FluentPlex

Table-Talk

أبو المغيرة الشاعر يروي خبرا ملفقا

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فتقدمت إليه، وقلت له: بيني وبين القاضي - أعزه الله - حديث، لا يصلح إلى على خلوة.

فقام إلى داخل المسجد، وخلا بي، وقال: قل.

فأخرجت إليه الكف، وقلت: أتعرف هذه؟ فتأملها طويلاً، وقال: أما الكف فلا، وأما الخواتيم، فخواتيم ابنة لي، عاتق، فما الخبر؟ فقصصت عليه الحديث بأسره.

فقال: قم معي، وأدخلني داره، وغلق الباب، واستدعى طبقاً، وطعاماً، واستدعى امرأته.

فقال له الخادم: تقول لك: كيف أخرج ومعك رجل غريب؟ فقال: لا بد من خروجها تأكل معنا، فهنا من لا أحتشمه.

فأبت عليه، فحلف بالطلاق لتخرجين، فخرجت باكية، فجلست معنا.

فقال لها: أخرجي ابنتك.

فقالت: يا هذا، قد جننت، فما الذي حل بك؟ فقد فضحتني، وأنا امرأة كبيرة، فكيف تهتك صبية عاتقاً؟ فحلف بالطلاق لتخرجنها، فخرجت.

فقال: كلي معنا.

فرأيت صبية كالدينار المنقوش، ما مقلت مقلتاي مثلها، ولا أحسن منها، إلا أن لونها أصفر جداً، وهي مريضة، فعلمت أن الذي لحق يدها، قد فعل بها ذلك.

فأقبلت تأكل بيمينها، وشمالها مخبوءة.

فقال: اخرجي اليسرى.

فقالت: قد خرج فيها خراج عظيم، وهي مشدودة.

فحلف لتخرجنها.

فقالت امرأته: يا رجل، استر على نفسك، وعلى ابنتك، فوالله - وحلفت بأيمان كثيرة - ما اطلعت لهذه الصبية على سوء قط، إلا البارحة، فإنها جاءتني، بعد نصف الليل، فأيقظتني، وقالت: يا أمي، الحقيني، وإلا تلفت.

فقلت لها: ما لك؟ فقالت: قد قطعت يدي، وهو ذا أنزف الدم، والساعة أموت، فعالجيني، وأخرجت يدها مقطوعة.

فلطمت، فقالت: لا تفضحيني ونفسك بالصياح، عند أبي والجيران، وعالجيني.

فقلت: لا أدري بما أعالجك.

فقالت: خذي زيتاً، فاغليه، واكوي به يدي.

ففعلت ذلك، وكويتها، وشددتها، وقلت: الآن حدثيني ما دهاك.

فامتنعت.

فقلت: والله، لئن لم تحدثيني، لأكشفن أمرك إلى أبيك.

قالت: إنه وقع في نفسي منذ سنتين، أن أنبش القبور، فتقدمت إلى هذه الجارية، فاشترت لي جلد ماعز غير محلوق الشعر، واستعملت لي كفين من حديد، وكنت إذا نمتم، أفتح الباب، وآمرها أن تنام في الدهليز ولا تغلق الباب، وألبس الجلد، والكفين الحديد، وأمشي على أربع، فلا يشك من لعله يراني من سطح أو غيره، أني كلب.

ثم أخرج إلى المقبرة، وقد عرفت من النهار، خبر من يموت من الجلة، وأين قد دفن، فأقصد قبره، فأنبشه، وآخذ الأكفان، فأدخلها في الجلد، وأمشي مشيتي، وأعود والباب غير مغلق، فأدخل، وأغلقه، وأنزع تلك الآلة، وأدفعها إلى الجارية، مع ما قد أخذته، فتخبئه في بيت لا تعلمون به، وقد اجتمع ثلثمائة كفن، أو ما يقاربها، لا أدري ما أصنع بها، إلا أني كنت أجد لذلك الخروج، والفعل، لذة لا سبب لها، أكثر من أن أصابتني بهذه المحنة.

فلما كان الليلة، تسلط علي رجل، أحس بي، وكان كأنه جالس، أو حارس لذلك القبر، فحين بدأت أنبشه، جاءني، فقمت لأضرب وجهه بكفي الحديد، فأشغله بها عني، وأعدو، وأنجو، فداخلني بالسيف، فضربني، فتلقيت الضربة بشمالي، فأبان كفي.

فقلت لها: أظهري أنه قد خرجت على كفك خراج، وتعاللي، فإن الذي بك من صفار، يصدق قولك، حتى إذا مضت أيام، قلنا لأبيك: لا بد أن تقطع يدك، وإلا خبث جميع بدنك، فتلفت، فيأذن لنا في قطعها، فنوهم أنا قطعناها من جديد، وينستر أمرك.

فعملنا على هذا، بعد أن استتبتها، فتابت، وحلفت بالله، لا عادت.

وكنت على بيع هذه الجارية، وأراعي فيما بعد مبيت الصبية، وأبيتها جانبي، ففضحتني أنت، وفضحت نفسك.

فقال لها القاضي: ما تقولين؟ فقالت: صدقت أمي، ووالله، لا عدت أبداً، وتابت.

فقال لها القاضي: هذا صاحبك الذي قطع يدك، فكادت أن تتلف جزعاً.

ثم قال: يا فتى، من أين أنت؟ فقلت: رجل من أهل العراق.

قال: ففيم وردت؟ قلت: أطلب الرزق.

فقال: قد جاءك حلالاً، هنيئاً، نحن قوم مياسير، ولله علينا ستر، فلا تهتكه، والله، ما علمت هذا من حال ابنتي، فهل لك أن تتزوجها، وأغنيك بمالي عن الناس، وتكون معنا، وفي دارنا؟ قلت: نعم.

فرفع الطعام، وخرجنا إلى المسجد والناس مجتمعون، ينتظرونه.

فخطب، وزوجني، وقام رجع، فأدخلني إلى الدار.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur