر على أمره بالنزاهة و التصون و العفة، حتى وصفه الناس في ذلك بما لم يصفوا به أباه و جده، مع حداثة سنه، و قرب ميلاده من رياسته.

و لا نعلم قاضياً تقلد هذا البلد، أعرق في القضاء منه، و من أخيه الحسين، لأنه يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب، و كل هؤلاء تقلدوا الحضرة، غير يعقوب، فإنه كان قاضياً على مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم، ثم تقلد فارس، و مات بها.

و ما زال أبو نصر، والياً على بغداد، بأسرها إلى صفر من سنة تسع و عشرين و ثلثمائة، فإن الراضي صرفه عن مدينة المنصور، بأخيه الحسين، و أقره على الجانب الشرقي والكرخ ، و مات الراضي في هذه السنة .

لكسلم بن يزيد يرثي يزيد بن مزيد

أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال: أنشدنا أبو الحسن الأخفش ، عن ثعلب، لمسلم يعني ابن الوليد يرثي يزيد بن مزيد ، و مات ببرذعة ، من أرض أران:

قبر ببرذعة استسر ضريحه ... خطراً تقاصر دونه الأخطار

ألقى الزمان على معد بعده ... حزناً لعمر الدهر ليس يعار

نقضت بك الآمال أحلاس الغنى ... و استرجعت نزاعها الأمصار

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account