FluentPlex

Table-Talk

من يعمل مثقال ذرة خيرا يره

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

فقلت: إلى لعنة الله.

فركبت دابته، وجنبت حماري، فوجدت على دابته خرجاً فيه ثيابه، فأتيت نصيبين، فبعت ثيابه ودابته، وكتمت أمري.

فلما كان بعد شهور، عرض لي المسير إلى رأس العين، فخرجت إلى تلك الطريق، وبد لي ذلك الناووس، فقصدته، ودخلته، فإذا بالأعرابي صار عظاماً نخرة، فحمدت الله على سلامتي، وهلاكه.

فحركته برجلي، وقلت على سبيل العبث: كيف خبرك يا فلان ؟ فإذا بشيء يتخشخش تحت رجلي، فمسسته، فإذا هو هميان، فأخذته، وأخذت سيفه، وخرجت من الناووس، وفتحت الهميان، فإذا فيه خمسمائة درهم، وبعت السيف بمائة درهم.

من يعمل مثقال ذرة خيراً يره

روى القاضي التنوخي أيضاً، في كتابه نشوار المحاضرة، عن شخص أنه قال: كان لأبي مملوك يقال له مقبل، فهرب منا، ولم نعرف له خبراً منذ سنين كثيرة.

ثم تغربت عن بلدي، ووقعت إلى نصيبين، وأنا إذ ذاك شاب، ما نبتت لحيتي.

فأنا ذات يوم مجتاز، وفي كمي منديل مملوء دراهم، وأنا في سوق نصيبين، إذ رأيت غلامنا مقبل.

فحين رآني، بش بي، وفرح، وأظهر سروراً عظيماً، وأقبل يسألني عن أبي وأهلنا، فأعرفه موت من مات، وخبر من بقي.

ثم قال لي: يا سيدي متى دخلت إلى هاهنا، وفي أي شيء ؟ فعرفته، فأخذ يعتذر من هربه منا، ثم قال: أنا مستوطن هنا وأنت مجتاز وقال: يا سيدي، تجيء إلى دعوتي اليوم ؟ فإني أحضر لك نبيذاً طيباً، وغناء حسناً.

فقلت: نعم.

فمشى قدامي، ومشيت خلفه، وطال الطريق علي، وأنا أقول له: ويحك أين بيتك ؟ فيقرب علي المدى.

حتى بلغ آخر نصيبين، في درب خراب يقارب الصحراء، فدق باباً، فخرج رجل، ففتح الباب، فدخل، ودخلت.

فحين حصلت في الدهليز، ردم الباب، واستوثق منه، فأنكرت ذلك، ودخلت، فإذا أنا بثلاثين رجلاً، بسلاح، بلا بارية ولا غيرها، وإذا هم لصوص، وهو عين لهم، فأيقنت بالبلية والشر.

فقام إلي واحد منهم، وقال: انزع ثيابك.

فطرحت ما كان علي، إلا السراويل، فجاءوا ليأخذونه، فسألتهم في ذلك، فتركوه.

وحلوا منديل كمي، وأخرجوا ثلاثين درهماً، وقالوا لمقبل: امض، فخذ لنا شيئاً نأكله.

فتقدم مقبل، فسار أحدهم، وهو رئيسهم.

فقال له ذاك: إنه لا بد من قتله، فجئنا بما نأكله، فإذا جئتنا به قتلناه.

فعلمت أن مقبلاً، أشار عليهم بقتلي، فطارت روحي جزعاً.

وقال لهم الغلام: لا أمضي أو تقتلوه.

فقلت لهم: يا قوم، أيش ذنبي ؟ ولم أقتل ؟ قد أخذتم مالي وثيابي، دعوني أروح.

ثم قلت له: يا مقبل، هذا من حقي علسيك، وحق أبي، ويحك، ألا ترحمني ؟ قال: فكاشفني، وقال للقوم: إنكم إن لم تقتلوه، وإلا يخرج ينبه عليكم السلطان، فيقتلكم كلكم.

قال: فجذبني واحد منهم، واستل سيفه، وسحبني من صدر الدرار التي كانوا فيها، إلى البالوعة ليذبحني عليها.

فوقعت عيني على غلام منهم، كان علي قدر سني، فقلت له: ارحمني، فأنت غلام مثلي، وإن خلصتني من يد هؤلاء، أجرت بي، فاستدفع البلاء من الله تعالى، بخلاصي.

قال: وبكيت، وبقيت أحلف لهم، إني لا أنبه عليهم أبداً، ولا أتكلم إن تركوني.

قال: فألهم الله عز وجل، ذلك الفتى، أن طرح نفسه علي، وقال: والله، لا يقتل وأنا حي، فإما قتلتموني قبله، وإلا فلا تقتلوه.

قال: وتعصب له أستاذه، وقال: غلامي أجاره، فلا تقتلوه.

فشتموه، وشتموا غلامه، وتعصب لهما جماعة، وجاءوا فأخذوني من البالوعة، وقد كاد الرجل يذبحني، فأجلسوني في صدر صفة، وجلسوا حولي، وشتموا ذلك الغلام، ومنعوا الباقين عني.

وقالوا: نحن جياع، فأتونا بشيء نأكله، وقتل هذا لا يفوت.

فقال الباقون: القول ما قالوا :، فكفوا عني.

ومضى، فاشترى خمسين رأساً، وخبزاً كثيراً، وجبناً، وزيتوناً، وجاءهم به، فجلسوا يأكلون، وأنا أتخوف أن يتغافلني منهم إنسان، فيقتلني.

فقلت لذلك الفتى، فترك الأكل، وجلس هو وأستاذه يحفظاني، إلى أن أكلت الجماعة، ووكلا بي قوماً من أصحابهم ممن أكل، وجلسا يأكلان.

واستدعياني للأكل معهما، فأردت إيجاب الذمام عليهما، فأكلت معهما أكل معرض، لقمة واحدة، أو لقمتين، بلا شهوة ولا عقل.

فقال لهم: الآن أكلتم، وترك هذا خطأ، فاقتلوه.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita