FluentPlex

Table-Talk

أشعب الطامع بين سالم بن عبد الله

Original text Public domain

Read with the dictionary

قلت: تخففت، فحملت ثمانية أحمال، ستة عشر صندوقاً.

قال: فعجب .

فقلت: كم معك يا أبا سعيد؟ قال: ما معي إلا صندوق واحد.

قلت: ليس إلا ؟.

قال: وتستقل صندوقاً من حق؟ قال أبو خالد: وسمعت إسحاق بن إبراهيم الموصلي، يقول: رأيت في منامي كأن جريراً ناولني كبة من شعر، فادخلتها في فمي .

فاقل بعض المعبرين: هذا رجل يقول من الشعر ما شاء.

قال: وجاء مروان بن أبي حفصة يوماً إلى أبي، فاستنشدني من شعري، فأنشدته:

إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي ... ورافع ضيمي خازم وابن خازم

عطست بأنفٍ شامخٍ وتناولت ... يداي السماء قاعداً غير قائم

قال: فجعل مروان يستحسن ذلك، ويقول لأبي: إنك لا تدري ما يقول هذا الغلام.

البهلول بن حسان

يبذل ما له لقريب والبعيد أخبرني علي بن أبي علي المعدل المعدل، قال: أنبأنا أحمد بن يوسف الأزرق ابن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، قال: أخبرني عمي إسماعيل، قال: حدثني عمي بهلول، قال: أخبرني أبي، قال: كنت في ديوان بادوريا، وكنت أمضي مع أبي، البهلول بن حسان، ونحن بمدينة السلام، إلى مسجد الرصافة، فيدخل أبي إلى هشيم بن بشير فيسمع منه، وامضي أنا إلى الديوان.

ثم طلبت الحديث، فقصدت هشيماً، وكتبت منه أحاديث من درج ضاع مني بعد ذلك، وتوفي هشيم فسمعت من أصحابه.

وقال ابن الأزرق: أخبرني عمي إسماعيل، قال: حدثني عمي البهلول قال: كان أبي سمحاً سخياً، وكان يأخذ من أرزاقه بمقدار القوت، ويفرق ما يبقى بعد ذلك على ولده وأهله والأباعد.

ويفرق في أيام كل فاكهة، شيئاً كثيراً منها.

وكان له غلام وبغل، يستقي الماء، ويصبه لقراباته، إرفاقاً بهم.

إسحاق بن البهلول

يحدث من حفظة بخمسين ألف حديث أخبرني علي بن أبي علي، قال: أنبأنا أحمد بن يوسف الأزرق، قال: أخبرني عمي إسماعيل بن يعقوب، قال: حدثني عمي البهلول ابن إسحاق، قال: استدعى المتوكل أبي إلى سر من رأى، حتى حدثه، وسمع منه، وقرئ له عليه حديث كثير.

ثم أمر فنصب له منبر، وكان يحدث عليه في المسجد الجامع بسر من رأى وفي رحبة زيرك بالقرب من باب الفراغنة.

وأقطعه إقطاعاً في كل سنة مبلغة اثنا عشر ألفاً، ورسم له صلة خمسة آلاف درهم في السنة، فكان يأخذها.

وأقام إلى أن قدم المستعين بغداد، فخاف أبي الأتراك، أن يكبسوا الأنبار، فانحدر إلى بغداد عجلاً، ولم يحمل معه شيئاً من كتبه.

فطالبه محمد بن عبد الله بن طاهر، أن يحدث، فحدث ببغداد من حفظه بخمسين ألف حديث، لم يخطئ في شيءٍ منها.

القاضي أسد بن عمرو

يصلح قبلة جامع واسط أخبرنا علي بن المحسن القاضي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عي بن محمد بن عبيد، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: كان أسد بن عمرو على قضاء واسط، فقال: رأيت قبلة واسط رديئة جداً وتبين لي ذلك، فتحرفت فيها.

فقال قوم من أهل واسط: هذا رافضي.

فقيل لهم: ويلكم هذا من أصحاب أبي حنيفة، كيف يكون رافضياً؟

أشعب الطامع بين سالم بن عبد الله

وعبد الله بن عمرو بن عثمان أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد ابن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو دواد السنجي، قال: حدثنا الأصمعي، عن أشعب الطامع، قال: دخلت على سالم بن عبد الله، فقال لي: يا أشعب، حمل إلينا جفنة هريسة، وأنا صائم، فاقعد، فكل.

قال: فحملت على نفسي.

فقال: لا تحمل على نفسك، ما يبقى تحمله معك.

قال: فلما رجعت إلى منزلي، قالت لي أمرأتي: يا مشؤوم، بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان يطلبك، ولو ذهبت إليه لحباك.

قلت: فما قلت له؟ قالت: قلت له: إنك مريض.

قلت: أحسنت.

فأخذت قارورة دهن، وشيئاً من صفرة، فدخلت الحمام ثم تمرخت به، ثم خرجت فعصبت رأسي بعصابة، وأخذت قصبة، واتكأت عليها، فأتيته وهو في بيت مظلم.

فقال لي: أشعب؟ قلت: نعم، جعلني الله فداك، ما رفعت جنبي من الأرض منذ شهرين.

قال: وسالم في البيت، وأنا لا أعلم.

فقال لي سالم: ويحك يا أشعب.

قال: فقلت لسالم: نعم جعلني الله فداك، منذ شهرين ما رفعت ظهري من الأرض.

قال: فقال سالم: ويحك يا أشعب.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account