FluentPlex

Table-Talk

بين قاضي القضاة أبي السائب والشاعر ابن سكرة الهاشميأخبرني جماعة من أهل

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وناولني في أسفل الكأس فضلة ... مزعفرة صفراء والكأس أبيض

كنرجسة في الروض ترنو بمقلة ... مذهبة والجفن منها مفضض

وأنشدني لنفسه في صفة إبريق وساق

ولاح لنا الإبريق من كف شادن ... له وجنة من لحظنا أبداً تدمى

كملحوظة مدت يداً دون وجهها ... وأخرى بها ردت على رأسها الكما

على شعر في عارضيه كأنما ... زرعن المها أجفانها فيه والسقما

كأن الليالي قد عددن سنينه ... فصيرن في خديه داراته رقما

وأنشدني لنفسه يصف مجدوراً:

بدر وغصن من فوق دعص نقا ... لم أصغي في حبه إلي لاحي

له لحاظ مرضى بلا سقم ... سكرى من الغنج تسكر الصاحي

جدر فاعتاض من تورده ... بصفرة في ملثم ضاح

كأنه فوق خده حبب ... يلعب بعد المزاج في الراح

وأنشدني لنفسه في كانون:

كأن تأجج كانوننا ... تكاثف نور من العصفر

وأحدث إخماده زرقة ... تأجج في مدمج أحمر

كبركة خمر بحافاتها ... بقايا تفتح نيلوفر

وأنشدني لنفسه أيضاً في كانون:

أنظر إلى كانوننا ... يضحك من غير فرح

كحمرة في شفق ... دبجها قوس قزح

لأبي الفرج الببغاء في وصف كانون

وحدثني أبو الفرج الببغاء، قال: كنت بحضرة أبي العشائر بن حمدان، وبين يديه كانون، قد عمل النار في باطن فحمه، فعملت في الحال، وأنشدته:

ومجلس حل من يحل به ... من المعالي في أرفع الدرج

أمسى ندام الكانون لنا ... أكثر أنس النفوس والمهج

يبدي لنا ألسناً كالسنة ال ... حيات من ثابت ومختلج

لما بدا الفحم فيه أسود كال ... ليل وبث الشرار كالسرج

ودب صبغ اللهيب فيه بتض ... ريج خدود الشقائق الضرج

ظننت شمس الضحى به انكشفت ... للخلق في قبة من السبج

لأبي الفرج الببغاء في صفة شمعة

أنشدني لنفسه في صفة شمعة:

وصفر كأطراف العوالي قدودها ... قيام على أعلى كراس من الصفر

تلبسن من شمس الأصيل غلائلاً ... فأشرقن في الظلماء بالخلع الصفر

عرائس يجلوها الدجى لمماتها ... وتحيا إذا أذرت دموعاً من التبر

إذا ضربت أعناقها في رضا الدجى ... أعارته من أنوارها خلع الفجر

تبكي على أحشائها بجسومه ... فأدمعها أجسامها أبداً تجري

علاها ضياء عامل في حياته ... كما تعمل الأيام في قصر العمر

للسري الرفاء في الغزلأنشدني غير واحد، قالوا أنشدنا سري بن أحمد الكندي الرفاء، لنفسه

وذي عنج يرنو بمقلة جؤذ ... متى يعد فيه خالع العذر يعذر

له فوق ورد الخد خال كأن ... إذا احمر ورد الخد نقطة عنبر

بين قاضي القضاة أبي السائب والشاعر ابن سكرة الهاشميأخبرني جماعة من أهل عصرنا من المتأدبين ببغداد أن أبا الحسن محمد بن عبد الله بم سكرة الهاشمي، دخل إلى قاضي القضاة أبي السائب عتبة بن عبيد الله، وهو جالس للحكم، فكتب رقعة كالقصص، ودفعها إليه، وقد كان مدحه فتأخرت صلته عنه. فلما قرأها أبو السائب، لم يبن في وجهه غضب، ولا نكير، ووقع فيها شيئاً بخطه. وقال أين رافع هذه القصة؟ فقام ابن سكرة، فدفعها إلي، فأخذها مقداراً أن فيها ما يستكف لسانه عنه من صلة أو بر، فلما قرأها استحيا وانصرف.

فقرئت الرقعة، فإذا الابتداء بخط ابن سكرة شعر، والجواب بخط أبي السائب نثر، كما نسخناها هاهنا:

يا عتبة بن عبيدحوشيت من كل عيبلبيك يا مختصر

وأبعد الله قوماًرموك عندي بريبوأنت فحوشيت من كل سوء

قالوا بأنك تهوىزبيبةبن شعيبكذبوا

فقلت هذا محالأصبوة بعد شيب؟أحسن الله جزاءك

وقلت ما يشبهك، وربما كانت

لقد هتفتم بشيخنقي ذيل وجيببئس ما فعلوا، والحمد لله على ذلك

رأيتم الأير فيه؟فلم شهدتم بغيب؟جهلاً منهم بطرق الشهادة

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit