FluentPlex

Table-Talk

يحزن لموت يزيد المائي

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قد طلع العيد على أهلها ... بوجه لا حسن ولا طيب

ما لي وللدهر وأحداثه ... لقد رماني بالأعاجيب

وله في الأسر قصيدة أولها:

أراك عصي الدمع شيمتك الصبر ... أما للهوى نهي عليك ولا أمر

ويقول فيها:

تكاد تضيء النار بين جوانحي ... إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

معللتي بالوعد والموت دونه ... إذا مت عطشاناً فلا نزل القطر

وإني لنزال بكل مخوفة ... كثير إلى نزالها النظر الشزر

وأصدى إلى أن ترتوي الأرض والقنا ... وأسغب حتى يشبع الذئب والنسر

ولا أصبح الحي الخلوف بغارة ... ولا الجيش ما لم يأته قبلي النذر

ويا رب دار لم تخفني منيعة ... طلعت عليها بالردى أنا والفجر

وحي رددت الجيش حتى ملكته ... هزيماً وردتني البراقع والخمر

وما راح يطغيني بأثوابه الغنى ... ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر

وما حاجتي بالمال أبغي وفوره ... إذا لم أفر عرضي فلا وفر الوفر

أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى ... ولا فرسي مهر ولا ربه غمر

ولكن إذا حم القضاء على امرىء ... فليس له بر يقيه ولا بحر

ويقول فيها:

وقال أصيحابي الفرار أو الردى ... فقلت هما أمران أحلاهما مر

ولكنني أمضي لما لا يعيبني ... وحسبك من أمرين خيرهما الأسر

ولا خير في دفع الردى بمذلة ... كما ردها يوماً بسوءته عمرو

أبو سعيد الشيباني يتغزل

أنشدني في ربيع الآخر من سنة ست وستين وثلثمائة، أبو سعيد مساعد بن الجهم الشيباني، لنفسه: قال: وقلتها منذ سبعين سنة، وذكر لي أن له في الوقت ستاً وتسعين سنة.

يا مقلة لحظها عقاربها ... سماء عيني دمعي كواكبها

تجول في حلبة مشهرة ... تكبو بركبانها ركائبها

كأنها والدماء تتبعها ... شهب خيول شقر جنائبها

أنشدني من هذه الأبيات، شعراً جيداً، في سنة اثنتين وستين وثلثمائة، وقال: شهب جنائبها. وهذا أصح، لأنه أراد به، أنه يبكي دمعاً، ثم يتبعه دماً، والدليل على قوله: كأنها والدماء تتبعها

القاضي أبو الحسين بن أبي عمر

يحزن لموت يزيد المائي

حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المرزبان، الشيرازي، الكاتب، قال: حدثني أبو بكر الجعابي الحافظ، قال: دخلت يوماً على القاضي أبي الحسين بن أبي عمر، وهو مغموم حزين، فقلت له: لا يغم الله القاضي، فما الذي آذاه؟ فقال: مات يزيد المائي.

فقلت: يبقي الله قاضي القضاة أبداً، ومن يزيد، حتى إذا مات اغتم عليه قاضي القضاة، هذا الغم كله؟ فقال: ويحك، مثلك يقول هذا، في رجل أوحد في صناعته، قد مات ولا خلف له، ولا أحد يقاربه في حذقه؟ وهل فخر البلد، إلا بكثرة كون رؤساء الصناع، وحذاق أهل العلم فيه؟ فإذا مضى رجل، لا مثل له في صناعته، ولا بد للناس منها، فهل يدل هذا، إلا على نقصان العالم، وانحطاط البلدان؟ ثم قال بعد ذلك: وأخذ يعدد فضائله، والأشياء الطريفة التي عالج بها، والعلل الصعبة التي زالت بتدبيره، وذكر من ذلك أشياء كثيرة، لم يعلق أكثرها بحفظي.

قال: وكان منها، أن قال: لقد أخبرني، منذ مدة طويلة، رجل من جلة أهل هذا البلد، أنه كان قد حدث بابنة له علة طريفة، فكتمتها عنه، ثم أطلعته عليها، فكتمها هو مدة، ثم انتهى أمر البنت إلى حد الموت.

قال: فقلت: لا يسعني كتمان هذا أكثر من هذا.

قال: فكانت العلة، أن فرج الصبية، يضرب عليها ضرباً عظيماً، لا تنام منه الليل، ولا تهدأ النهار، وتصرخ من ذلك أعظم صراخ، ويجري في خلال ذلك، منه دم يسير، كماء اللحم، وليس هناك جرح يظهر، ولا ورم كبير يزيد.

قال: فلما خفت المأثم، أحضرت يزيد، فشاورته.

فقال: تأذن لي في الكلام، وتبسط عذري فيه؟ قلت: نعم.

فقال: لا يمكنني أن أصف شيئاً، دون أن أشاهد الموضع، وأفتشه بيدي، وأسائل المرأة عن أسباب، لعلها كانت الجالبة للعلة.

قال: فلعظم الضرورة، وبلوغها التلف، مكنته من ذلك.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita