FluentPlex

Table-Talk

إنك لا تدري ما يقول هذا الغلام

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكان الحسن بن محمد بن أبي الشوارب قد توفي سنة إحدى وستين ومائتين بمكة بعد الحج، فولي أخوه علي بن محمد مكانه، وبقي ابن أبي الشوارب على قضاء سر من رأي، وكان يدعي بقاضي القضاء، وصار إسماعيل المقدم على سائر القضاء، ولم يقلد أحد قضاء القضاء إلى أن توفي.

الله خير مستعان

أخبرنا علي بن أبي المعدل، قال: حدثنا الحسين بن عمر الضراب، قال: أنشدنا سمعان الصيرفي:

أشد من فاقة الزمان ... مقام حر على هوان

فاسترزق الله واستعنه ... فإنه خير مستعان

وإن نبا منزل بحر ... فمن مكانٍ إلى مكان

إسحاق بن غرير

أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، واحمد بن عبد الله الدوري، قالا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال : حدثنا الزبير بن بكار، قال: ومن ولد حميد بن عبد الرحمن، إسحاق بن غيرير - واسم غرير، عبد الرحمن - بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف.

كان في صحابة المهدي أمير المؤمنين، وأمير المؤمنين موسى، وأمير المؤمنين هارون، وهلك في خلافة أمير المؤمنين هارون، وكان ذا منزلة فيهم وقدر، وكان حلواً، معروفاً بالسخاء.

وفيه يقول الشاعر:

استوسق الناس وقالوا معاً ... لا جود إلا جود إسحاق

قال: وله ولأخيه يعقوب، يقول الصهيبي:

نفي الجوع من بغداد إسحاق ذو الندى ... كما قد نفى جوع الحجاز أخوه

وما يك من خير أتوه فإنما ... فعال غرير قبلهم ورثوه

فأقسم لو ضاف الغريري بغتهً ... جميع بني حواء ما حفلوه

هو البحر بل لو حل بالبحر رفده ... ومن يجتديه ساعة نزفوه

حب ابن غرير غرور

أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن وأحمد ابن عبد الله، قالا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير، قال: حدثني أبو عزيه محمد بن موسى الأنصاري، قال: كان إسحاق بن غيرير معجباً بعبادة، جارية المهلبية، وكانت المهلبية منقطعة إلى الخيزران أم أمير المؤمنين، ذات منزلة منها.

قال: فركب يوماً، عبد الله بن مصعب بن الزبير، وإسحاق بن غرير أمير المؤمنين المهدي وكانا يأتيانه في كل عشية، إذا صلى الناس العصر، يقيمان معه إلى أن ينقضي سمره.

فلقيا في طريقهما عبادة، جارية المهلبية، فقال إسحاق بن غرير، لعبد الله بن مصعب، يا أبا بكر، هذه عبادة التي كنت تسمعني أذكرها، وركض دابته حتى استقبلها، فنظر إليها ثم رجع.

فضحك عبد الله بن مصعب مما صنع، ثم مضيا فدخلا على امير المؤمنين المهدي، فحدثه عبد الله بن مصعب حديث إسحاق بن غرير وعبادة، وما كان منه في أمرها تلك العشية.

فقال لإسحاق: أنا أشتريها لك، وقام فدخل على الخيزران.

فقال: أين المهلبية؟ فأمرت بها، فدعيت له.

فقال لها: تبيعني عبادة بخمسين ألف درهم؟ فقالت له: يا سيدي إن كنت تريدها لنفسك، فبها فداك الله.

قال: إنما أريدها لإسحاق بن غرير.

فبكت، وقالت: يدي، ورجلي، ولساني في حوائجي، تنزعها مني لإسحاق بن غرير.

قال: فقالت الخيزران: ما يبكيك؟ لا يقدر والله إسحاق عليها.

وقالت لأمير المؤمنين المهدي: صار ابن غرير يتعشق جواري الناس؟ فخرج أمير المؤمنين المهدي، فأخبر إسحاق الخبر، وأمر له بالخمسين الألف الدرهم، فأخذها.

فقال في ذلك أبو العتاهية:

من صدق الحب لأجابه ... فإن حب ابن غرير غرور

أنساه عبادة ذات الهوى ... واذهل الحب لديه الضمير

خمسون ألفاً كلها وازن ... خشن لها في كل كيس صرير

قال: وقال في ذلك أيضاً أبو العتاهية:

حبك المال لا كحبك عبا ... دة يا فاضح المحبينا

لو كنت أخلصتها الوفاء كما ... قالت لما بعتها بخمسينا

إنك لا تدري ما يقول هذا الغلام

حدثني علي بن المحسن، قال: وجدت في كتاب جدي علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي، حدثنا الحرمي ابن أبي العلاء، قال: حدثنا أبو خالد يزيد بن محمد المهلبي، قال: سمعت إسحاق الموصلي يقول: لما خرجنا مع الرشيد إلى الرقة، قال لي الأصمعي: كم حملت معك من كتبك؟

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account