FluentPlex

Scattered Pearls

مواعظ ونكت للزهاد

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

قال أبو حازم: ما كرهت أن يكون معك غداً فاتركه اليوم، وما أحببت أن يكون معك غداً فقدمه اليوم.

قال إبراهيم التيمي: مثّلت في نفسي الجنة آكل من ثمارها وأعانق أزواجها، وألبس حللها: ومثلت في نفسي النار أعالج أغلالها، وآكل من زقومها، فقلت: يا نفس، أي شيء تريدين الآن؟ قالت: أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل، فقلت: الآن أنت في الأمنية فافعل.

كان بعض التابعين إذا قيل له: كيف أصبحت؟ يقول: في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ولا ندري ما الله يفعل بنا.

وكان روح بن مدرك يقول في موعظته: الآن قبل أن تسقم فتضنى، وتهرم فتفنى ثم تموت فتُنسى، ثم تُقبر فتُبلى، ثم تُنشر فتحيا، ثم تُبعث فتشقى، ثم تُحضر فتدعى، ثم توقف فتُجزى بما قدمت فأمضيت، وأذهبت فأفنيت، من موبقات سيئاتك، وسالفات شهواتك، وملفقات فعلاتك، الآن سالمون، الآن وأنتم مستعتبون.

قال أبو حازم: عجباً لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة، ويتركون أن يعملوا لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة.

قيل لمحمد بن واسع: كيف حالك؟ فقال: كيف حال من لا يدري كيف حاله؟.

أراد رجل الحج فقال لامرأته: إني عازم على الحج، فقالت: بسم الله، قال: فكم أخلّف عليك من النفقة؟ قالت: بقدر ما تُخلّف عليّ من الحياة.

يُروى عن خالد بن صفوان أنه قال: ملأت البحر الأخضر بالذهب الأحمر، فإذا الذي يكفيني من ذاك رغيفان وكوزان وطمران.

دخل مالك بن دينار على بلال بن أبي بردة - وهو أمير البصرة - فقال: إني قرأت في بعض الكتب: " من أحمق من السلطان؟ ومن أجهل ممن عصاني؟ ومن أغرّ ممن اغترّ بي؟ أيا راعي السوء دفعت إليك غنماً سماناً سماحا، فأكلت اللحم وشربت اللبن، وائتدمت بالسمن، ولبست الصوف، وتركتها عظاماً، ما تقعقع " .

قيل: طاف الرشيد بالبيت فوطئ جرادة، فلم يدر ما عليه فيها، فبعث المأمون إلى الفضيل بن عياض، فسلّم عليه وقال: أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول: لنا إليك حاجة فأحب أن تصير إلينا، فلم يُجب الفضيل بشيء، فرجع المأمون وقال: رأيت رجلاً ليست به إليك حاجة، فقام الرشيد مغضباً حتى تخوّفنا على الفضيل منه، قال: فوقف عليه وسلّم، فوسّع الفُضيل، أورد السلام عليه، فلما جلس أقبل على الفضيل فقال: رحمك الله، قد كان الواجب أن تأتينا، وتعرف حقّنا؛ إذ ولاّنا الله أموركم، وصيرنا الحكُام في دمائكم، والذابين عن حريمكم، وإذ لم تأتنا فقد أتيناك، إني وطئت الآن في الطواف على جندبة فما ديتها؟ قال: فبكى الفضيل بكاءً شديداً حتى علا صوته، وقال: إذا كان الراعي يسأل الغنم هلكت الغنم، وإنما يجب على الراعي أن يرتاد لغنمه الرعى وجيد الكلأ وعذب الماء، فإذا كنت يا أمير المؤمنين غافلاً عن معالم الدين فبأي شيء تسوس رعيتك؟ قال: فخجل الرشيد حتى عرق وانصرف.

اختلفوا بحضرة الزهري في معنى قول القائل: فلان زاهد، فقال الزهري: الذي لا يغلب الحرام صبره ولا الحلال شكره.

قال عمر بن ذر: الحمد لله الذي جعلنا من أمة تُغفر لهم السيئات ولا تُقبل من غيرهم الحسنات.

قال يونس بن عبيد: سمعت ثلاث كلمات لم أسمع بأعجب منهن: قول حسان ابن أبي سنان: ما شيء أهون من ورع، إذا رابك شيء فدمه. وقول ابن سيرين: ما حسدت أحداً على شيء قط. وقول موّرق العجلي: لقد سألت الله حاجة أربعين سنة ما قضاها ولا يئست منها، قيل: وما هي؟ قال: ترك ما لا يعنيني.

قال أبو حازم الأعرج: إن عوفينا من شر ما أُعطينا لم يضرنا فقد ما زوي عنا.

وقال: الدنيا غرّت أقواماً فعملوا فيها بغير الحق ففاجأهم الموت فخلّفوا ما لهم لمن لا يحمدهم، وصاروا إلى من لا يعذرهم، وقد خلفنا بعدهم فينبغي لنا أن ننظر إلى الذي كرهنا منهم فنجتنبه، والذي غبطناهم به فنستعمله.

قال قتادة: يُعطي الله العبد على نية الآخرة ما شاء من الدنيا والآخرة، ولا يعطيه على نية الدنيا إلا الدنيا.

قال مطرّف بن عبد الله: لا تنظروا إلى خفض عيشهم، ولين لباسهم، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم، وسوء منقلبهم.

لقى ناسك ناسكاً ومعه خف، فقال له: ما تصنع بهذا؟ قال: عدة للشتاء، قال: كانوا يستحيون من هذا.

رأى ناسك ناسكاً في المنام فقال: كيف وجدت الأمر يا أخي؟ قال: وجدنا ما قدّمنا، وغرمنا ما أنفقنا، وخسرنا ما خلّفنا.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita