فاذهب فأنت طليق الحلم مرتهن ... بسورة الجهل ما لم أملك الغضبا
اذهب إلى عرب ترضى بدعوتهم ... إني أرى لك خلقاً يشبه العربا
برز من أصحاب الخليل أربعة
أخبرني التنوخي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن البهلول التنوخي، قال: حدثنا أبو سعد داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول ، قال: حدثنا حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد ابن زيد عن نصر بن علي ، قال: برز من أصحاب الخليل أربعة: عمرو بن عثمان أبو بشر المعروف بسيبويه ، و النضر بن شميل ، و علي بن نصر ، و مؤرج السدوسي .
مذهب الجاحظ في الصلاة تركها
أخبرنا علي بن أبي علي ، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال حدثنا أبو عمر أحمد بن أحمد السوسنجردي العسكري، قال: حدثني ابن أبي الذيال المحدث بسر من رأى قال: حضرت وليمة حضرها الجاحظ ، و حضرت صلاة الظهر، فصلينا، و ما صلى الجاحظ، و حضرت صلاة العصر، فصلينا، و ما صلى الجاحظ.
فلما عزمنا الانصراف، قال الجاحظ لرب المنزل: إني ما صليت لمذهب، أو لسبب، أخبرك به.
فقال له: أو فقيل له: ما أظن أن لك مذهباً في الصلاة إلا تركها.
المهدي يستقضي قاضيين
في عسكره
أخبرنا علي بن أبي علي ، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال: أخبرني محمد بن جرير الطبري في الإجازة : أن المهدي استقضى ابن علاثة و عافية ، سنة إحدى و ستين و مائة، فكانا يقضيان في عسكر المهدي.
و على الشرقية عمر بن حبيب العدوي .
المستكفي يقلد أبا السائب القضاء بمدينة أبي جعفر أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما قبض المستكفي على محمد بن الحسن بن أبي الشوارب و كان قاضياً على الجانب الغربي بأسره قلد مدينة أبي جعفر ، القاضي أبا السائب عتبة ابن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله ، و ذلك في صفر سنة أربع و ثلاثين و ثلثمائة .
ثم قتل أبا عبد الله محمد بن عيسى، اللصوص ، و كان قاضياً على الجانب الشرقي، و ذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الآخر من هذه السنة.
قال طلحة: و القاضي أبو السائب، رجل من أهل همذان، و كان أبوه عبيد اله، تاجر مستوراً ديناً، أخبرني جماعة ن الهمذانيين، أنه كان يؤمهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة.
و نشأ أبو السائب يطلب العلم، و غلب عليه في ابتداء أمره علم التصوف، و الميل إلى أهل الزهد في الدنيا، ثم خرج عن بلده، و سافر.
و دخل الحضرة في أيام الجنيد ، و لقي العلماء، و عني بفهم القرآن، و كتب الحديث، و تفقه على مذهب الشافعي، و تقلد الحكم.
و اتصلت أسفاره، فدخل المراغة و بها عبد الرحمن الشيزي، و كان صديقه، و كان عبد الرحمن غالباً على أبي القاسم ابن أبي الساج ، و تقلد جميع أذربيجان مع المراغة، و عظمت حاله.
و قبض على ابن أبي الساج، و عاد إلى الجبل بعد الحادثة على ابن أبي الساج و تقلد همذان .
ثم عاد إلى بغداد، فقطن بها، و تقدم عند السلطان، و عرف الرؤساء فضله و عقله.
و تقلد أعمالاً جليلة بالكوفة و ديار مضر و الأهواز ، و تقلد عامة الجبل ، و قطعة من السواد .
و تقدم عند قاضي القضاة أبي الحسين بن أبي عامر ، و سمع شهادته، و استشاره في كثير في أموره.
ثم ما زال على أمر جميل، و فعل حميد، إلى رجب سنة ثمان و ثلاثين و ثلثمائة، فإنه تقلد قضاء القضاة .
و له أخبار حسان، و علقت عنه أشياء كثيرة، و جوابات في مسائل القرآن عجيبة.
و ذكر لي أن عامة كتبه بهمذان.
سبب علة أبي زرعة الرازي
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: أخبرني قاضي القضاة أبو السائب ، قال حدثني عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال: اعتل أبو زرعة الرازي ، فمضيت مع أبي لعيادته، فسأله أبي عن سبب هذه العلة.
فقال: بت و أنا في عافية، فوقع في نفسي أني إذا أصبحت أخرجت من الحديث ما أخطأ فيه سفيان الثوري .
فلما أصبحت خرجت إلى الصلاة، و في دربنا كلب ما نبحني قط، و لا رأيته عدا على أحد، فعدا علي، و عقرني، و حممت.
فوقع في نفسي أن هذا عقوبة لما وضعت في نفسي، فأضربت عن ذلك الرأي.
ابن السماك يعظ الرشيد