FluentPlex

Table-Talk

من شعر أبي فراس الحمداني

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فقلت له: تعمل الفعلة في هذا اليوم فقط، فيكون في ذلك إبرار لقب أمير المؤمنين، ثم إذا رحل هو عنا، أذن لنا في إعادة ما هدم اليوم فقط.

فقال: أنفذوا غداً من يرد الفعلة، ويمنعهم من هدم السور بعد اليوم، وقد أذنت لكم في إعادة ما انهدم.

فشكرناه، ودعونا له، وتعالت الصيحة بالدعاء له.

وعدنا، فوجدنا الفعلة، قد هدموا ذلك اليوم قطعة منه، فأعدناها بعد خروج المعتضد، من أموالنا.

فهي معروفة إلى الآن في السور، لتغير بنائها عن البناء الأول.

بحث في شكوى الزمان

وفساد الإخوان

جرى بيني وبين أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين، الكاتب الأهوازي، وهذا الرجل من معقلي الناس وفضلائهم، عقلاً، ونبلاً، وبراعة في صناعته، وتقدماً، وقد ولي كبار الأعمال للسلطان، وخلف أبا عبد الله البريدي على الأهواز، وتولاها لمعز الدولة مكان أبي عبد الله البريدي، عقيب هربه من معز الدولة، ثم استخلفه بعد ذلك، أبو القاسم البريدي على البصرة، ثم خلف أبا علي الطبري، وأبا محمد المهلبي وكان إذ ذاك على كور الأهواز، ثم تقلد عمالة البصرة لسباشي الحاجب الخوارزمي التركي، ثم لمعز الدولة، رئاسة في أيام وزارة أبي محمد المهلبي، وحلب الدهر أشطره، وجرب الأمور، وسبر الزمان، ذكر الزمان وتصرفه، وفساد الإخوان فيه وقلة المودات، وما بلغني عهن ابن الحسن بن الفرات، أنه قال: جزى الله عنا من لا نعرفه ولا يعرفنا خيراً، وأنه قال: أحصيت ما أنا فيه من المكاره، فما وجدت منه شيئاً لحقني، إلا ممن أحسنت إليه.

فقال لي أبو الحسن: هذا صحيح، ولكن حدث عند فساد الزمان، وإلا فالأكثر من عدد الناس، كان قديماً، على تصرف زمانهم، ما يعتقدونه من مودات إخوانهم، فلما فسدت الطباع، وتسمح الناس في شروط موداتهم، صار الإنسان ساكناً ممن لا يعرفه، لا يلحق به شره، ولا يناله ضره، وإنما يلحق الآن الضرر من المعارف، ومن يقع عليه اسم الإخوان، ذلك إنهم يطالبون في المودة بما لا يفعلون مثله، فإن أسدى إليهم إحساناً عرف طبعه فهي العداوة القليلة، وإن حفظ الإنسان ما يضيعونه أبداً حصل تحت الرق، وإن قارضهم الأفعال ثارت العداوة، وتواترت عليه المكارم، هذا إذا سلم من أن يبدأك من تظنه صديقاً بالشر والتجني، والمعاملة القبيحة بالتوهم والتظني، من غير تثبت ولا استصلاح، فأما إذا كان ليس بينكما أكثر من المعرفة فالضرر معها بالثقة، لأن كل مكروه يلحقك، إذا حصلته، كان ممن يعرفك ويقصدك به على علم بك، فأما الضرر ممن لا تعرفه، فبعيد جداً، مثل لصوص يقطعون عليك الطريق، غرضهم أخذ المال منك، أو من غيرك، أو ما يجري هذا المجرى، وعلى أن أشد الضرر من اللصوص، ما وقع عن تعيين، وعلى معرفة بالإنسان.

فمهما أمكن للعاقل أن يقل من المعارف، واجتلاب من يسمى أخاً في هذا الزمان، فليفعل، وليعلم أنه قد أقل من الأعداء، وكلما استكثر منهم، فقد استكثر من الأعداء.

وكأن ابن الرومي جمع هذا المعنى، فقال:

عدوك من صديقك مستفاد ... فلا تستكثرن من الصحاب

فإن الداء أقتل ما تراه ... يكون من الطعام أو الشراب

من شعر أبي فراس الحمداني

هذا شعر أبي فراس بن أبي العلاء بن حمدان بن حمدون العدوي التغلبي

أشد عدويك الذي لا تحارب ... وخير خليليك الذي لا تناسب

لقد زدت بالأيام والناس خبرة ... وجربت حتى هذبتني التجارب

فأقصاهم أقصاهم عن إساءتي ... وأقربهم مما كرهت الأقارب

وأعظم أعداء الرجال ثقاتها ... وأهون من عاديته من تحارب

وما أنس دار ليس فيها مؤانس ... وما قرب أهل ليس منهم مقارب

نسيبك من ناسبت بالود قلبه ... وجارك من صافيته لا المصاقب

وله:

إذا كان فضلي لا أسوغ نفعه ... فأفضل عندي أن أرى غير فاضل

ومن أضيع الأشياء مهجة عاقل ... يجور على حوبائها حكم جاهل

وله:

لمن أعاتب؟ مالي؟ أين يذهب بي؟ ... قد صرح الدهر لي بالمنع والياس

أبغي الوفاء بدهر لا وفاء به ... كأنني جاهل بالدهر والناس

وله:

وأخ أطعت فما رأى لي طاعتي ... حتى خرجت بأمره عن أمره

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur