FluentPlex

Scattered Pearls

رضي الله عنه

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وإن كنت برسول الله صلى الله عليه وسلم طلبت فحقنا أخذت، وإن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم، ما تقدمنا في أمركم فرطاً، ولا حللنا وسطاً، ولا برحنا سخطاً. وإن كان هذا الأمر إنما يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين. وما أبعد قولك إنهم طعنوا عليك من قولك إنهم مالوا إليك! وأما ما بذلت فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليه، وإن يكن حق المؤمنين فليس لك أن تحكم فيه. وإن يكن حقنا لم نرض منك ببعضه دون بعض. وما أقول هذا أروم صرفك، ولكن للحجة نصيبها من البيان. وأما قولك: إن رسول الله منا ومنكم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها. وأما قولك: يا عمر إنك تخاف الناس علينا، فهذا الذي تقدمتم به أول ذلك. والله المستعان.

لما خرج عمر بالعباس يستسقي به قال: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك، وقفية آبائه وكبير رجاله، فإنك تقول وقولك الحق: " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنزٌ لهما وكان أبوهما صالحاً " ؛ فحفظتهما لصلاح أبيهما، فاحفظ نبيك في عمه، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين، ثم أقبل على الناس فقال: " استغفر ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً " .

قال: رأيت العباس وقد طال عمره، وعيناه تنضحان، وسبابته تجول على صدره، وهو يقول: اللهم أنت الراعي، لا تهمل الضالة، ولا تدع الكسير بدار مضيعةٍ، فقد ضرع الصغير، ورق الكبير، وارتفعت الشكوى، وأنت تعلم السر وأخفىز اللهم فأغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا؛ فإنه لا ييأس من روحك إلا القوم الكافرون.

قال: فشأت طريرةٌ من سحاب. فقال الناس: ترون، ترون، ثم تلامت واستتمت، ومشت فيها ريح، ثم هدت ودرت، فوالله ما برحوا حتى اعتلقوا الحذاء وقلصوا المآزر؛ وطفق الناس بالعباس يمسحون أردانه، ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحرمين.

روى الشعبي قال: قال لي عبد الله بن عباس: قال لي أبي العباس: يا بني إن أمي رالمؤمنين قد اختصك دون منارى من المهاجرين والأنصار، فاحفظ عني ثلاثاً ولا تجاوزهن: لا يجربن عليك كذباً، ولا تغتب عنده أحداً، ولا تفشين له سراً.

قال: فقلت يا أبا عباس؛ كل واحدةٍ خيرٌ من ألف، فقال: كل واحدة خير من عشرة آلاف.

قال العباس: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنيناً، فلما انهزم الناس قال: ناد: يا أصحاب السمرة، فناديت؛ فوالله لكان عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها.

قال أبو اليسر: لقيت العباس يوم أحد، فقال: أصاب القتل محمداً؟ قلت: الله أعز له وأمنع، فقال: جلل ما عدا محمداً.

وقال العباس: يا بني عبد المطلب اختضبوا بالسواد، فإنه أحظى لكم عند نسائكم، وأهيب لكم في صدور عدوكم.

وقال لابنه: يا بني تعلم العلم، ولا تعلمه لترائي به، ولا لتباهي به، ولا لتماري به؛ ولا تدعه رغبةً في الجهل، وزهادةً في العلم، واستحياء من التعلم.

عقيل

قال معاوية يوما: هذا أبو يزيد، لولا أنه علم أني خيرٌ له من أخيه لما أقام عندنا وتركه، فقال له عقيل: أخي خير لي في ديني، وأنت خيرٌ لي في دنياي.

وقال له مرة: أنت معنا يا أبا يزيد، قال: ويوم بدرٍ كنت معكم.

وقالت له ارمأته - وهي ابنة عتبة بن ربيعة: يا بني هاشم؛ لا يحبكم قلبي أبدا، أين أبي؟ أين أخي، أين عمي؟ كأن أعناقهم أباريق الفضة تر آنفهم قبل شفاههم الماء.

فقال لها عقيل: إذا دخلت جهنم فخذي عن شمالك.

تزوج امرأة، فقيل له بالرفاء والبنين، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا تزوج أحدكم فليقل له بارك الله فيك وبارك عليك " .

محمد بن علي ابن الحنفية

رضي الله عنه

قيل له: من أشد الناس زهدا؟ من لا يبالي الدنيا في يد من كانت.

وقيل له: من أخسر الناس صفقةً؟ قال: من باع الباقي بالفاني.

وقيل له: من أعظم الناس قدراً؟ قال: من لايرى الدنيا قدراً لنفسه.

وقال: من كرمت عليه نفسه صغرت الدنيا في عينيه.

وكان يقول: اللهم أعني على الدنيا بالغنى، وعلى الآخرة بالتقوى.

وقال المنافقون له: لم يغرر بك أمير المؤمنين في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين؟ قال: لأنهما عيناه، وأنا يمينه؛ فهو يدفع بيمينه عن عينيه.

وكتب إلى ابن العباس حين سيره ابن الزبير إلى الطائف:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا