FluentPlex

Table-Talk

عبد الصمد يدق السعد في العطارين

Original text Public domain

Read with the dictionary

وكان الصاحب عالماً بفنون من العلوم كثيرة، لم يقاربه في ذلك وزير، وله التصانيف الحسان، والنثر البالغ، وجمع كتباً عظيمة، حتى كان يحتاج إلى نقلها على أربعمائة جمل.

وكان يخالط العلماء والأدباء، ويقول لهم: نحن بالنهار سلطان، وبالليل إخوان.

من شعر الحسن بن حامد

أنشدنا الحسن بن علي الجوهري، وعلي بن المحسن التنوخي، قالا: أنشدنا أبو محمد الحسن بن حامد لنفسه:

شريت المعالي غير منتظر بها ... كساداً ولا سوقاُ تقام لها أخرى

وما أنا من أهل المكاس وكلما ... توفرت الأثمان كنت لها أشرى

الشاعر ابن سكرة

يدخل محمداً ويخرج بشراً أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا الخطيب، قال: أنشدني علي بن المحسن، قال: أنشدني أبو الحسن بن سكرة، وقال: دخلت حماماً وخرجت وقد سرق مداسي، فعدت إلى داري حافياً، وأنا أقول:

إليك أذم حمام ابن موسى ... وان فاق المنى طيباً وحرا

تكاثرت اللصوص عليه حتى ... ليحفى من يطيف به ويعرى

ولم أفقد به ثوباً ولكن ... دخلت محمداً وخرجت بشرا

ابن سكرة الهاشمي

يهجو القاضي أبا السائب ومن أشعار ابن سكرة الهاشمي، ما قاله في القاضي أبا السائب:

إن شئت أن تبصر أعجوبة ... من جور أحكام أبي السائب

فاعمد من الليل إلى صرة ... وقرر الأمر مع الحاجب

حتى ترى مروان يقضى له ... على علي بن أبي طالب

يسقط من موضع عالي فيسلم

ثم يعثر بعتبة الباب فيقع ميتاً أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن، عن أبيه، قال: حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد الإسكافي، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر العلوي، يقول: انه لما بنى داره بالكوفة، وكان فيها حائط عظيمالعلو، فبينا البناء قائم على أعلاه لا سلاحه، سقط على الأرض، فارتفع الضجيج استعظاماً للحال، لأن العادة لم تجر بسلامة من يسقط عن مثل ذلك الحائط، فقام الرجل سالماً لا قلبه به، وأراد العود إلى الحائط، ليتم البناء.

فقال له الشريف أبو الحسن: قد شاع سقوطك من أعلى الحائط، وأهلك لا يصدقون سلامتك، ولست أحب أن يردوا إلى بابي صوارخ، فامض إلى أهلك، ليشاهدوا سلامتك، وعد إلى شغلك.

فمضى مسرعاً، فعثر بعتبة الباب، فسقط ميتاً.

بين أبي اسحاق الطبري

وأبي الحسين بن سمعون أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: حدثني علي ابن أبي علي المعدل، قال: قصد أبو الحسين بن سمعون أبا اسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري ليهنئه بقدومه من البصرة، فجلس في الموضع الذي جرت عادة أبي اسحاق بالجلوس فيه لصلاة الجمعة من جامع المدينة، ولم يكن وافي، فلما جاء والتقيا، قام إليه، وسلم عليه، وقال له بعد أن جلسا:

الصبر إلا عنك محمود ... والعيش إلا بك منكود

ويوم تأتي سالماً غانماً ... يوم على الإخوان مسعود

مذ غبت غاب الخير من عندنا ... وان تعد فالخير مردود

أبو القاسم الخبزأرزي

يهدي للتنوخي سبحة سبج حدثنا القاضي التنوخي، قال: أهدى إلى نصر بن أحمد الخبزأرزي، سبحة سبج، وكتب معها:

بعثت يا بدر بني يعرب ... بسبحة من سبج معجب

يقول من أبصرها طرفه ... نعم عتاد الخائف المذنب

لم تخط إن فكرت في نظمها ... ولونها من حمة العقرب

عبد الصمد يدق السعد في العطارين

أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أنبأنا علي بن المحسن التنوخي، قال: كان عبد الصمد يدق السعد في العطارين، ويذهب مذهب التدين والتصوف، والتعفف والتقشف.

فسمع عطاراً يهودياً، يقول لابنه: يا بني، قد جربت هؤلاء المسلمين، فما وجدت فيهم ثقة.

فتركه عبد الصمد أياماً، ثم جاءه، فقال: أيها الرجل، تستأجرني لحفظ دكانك؟ قال: نعم، وكم تأخذ مني؟ قال: ثلاثة أرطال خبز، ودانقين فضة كل يوم.

قال: قد رضيت.

قال: فأعطني الخبز أدراراً، واجمع لي الفضة عندك، فإني أريدها لكسوتي.

فعمل معه سنة، فلما انقضت، جاءه، فحاسبه، فقال: انظر لدكانك.

قال: قد نظرت.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account