FluentPlex

Table-Talk

من شعر أبي فراس الحمداني

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

وإذا أضيف إليهم من تقلد من وجوه أهلهم وكبارهم، لم يخل بلد جليل، من أن يكون واحد منهم تقلده.

وإنما سموا الكرخيين، لأن أصلهم من ناحية الرستاق الأعلى بالبصرة من عراص المفتح تعرف بالكرخ باقية إلى الآن، إلا أنها كالخراب، لشدة اختلالها.

وقد تقلد البصرة غير واحد منهم، وقطعاً من الأهواز، تقلد البصرة أبو أحمد أخو القاسم الكرخي، وتقلد مصر أيضاً.

وتقلد قطعة من الأهواز، في أيام السلطان، أبو جعفر الكرخي المعروف بالجرو، وهذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديماً، وكان مقيماً بالبصرة، وشاهدته أنا، وهو شيخ كبير، وقد اختلت حاله، فصار يلي الأعمال الصغار، من قبل عمال البصرة.

وكان أبو القاسم بن أبي عبد الله البريدي، لما ملك البصرة، صادره على مال أفقره، وسمر يديه في حائط، وهو قائم على كرسي، فلما سمرت يداه بالمسامير في الحائط، نحي الكرسي من تحته، وسلت أظافيره، وضرب لحمه بالقصب الفارسي، ولم يمت، ولا زمن، ورأيته بعد ذلك بسنين صحيحاً.

ولا عيب فيهم، إلا ما كانوا يرمون به من الغلو، فإن القاسم وولديه، استفاض عنهم، أنهم كانوا مخمسة، يعتقدون أن علياً، وفاطمة، والحسن، والحسين، ومحمد صلوات الله عليه، خمسة أشباح أنوار قديمة، لم تزل، ولا تزال، إلى غير ذلك من أقوال هذه النحلة، وهي مقالة مشهورة.

وكان القاسم ابنه، من أسمح من رأينا في الطعام، وأشدهم حرصاً على المكارم، وقضاء الحاجات.

وكان لأبي جعفر، محمد بن القاسم، على ما بلغني، في غير عمل تقلده وخرج إليه، ستمائة دابة وبغل، ونيف وأربعون طباخاً.

ثم آلت حاله في آخر عمره إلى الفقر الشديد، ومات بعد سنة 340 في منزله ببغداد.

ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر الجعابي

أنبأنا محمد بن عبد الباقي، قال: أنبأنا علي بن أبي علي، عن أبيه، قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر الجعابي، وسمعت من يقول: إنه يحفظ مائتي ألف حديث، ويجيب في مثلها، إلا أنه كان يفضل الحفاظ، بأنه كان يسوق المتون بألفاظها، وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك، وكان يزيد عليهم بحفظ المقطوع، والمرسل، والحكايات، ولعله يحفظ من هذا، قريباً مما يحفظ من الحديث المسند.

وكان إماماً في المعرفة بعلل الحديث، وثقات الرجال، ومعتلهم، وضعفائهم، وأساميهم، وأنسابهم، وكناهم، ومواليدهم، وأوقات وفاتهم، ومذاهبهم، وما يطعن به على كل واحد، وما يوصف به من السداد.

وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه، حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدنيا.

من شعر أبي نصر القاضي

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: حدثني التنوخي، قال: أنشدني أبو الحسن أحمد بن علي البتي، قال: أنشدني أبو نصر يوسف بن عمر القاضي لنفسه:

يا محنة الله كفي ... إن لم تكفي فخفي

ما آن أن ترحمينا ... من طول هذا التشفي

ذهبت أطلب بختي ... فقيل لي قد توفي

ثور ينال الثريا ... وعالم متخفي

الحمد لله شكراً ... على نقاوة حرفي

من شعر الزاهي

أنشدنا التنوخي، قال: أنشدنا محمد بن عبيد الله بن حمدان الكاتب النصيبي، قال: أنشدني علي بن إسحاق بن خلف، الزاهي البغدادي القطان، لنفسه، وكان دكانه في قطيع الربيع:

قم نهني عاشقين ... أصبحا مصطلحين

جمعا بعد فراق ... فجعا منه وبين

ثم عادا في سرور ... من صدود آمنين

فهما روح ولكن ... ركبت في جسدين

قال لي التنوخي: مات الزاهي بعد سنة ستين وثلثمائة.

من شعر أبي فراس الحمداني

أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، ومحمد بن ناصر، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار، قال: أنشدنا القاضي علي بن المحسن التنوخي، قال أنشدنا أبو الفرج بن الببغاء، قال: أنشدنا أبو فراس، وكتب بها إلى غلامين له، وهو مأسور:

هل تحسان لي رفيقاً رفيقا ... يحفظ الود أو صديقاً صديقا

لا رعى الله يا حبيبيّ دهراً ... فرقتنا صروفه تفريقا

كنت مولاكما وما كنت إلا ... والداً محسناً وعماً شفيقا

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita